ياسين عرعار
12-18-09, 02:38 PM
قصيدة / مهر ليلى
***************
فيض حـزنِـي يـحْتسيِه الـنَّبْـضُ شـِــعرَا
ابـنُ جـفْنِـي فـوقَ خَـدِّي ، مَـاتَ ذُعْـرا
يَـا إلـهِـي! … لاَ عِـجِـي أغْرَاهُ قـَــلْـبٌ
لـيسَ منِّـي…كـيفَ يبقَـى الشَّـوقُ حُــرّا
يَا إلـهِـي!…خافـقِـي الـمَـتْبُـولُ أذْكَــى
بـينَ أهدَابــي لـهـيـبًا مسْـتمِــــرا
عـنْ قصيــدٍ بـَاحـثًـا بـينَ الـَّرزايـَـا ،
قـدْ تـوارَى فـي مـرايَـا الـعُمـرِ دهْــرا
يقْـتَـفِـي ذكْـرَى حـروفٍ مـنْ حـكـايَـا ،
ساجيات الطّرفِ فيـهَا ... كـنَّ زَهْـــرا
أسْـجـمتْ فـوقَ اغـتـرابِـي مـَا تـَـبْقَّـى
مـنْ سـهـادٍ ، خِـلتُـه في الـلَّيل سِـحْـرا
رُبَ صـمـتٍ فـِي سِـنـينٍ ، قــدْ ذَرَتْـــهُ
دَمْـعـةٌ رقْـرَاقَــةٌ تـغتَـالُ جـمْــــرا
لـمْ أجـدْ إلاَّ ربِــــيــعًا فِـي ثـَـــوانٍ
كيفَ لا أبكِـي الـهَوى سِـرًّا و جَـهْـرا ؟
وحْـيُ خِـلِّـي يـعـتِري شُـطْـآنَ عُــمـِري
كيـفَ أبغِي بـعْـدَ هـذَا الـعُمْر ِ عُمْـرَا ؟
أي دربٍ مـنْ طـقـوسِ الـحُبِّ ألْـــقَـى ؟
أيـنَ قلـبِـي ؟ صَــارَ لـلأحـزَانِ قَـبْـرَا
صـوتُ لـيـلَى بـيْنَ أحـضـانِ الأمَـاسِـي ..
رقَّـعَ الـو جـدانَ عـهـدًا ما اسـتَـقَـرَّا
طيـفُ ليـلَى حــينَ أرْنُــو ؛ تـسْتَحـيــلُ
ذِكـريـاتُ الحـبِّ فيـهِ روحَ أسْــــرَى
غـادَتِـي مَـا خُـنْـتُ عـقْـدًا مـنْ هــيـاٍم
أنْـجـبـتْ صـحـراؤُهُ نــخلاً و تــمرًا
قـدْ عـشِـقْـتُ الـبـوْحَ يـومًـا دونِ خـوفٍ
وفـقَ شــرعِ اللهِ بـوحْـيِ لـيسَ كُــفْرا
نـفْسُ ليـلَى أبتـغِـيهَـا نـِصـفُ دِيــنِـي
لـسْـتُ أهْـوَى كـلَّ نـفـسٍ دونَ أخْـرَى
كـمْ سبَـيْـتِ الـحُلْـوَ مـنِّـي كـبْريـاءً .. !
ذَكِّـر يــنِـي .. أنـتِ مـنِّـي الآنَ أدْرَى ؟
هـذهِ الأيـَّـامُ حُـبْـلَـى بـالـحـنــينِ ..
تَـكْتوِي خِـلجَـانُـها الـخَرسَاءُ هَــجْـرا
لـمْ تــزلْ آهًـا بـصـدْرِي كـالـحَـريِق ..
تَـرتـجِـي مـنْ بـعدِ هـذَا الـعُسْرِ يـُسرَا
لـمْ تـزلْ .. والـعُـمْرُ يـمضِـي ، لَـمْلِمـيـِه
و ابْـذُرِي فِـي الـجُرْحِ عِشْقًا سَوفَ يَـبْـرَى
رتِّـلـِي مـا ضَـاعَ مِـنَّـا كـالـسَّــراِب ..
