محمد إبراهيم الحريري
11-18-08, 11:50 AM
فنجان ومتكــأ حكاية ؟
طفلٌ وبابُ حكايةٍ ومحاربُ=ومساؤنا لم يختلسه تثاؤب
وأبي ومذياعٌ يـُجـَنـِّدُ شهقة =عاثت بها خلف الضلوع مصائبُ
أواه ، استجدي العيون براحتي=وكفوف أمي للشقاء تجارب!!!
وعلى أصابعها، وأقصد ضحكة=تحبو ،وتعلق بالنفوس نوائبُ
ماذا جرى ؟ وتفر دمعة والدي=لتقول :إن الدهر فينا لاعبُ
تتقافز الحارات بين طفولتي=ودفاتري ما وثــَّقـَتـَها مصاطبُ
وطفقت أستجدي الحروف وعاتقي=تعفيه من ثقل الذنوب حقائبُ
ماذا أعتق في خوابي غيمتي=وكروم سهدي راودتها ثعالب؟
سأصد أبواب القصيد بآهة=وبزفرة عما أصد أجانـِبُ
وأشد رحل العمر أنشد حارتي=فهناك طفل فضلَ عمري جاذبُ
متثاقل الكلمات كيف أعيرها=قلما وسطري للموانع غارب؟
نهب الرهاب قصيدتي وأعدتها=عرجاء يسندها الأمان الكاذب
كانت أمانينا صغارا مثلنا=تحبو بهن على الشعور متاعب
في كل صبح صوت مذياع نمى=لمحطة فيها الكذوب يحارب
تتمرد الساعات من أوقاتنا=وتعود من مينا الدهور عقاربُ
وتعف عن حمل الدموع وجوهنا=وتكاد منا أن تفرَّ مصائبُ
نتربص الآصال فوق بيوتنا=أو شمسنا بعد المبيت نواكب
نقتص من مرمى الغروب سويعة=لتغط في جفن الشباك ملاعب
مابين نوح وابنه وسفينة=تمضي بنا نحو الخيال مضارب
ودروب عشق بالظباء تعبدت=وزقاق صوتي لم تطأه كواعب
وإذا تجرأ بالكرى أو ملمحٌ =يفضي لنوم حاصرته حواجب
كل على ليلاه غنى واكتوى=سمعي بعشق ضج منه العازب
ضحى المساء بقصة منكوبة=وبحكمة فيها الجنونُ مـسَارَبُ
يزهو العتاب على الأصابع تارة=ويفض أستارَ الحديث الغائبُ
في كل زاوية تلاقح بسمة=بيضاء يمنحها المشاعرَ واجبُ
والليل يبسط بين أرجاء المسا=خوفا وتهبط بالأمان كواكب
من خلف قضبان الحياء تسللت=قصص لها في كل وجه غالبُ
من هاهنا مر الغزاة ومن هنا=لك غادروا ومن الهزائم قاربوا
وتباعد بين الخيال وتارة=أخرى يجدف بالخيال تقارب
متصارعان أنا ووجهة غربتي=من أين أبدؤها وعمري قاربُ
وأنين إبريق توضأ جانبا=من ماء آيات ويحفل جانب
وهناك فوق النار دلة قهوة=تصغي لها رغم الأنوف تجارب
وربابة يمضي بجدي لحنها=حيث الشجون بدت لهن غواربُ
وهنالك العطش المحمل بالظمى=لحكاية قد نضدتها مطالب
وسنابل الأيام زفت للندى=وكأنهن إلى الرغيف مواكب
وتزوجت ليلى وماتت جدتي=وإذا وجوه الغانيات شواحب
وأخي الكبير سعت إليه وريقة=من (يانصيب ) ولم يذقها طالبُ
وتحول البيت القديم لقبلة=لمن استطاع من الزحام يقارب
وإذا بليل سامرته مليحة=لتقوم من كهف الحظوظ جوانب
وتسلقت عيناي حائطنا الذي=ما راودته بما أظن حواجب
ووقفت مخنوق الكلام كأنني=بين الظلام وحسرتي أتناوب
ووراء ظهر الليل جندني الكرى=وبدأت أطراف السهاد أشاغب
وهناك حيث الحلم يحسر نجمة=ساق الشجون بكل حزن ٍ لاعب
فعلام تستلقي الغيوم على غدي=وينام ملء الشمس عنها الحاجب؟
وعلام أستقصي الغيومَ ومنجلي=نبتت عليه من الكفوف طحالب
وضفاف يومي مانع لمراكبي=وتخوض في عرض النهار حقائب
وعجوز أحلام الحكاية أقفلت=أبواب قصتها ونام الحاجب
فأذقت قنديلي الظلامَ محدقا=بعيونه فإذا بهن عجائبُ
ينسى على رمق الذبول فتيله=ويسيل صمتا والقلوب مذاهب
وتعنـَّستْ حـِلقُ المساء وأطفئت=نيران جدي حين قـَلَّ (الشاربُ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
17/11/2008 الكويت .الموافق لـ: 19من شهر ذي القعدة 1429
طفلٌ وبابُ حكايةٍ ومحاربُ=ومساؤنا لم يختلسه تثاؤب
وأبي ومذياعٌ يـُجـَنـِّدُ شهقة =عاثت بها خلف الضلوع مصائبُ
أواه ، استجدي العيون براحتي=وكفوف أمي للشقاء تجارب!!!
