محمد إبراهيم الحريري
12-02-09, 09:11 AM
حروف محايدة
بكأس رشيق هل يعيد لنا يده=دبيب ولم يرشفه صبح طوى غده
وعن وشوشات الغيم للنهر ديمة=سترتد حتى ترشف الريح رافده
لو استعرضت أقداحها كرمة الحمى=لما أنكرتها بالسواقي معاهده
وأجرى عليها موطئَ البوح مجلس=يلملم فيها الكبرياء وسائده
أهشُّ الدجى وحدي فتهتز ليلة=تُساقط أوراقا سوى الموتِ فَاقِدَهْ
لي العذر في تأنيب خدين باللمى=وثغري بكل الشوق أبدى مساعده
ولا عذر لي فالطفل يلهو بخاطري=شقيا إلى ألعابه قاد والده.
غريب أنا والصد حولي مخيم=وصارت جهاتي قبلة الشوق جاحده
وكانت حروفي مرضع النور ياهدى=فصارت لالآف القصائد والده
وكانت لها تجثو القوافي تجِلَّةً=فباتت على أعراشها اليوم هامده
أنا لاجئ أنكرتُ عنوان خيمتي=ولكنها في موضع الجرح واحده
وحظي طري العود لم يكمل الندى=ولم يبدأ الألعاب حتى شكا يده
أجند للآهات وجدي وحرقتي=ولم تترك الأشواق بالصدر شارده
وفي غيمة فتشت عني فلم أجد=سوى نجمة في صفحة القلب خالده
لها وجه نيسان وعينان للهدى=تعيدان للصفح الجميل طرائده
وليلي جدير بالقناديل إنما=تراءت لعيني من يد الفجر صاعده
وتبدي شجوني ميزة الحلم، لا أخ=عليه تحرَّى أيَّ بئرٍٍ محايده
إذا لم تجودي بالدموع التي جثا=لها الفضل فالأحزان تبكي مواجدَه
أمن دامس يعزى لخطواته السُّرى=وقد أغمد الأفق المسجى فراقده
رقي اعتدال تحت أنظار حكمة=تراءى له التسويف من دون فائده
فأسرعت في تجديد عهد وكلما=تنفست دربا أغمض الخطو عاقده
وقد حذرته الأمسيات من الدجى=فكان يصم العين قبل المشاهده
ولم يكترث بالسهد إن مل طرفه=فيمضي مهيض النجم يرعى قصائده
طلول تدر الشعر جراء موقف=وها قد أتاه الشعر حتى يساعده
أحاول تقييدي إلى جذع غيمة=فألمح من أوصال حلمي زوائده
إذا أجهشت كفاي بالصفح فالنوى=مع الفجر يأتي كي يلم جرائده
خذي من دمي نهرا تخطت ضفافه=أمام العيون الخضر عشقا روافده
ــــــــــــــــــــ
الكويت 6/11/2009
بكأس رشيق هل يعيد لنا يده=دبيب ولم يرشفه صبح طوى غده
وعن وشوشات الغيم للنهر ديمة=سترتد حتى ترشف الريح رافده
لو استعرضت أقداحها كرمة الحمى=لما أنكرتها بالسواقي معاهده
وأجرى عليها موطئَ البوح مجلس=يلملم فيها الكبرياء وسائده
أهشُّ الدجى وحدي فتهتز ليلة=تُساقط أوراقا سوى الموتِ فَاقِدَهْ
لي العذر في تأنيب خدين باللمى=وثغري بكل الشوق أبدى مساعده
ولا عذر لي فالطفل يلهو بخاطري=شقيا إلى ألعابه قاد والده.
غريب أنا والصد حولي مخيم=وصارت جهاتي قبلة الشوق جاحده
وكانت حروفي مرضع النور ياهدى=فصارت لالآف القصائد والده
وكانت لها تجثو القوافي تجِلَّةً=فباتت على أعراشها اليوم هامده
أنا لاجئ أنكرتُ عنوان خيمتي=ولكنها في موضع الجرح واحده
وحظي طري العود لم يكمل الندى=ولم يبدأ الألعاب حتى شكا يده
أجند للآهات وجدي وحرقتي=ولم تترك الأشواق بالصدر شارده
وفي غيمة فتشت عني فلم أجد=سوى نجمة في صفحة القلب خالده
لها وجه نيسان وعينان للهدى=تعيدان للصفح الجميل طرائده
وليلي جدير بالقناديل إنما=تراءت لعيني من يد الفجر صاعده
وتبدي شجوني ميزة الحلم، لا أخ=عليه تحرَّى أيَّ بئرٍٍ محايده
إذا لم تجودي بالدموع التي جثا=لها الفضل فالأحزان تبكي مواجدَه
أمن دامس يعزى لخطواته السُّرى=وقد أغمد الأفق المسجى فراقده
رقي اعتدال تحت أنظار حكمة=تراءى له التسويف من دون فائده
فأسرعت في تجديد عهد وكلما=تنفست دربا أغمض الخطو عاقده
وقد حذرته الأمسيات من الدجى=فكان يصم العين قبل المشاهده
ولم يكترث بالسهد إن مل طرفه=فيمضي مهيض النجم يرعى قصائده
طلول تدر الشعر جراء موقف=وها قد أتاه الشعر حتى يساعده
أحاول تقييدي إلى جذع غيمة=فألمح من أوصال حلمي زوائده
إذا أجهشت كفاي بالصفح فالنوى=مع الفجر يأتي كي يلم جرائده
خذي من دمي نهرا تخطت ضفافه=أمام العيون الخضر عشقا روافده
ــــــــــــــــــــ
الكويت 6/11/2009