و اسْـجُــدِي للهِ فِـي الـمِحْـرابِ طُـهْـرَا
و ابْـرحـِي بِـيـدَ الـتَّـجَـافِـي صوْبَ قَلبِـي
عَـجِّلـي يَـا غَـادتِـي بِـالـوصْـلِ فـورَا
فِـي بُـحُـورِ الـشِّـعِر أرْوي مـَا بـصَدرِي ..
كُــلَّ حـرفٍ جـوفَ حـلْقِـي صَـار مُـرَّا
كيـفَ أمْـضِـي نَـحـوَ هَـذَا الـيـمِّ مــدَّا
و الــنَّوى يَـجْتـاحُـنِـي - تَـاللهِ - جَــزْرا
لـيْتـهَـا الأقــدارُ تـْرثـِي الـحزنَ يـومـًـا
مِـثلمَا الـخَـنـسْـاءُ تـرثِـي الـخِلَّ صخْرَا
لـيتَ شعـِري فـي عُـكاِظ الـُحبِّ، يـَلْقَــى
- رَغْـم مَـوّال الأسَـى - لـيْـلاهُ بِـكْـرا
ليـتنِـي ألـقَـى حَبِيــبًـا - لا عـــذابًا -
كلما قدمت عمري ... قال : - شكرا
ليــتَ هــذَا الـمُــر يـفْنَــى ، لا أراهُ
فـِي صـلاتـِـي حـيـنَ أدْعُـو اللهَ فـجرا
هـذِه الأشــواقُ حـلْمٌ فـاعْـزِفـيـــــهِ
ليْـسَ عـدْلاً أنْ يـصِـيـرَ الـحُبُّ ذكْـرَى
************
من ديوان
( مهر ليلى )
الشاعر
يسين عرعار
الجزائر
************
نشرت بالمنتدى يوم 18 ديسمبر 2009 ميلادية
الموافق لتاريخ يوم الجمعة2 محرم 1431 هجرية
***************
فيض حـزنِـي يـحْتسيِه الـنَّبْـضُ شـِــعرَا
ابـنُ جـفْنِـي فـوقَ خَـدِّي ، مَـاتَ ذُعْـرا
يَـا إلـهِـي! … لاَ عِـجِـي أغْرَاهُ قـَــلْـبٌ
لـيسَ منِّـي…كـيفَ يبقَـى الشَّـوقُ حُــرّا
يَا إلـهِـي!…خافـقِـي الـمَـتْبُـولُ أذْكَــى
بـينَ أهدَابــي لـهـيـبًا مسْـتمِــــرا
عـنْ قصيــدٍ بـَاحـثًـا بـينَ الـَّرزايـَـا ،
قـدْ تـوارَى فـي مـرايَـا الـعُمـرِ دهْــرا
يقْـتَـفِـي ذكْـرَى حـروفٍ مـنْ حـكـايَـا ،
ساجيات الطّرفِ فيـهَا ... كـنَّ زَهْـــرا
أسْـجـمتْ فـوقَ اغـتـرابِـي مـَا تـَـبْقَّـى
مـنْ سـهـادٍ ، خِـلتُـه في الـلَّيل سِـحْـرا
رُبَ صـمـتٍ فـِي سِـنـينٍ ، قــدْ ذَرَتْـــهُ
دَمْـعـةٌ رقْـرَاقَــةٌ تـغتَـالُ جـمْــــرا
لـمْ أجـدْ إلاَّ ربِــــيــعًا فِـي ثـَـــوانٍ
كيفَ لا أبكِـي الـهَوى سِـرًّا و جَـهْـرا ؟
وحْـيُ خِـلِّـي يـعـتِري شُـطْـآنَ عُــمـِري
كيـفَ أبغِي بـعْـدَ هـذَا الـعُمْر ِ عُمْـرَا ؟
أي دربٍ مـنْ طـقـوسِ الـحُبِّ ألْـــقَـى ؟
أيـنَ قلـبِـي ؟ صَــارَ لـلأحـزَانِ قَـبْـرَا
صـوتُ لـيـلَى بـيْنَ أحـضـانِ الأمَـاسِـي ..