وعلى أصابعها، وأقصد ضحكة=تحبو ،وتعلق بالنفوس نوائبُ
ماذا جرى ؟ وتفر دمعة والدي=لتقول :إن الدهر فينا لاعبُ
تتقافز الحارات بين طفولتي=ودفاتري ما وثــَّقـَتـَها مصاطبُ
وطفقت أستجدي الحروف وعاتقي=تعفيه من ثقل الذنوب حقائبُ
ماذا أعتق في خوابي غيمتي=وكروم سهدي راودتها ثعالب؟
سأصد أبواب القصيد بآهة=وبزفرة عما أصد أجانـِبُ
وأشد رحل العمر أنشد حارتي=فهناك طفل فضلَ عمري جاذبُ
متثاقل الكلمات كيف أعيرها=قلما وسطري للموانع غارب؟
نهب الرهاب قصيدتي وأعدتها=عرجاء يسندها الأمان الكاذب
كانت أمانينا صغارا مثلنا=تحبو بهن على الشعور متاعب
في كل صبح صوت مذياع نمى=لمحطة فيها الكذوب يحارب
تتمرد الساعات من أوقاتنا=وتعود من مينا الدهور عقاربُ
وتعف عن حمل الدموع وجوهنا=وتكاد منا أن تفرَّ مصائبُ
نتربص الآصال فوق بيوتنا=أو شمسنا بعد المبيت نواكب
نقتص من مرمى الغروب سويعة=لتغط في جفن الشباك ملاعب
مابين نوح وابنه وسفينة=تمضي بنا نحو الخيال مضارب
ودروب عشق بالظباء تعبدت=وزقاق صوتي لم تطأه كواعب
وإذا تجرأ بالكرى أو ملمحٌ =يفضي لنوم حاصرته حواجب
كل على ليلاه غنى واكتوى=سمعي بعشق ضج منه العازب
ضحى المساء بقصة منكوبة=وبحكمة فيها الجنونُ مـسَارَبُ
يزهو العتاب على الأصابع تارة=ويفض أستارَ الحديث الغائبُ
في كل زاوية تلاقح بسمة=بيضاء يمنحها المشاعرَ واجبُ
والليل يبسط بين أرجاء المسا=خوفا وتهبط بالأمان كواكب
من خلف قضبان الحياء تسللت=قصص لها في كل وجه غالبُ
من هاهنا مر الغزاة ومن هنا=لك غادروا ومن الهزائم قاربوا
وتباعد بين الخيال وتارة=أخرى يجدف بالخيال تقارب
متصارعان أنا ووجهة غربتي=من أين أبدؤها وعمري قاربُ
وأنين إبريق توضأ جانبا=من ماء آيات ويحفل جانب
وهناك فوق النار دلة قهوة=تصغي لها رغم الأنوف تجارب
وربابة يمضي بجدي لحنها=حيث الشجون بدت لهن غواربُ
وهنالك العطش المحمل بالظمى=لحكاية قد نضدتها مطالب
وسنابل الأيام زفت للندى=وكأنهن إلى الرغيف مواكب
وتزوجت ليلى وماتت جدتي=وإذا وجوه الغانيات شواحب
وأخي الكبير سعت إليه وريقة=من (يانصيب ) ولم يذقها طالبُ
وتحول البيت القديم لقبلة=لمن استطاع من الزحام يقارب
وإذا بليل سامرته مليحة=لتقوم من كهف الحظوظ جوانب
وتسلقت عيناي حائطنا الذي=ما راودته بما أظن حواجب
ووقفت مخنوق الكلام كأنني=بين الظلام وحسرتي أتناوب
ووراء ظهر الليل جندني الكرى=وبدأت أطراف السهاد أشاغب
وهناك حيث الحلم يحسر نجمة=ساق الشجون بكل حزن ٍ لاعب
فعلام تستلقي الغيوم على غدي=وينام ملء الشمس عنها الحاجب؟
وعلام أستقصي الغيومَ ومنجلي=نبتت عليه من الكفوف طحالب
وضفاف يومي مانع لمراكبي=وتخوض في عرض النهار حقائب
وعجوز أحلام الحكاية أقفلت=أبواب قصتها ونام الحاجب
فأذقت قنديلي الظلامَ محدقا=بعيونه فإذا بهن عجائبُ
ينسى على رمق الذبول فتيله=ويسيل صمتا والقلوب مذاهب
وتعنـَّستْ حـِلقُ المساء وأطفئت=نيران جدي حين قـَلَّ (الشاربُ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
17/11/2008 الكويت .الموافق لـ: 19من شهر ذي القعدة 1429