الغزالة السورية
07-26-09, 10:40 PM
أمّي أنا لا أرى!!
أمّي أنا لا أرى!!!
كنت ألعب مع الأطفال
وإذ بالسماء تمطر ناراً كأنّه خيال!
أحستت بألم برأسي وثقل كالجبال
ترنّحت
وكأن أحدهم يدحرجني
بين وديان الصفصاف وتلك التلال
تلال الليمون أمّي
وغفيت
ثم استيقظت
بين ذراعيك أمّي
أشتمّ رائحة المعقمات
وأسمع صوت الممرضات
فإين نحن أمّي؟؟
أنا لا أرى!!
فكوني لي عيون وأخبريني
أنت على سرير أبيض كالثلج ممدّد
وقالت في سرّها والدموع تجرح خديها
((ومن نرف الدم مهدّد
إذ كان الهدف بدقّة محدّد))
لا تخف يا صغيري
فأنا هنا يا عمري
هل سأرى من جديد؟
أم أنه أمل بعيد؟
أمّي
أشعر كأنّ جسدي من جليد
عانقيني أمّي
والمفجوعة من غدر القذيفة
عانقته
وشفتاها تتمتم بدعواتها المرتجفة
أمّي
رهيب هو ألمي
وتائه هو دربي
وكبير هو فزعي
وقاتل هو خوفي
أنّاتها اخترقت زفراتها
تخاف هروب اللحظات من بين أصابعها
تمنّت توقّف الزمن
وخافت أن تعاجلها منيّة صغيرها
وتكون ضربة تقصم ظهرها
ولا تقوم من بعدها
أمّي
أسمع ضحكات !!
وضجيج!!
وغناء!
وأشمّ رائحة ورد وياسمين!!
أحمد!!!
أحمد!!
ابقى معي
لاااااا تذهب!!
أمّي
أحدهم يناديني!!
ألا تسمعين؟؟
تمزّق قلبها من كلمات ابنها
فقد علمت أنّه الوداع
ضمّته أكثر إلى صدرها
وكتمت نحيبها
من الصدمة والخوف والهلع
ستفقده
أجل
سيرحل إلى البعيد
أمّي
إنّي أرى!!!
كم هي جميلة هذه البساتين!!
مليئة بالأطفال
وشخصت عيناه في سقف الغرفة المتأوّهةحضنته أكثر وهي تهمس في أذنه
وداعاً يا صغيري
وداعاً
وتاااه وداعها مع توقّف أنفاسه
أحمد...
تعال وألعب معنا
ومن أنت؟؟وكيف تعرف اسمي؟؟
أنا محمّد الدرّة
وهؤلاء أطفال صبرا وشاتيلا
وركض فرحاً
ونسي جرحه
وغدر بني صهيون
بالبراءة وحتّى العيون
نسي كلّ شيء
ولكن
لو بعد ألف من القرون
لن تنساه أمّه الحنون
أمّ كلّ الأطفال والزيتون
فلسطين
لبّيك فلسطين
لبّيك فلسطين
لبّيك فلسطين
أمّي أنا لا أرى!!!
كنت ألعب مع الأطفال
وإذ بالسماء تمطر ناراً كأنّه خيال!
أحستت بألم برأسي وثقل كالجبال
ترنّحت
وكأن أحدهم يدحرجني
بين وديان الصفصاف وتلك التلال
تلال الليمون أمّي
وغفيت
ثم استيقظت
بين ذراعيك أمّي
أشتمّ رائحة المعقمات
وأسمع صوت الممرضات
فإين نحن أمّي؟؟
أنا لا أرى!!
فكوني لي عيون وأخبريني
أنت على سرير أبيض كالثلج ممدّد
وقالت في سرّها والدموع تجرح خديها
((ومن نرف الدم مهدّد
إذ كان الهدف بدقّة محدّد))
لا تخف يا صغيري
فأنا هنا يا عمري
هل سأرى من جديد؟
أم أنه أمل بعيد؟
أمّي
أشعر كأنّ جسدي من جليد
عانقيني أمّي
والمفجوعة من غدر القذيفة
عانقته
وشفتاها تتمتم بدعواتها المرتجفة
أمّي
رهيب هو ألمي
وتائه هو دربي
وكبير هو فزعي
وقاتل هو خوفي
أنّاتها اخترقت زفراتها
تخاف هروب اللحظات من بين أصابعها
تمنّت توقّف الزمن
وخافت أن تعاجلها منيّة صغيرها
وتكون ضربة تقصم ظهرها
ولا تقوم من بعدها
أمّي
أسمع ضحكات !!
وضجيج!!
وغناء!
وأشمّ رائحة ورد وياسمين!!
أحمد!!!
أحمد!!
ابقى معي
لاااااا تذهب!!
أمّي
أحدهم يناديني!!
ألا تسمعين؟؟
تمزّق قلبها من كلمات ابنها
فقد علمت أنّه الوداع
ضمّته أكثر إلى صدرها
وكتمت نحيبها
من الصدمة والخوف والهلع
ستفقده
أجل
سيرحل إلى البعيد
أمّي
إنّي أرى!!!
كم هي جميلة هذه البساتين!!
مليئة بالأطفال
وشخصت عيناه في سقف الغرفة المتأوّهةحضنته أكثر وهي تهمس في أذنه
وداعاً يا صغيري
وداعاً
وتاااه وداعها مع توقّف أنفاسه
أحمد...
تعال وألعب معنا
ومن أنت؟؟وكيف تعرف اسمي؟؟
أنا محمّد الدرّة
وهؤلاء أطفال صبرا وشاتيلا
وركض فرحاً
ونسي جرحه
وغدر بني صهيون
بالبراءة وحتّى العيون
نسي كلّ شيء
ولكن
لو بعد ألف من القرون
لن تنساه أمّه الحنون
أمّ كلّ الأطفال والزيتون
فلسطين
لبّيك فلسطين
لبّيك فلسطين
لبّيك فلسطين