رقَّـعَ الـو جـدانَ عـهـدًا ما اسـتَـقَـرَّا
طيـفُ ليـلَى حــينَ أرْنُــو ؛ تـسْتَحـيــلُ
ذِكـريـاتُ الحـبِّ فيـهِ روحَ أسْــــرَى
غـادَتِـي مَـا خُـنْـتُ عـقْـدًا مـنْ هــيـاٍم
أنْـجـبـتْ صـحـراؤُهُ نــخلاً و تــمرًا
قـدْ عـشِـقْـتُ الـبـوْحَ يـومًـا دونِ خـوفٍ
وفـقَ شــرعِ اللهِ بـوحْـيِ لـيسَ كُــفْرا
نـفْسُ ليـلَى أبتـغِـيهَـا نـِصـفُ دِيــنِـي
لـسْـتُ أهْـوَى كـلَّ نـفـسٍ دونَ أخْـرَى
كـمْ سبَـيْـتِ الـحُلْـوَ مـنِّـي كـبْريـاءً .. !
ذَكِّـر يــنِـي .. أنـتِ مـنِّـي الآنَ أدْرَى ؟
هـذهِ الأيـَّـامُ حُـبْـلَـى بـالـحـنــينِ ..
تَـكْتوِي خِـلجَـانُـها الـخَرسَاءُ هَــجْـرا
لـمْ تــزلْ آهًـا بـصـدْرِي كـالـحَـريِق ..
تَـرتـجِـي مـنْ بـعدِ هـذَا الـعُسْرِ يـُسرَا
لـمْ تـزلْ .. والـعُـمْرُ يـمضِـي ، لَـمْلِمـيـِه
و ابْـذُرِي فِـي الـجُرْحِ عِشْقًا سَوفَ يَـبْـرَى
رتِّـلـِي مـا ضَـاعَ مِـنَّـا كـالـسَّــراِب ..
و اسْـجُــدِي للهِ فِـي الـمِحْـرابِ طُـهْـرَا
و ابْـرحـِي بِـيـدَ الـتَّـجَـافِـي صوْبَ قَلبِـي
عَـجِّلـي يَـا غَـادتِـي بِـالـوصْـلِ فـورَا
فِـي بُـحُـورِ الـشِّـعِر أرْوي مـَا بـصَدرِي ..
كُــلَّ حـرفٍ جـوفَ حـلْقِـي صَـار مُـرَّا
كيـفَ أمْـضِـي نَـحـوَ هَـذَا الـيـمِّ مــدَّا
و الــنَّوى يَـجْتـاحُـنِـي - تَـاللهِ - جَــزْرا
لـيْتـهَـا الأقــدارُ تـْرثـِي الـحزنَ يـومـًـا
مِـثلمَا الـخَـنـسْـاءُ تـرثِـي الـخِلَّ صخْرَا
لـيتَ شعـِري فـي عُـكاِظ الـُحبِّ، يـَلْقَــى
- رَغْـم مَـوّال الأسَـى - لـيْـلاهُ بِـكْـرا
ليـتنِـي ألـقَـى حَبِيــبًـا - لا عـــذابًا -
كلما قدمت عمري ... قال : - شكرا
ليــتَ هــذَا الـمُــر يـفْنَــى ، لا أراهُ
فـِي صـلاتـِـي حـيـنَ أدْعُـو اللهَ فـجرا
هـذِه الأشــواقُ حـلْمٌ فـاعْـزِفـيـــــهِ
ليْـسَ عـدْلاً أنْ يـصِـيـرَ الـحُبُّ ذكْـرَى
************
من ديوان
( مهر ليلى )
الشاعر
يسين عرعار
الجزائر
************
نشرت بالمنتدى يوم 18 ديسمبر 2009 ميلادية
الموافق لتاريخ يوم الجمعة2 محرم 1431 هجرية