محمد إبراهيم الحريري
09-16-08, 01:03 AM
وعندها أرهقت صبري
لاحقتـُها بي عِراقا مُذْ أرانيها=في غفوتي القدس ُ والأقصى يواريها
والصبر ُتـُرْهـِقـُهُ منــَّا عروبتـُنا =حتى استعان بصبر مـُثـْقـَل ٍ فيها
بين الحنايا اختفتْ عن وجهتي مزقي=وقد وصلتُ لها من فوقِ ماضيها
قد أنشبَ الموتُ في دربيَ ظلمـَتـَهُ=واستمسكت بعرى ظلي نواحيها
وما اقـْتـَنَصْتُ أوانَ الشدِّ من زيم =إلا بُعيد رحيلٍ عن تناسيها
أجتازُ عبر َ قميصي أيَّ خائنة=بيني وبيني يكادُ الذئب يؤويها
فمن يردُ لحلمي من عيون أبي=بيضَ الكواكبِ رغما عن أماسيها؟؟
ومنْ يـُعيدُ لأمي من رحال ِ أخي=كيلا ً من البـِشـْرِ لم يـُعـْجَنْ بأيديها ؟؟
كأنـَّما اصَّاعَدَتْ من ضيق حيرتها=بي عَبْرة ٌ قوَّضـَتـْنـِيْ في تعاميها
وكنت من عَرق البلوى كمنْ يـَدُهُ=بالنار يمتاح ماءً من تداعيها
أودعتُ في شقِّ دهري كلَّ فاجعةٍ=وما استعادتْ كفوفي من حراميها
وكيف أسترني من عورتي الـ ٍ زحفتْ=مني وصارت على مرمى ثوانيها؟؟
حينا أُسابُقـُني جُرحا وأُتـْبِعُنِيْ=حينا إليها وحينا أختفي فيها
أشد أشعاري الحبلى لأحميها=من سوءة الظن حين الليل يـُبديها
فالموتُ في بئر إخواني يحاصرُها =والعيشُ في كـَنـَفِ البلوى يُعريها
***=***
هل أنت ِ للهم محراثٌ أم ادَّخرتْ=فيك الغيومُ قطيعا من مراعيها؟
أحكمت ِ في عنقي أنياب غربتنا=فمنْ ترين على كـُره ٍ يـُداريها
أوَّاه لو تعصرين الدهر لاختنقت=من كل نازلة كبرى دواعيها
واستصغرتها مساءات بها امـْتـَقـَعَتْ=شمسٌ وأبدلها بالغيم رائيها
باتت ثآليل جلد الشعر تفضحنا=من حيث ينعتنا بالغش شاريها
روَّضتْ يا وحدتي وحشيَّتي لغدٍ =تـُمسيه في بـِركةِ الشكوى أياديها
من أي هلوسةٍ يـَنتابـُني خجل =منها ألوذ ورائي عن خوافيها
وسَّدْتَ جرحي في بعدين يا ألمي=أما كفاني جروح الأمس أقضيها ؟؟
خلفي أجر خطايا الشعر من يدها=إلى قصائد قـُدَّتْ من قوافيها
ولي مآرب فيها عسكرت بفمي=لكنني في شقوق الصمت أقضيها
والكأسُ مُنذُ تنحَّى عن مصاحبتي=وجهي لها ،بتُّ لا أصبو لساقيها
طلقـَتـُها حينَ ألقتني على جسدي=ميتَ الكراسيْ فتاوى مُلـْكُ راعيها
في كوخ شعريْ على أنقاضِ نائبةٍ=باتت حكايات أهلي ملءَ أيديها
أُزِيـْحُ بنتَ شفاهي عن مهادنتي=إلى بنان بقطع الشك يعليها
مُرِّيْ عليَّ بعنقود نما ليدٍ=ما ضاجعتْ غاصبا ، والطهرُ يحميها
فالسهلُ يَحْسِرُ عن كفيَّ سنبلةٍ=مرَّتْ عليها الرحى من ساق حافيها
فيها بيادرُ شعر حانَ مطلعُها=للجني فازَّاورتْ عني خوافيها
من حيثُ تبدأُ تـُنهيني إلى غسق ٍ=حتى تـَخِذْتُ لها سمعا يُرِيـْنِيْهَا
ما بين قُبَّرَةٍ واللحن ِ يَشْعُرُني =بالعرب عجزي وضعفي من مُغَنِّيْها
أشتاقُ (للتين) لم تقطفْ لهُ شفتي=وصفاً وسلـَّتـُهُ باتتْ على فيها
والشمس ترضعُها من نهد مشرقها=نخلا فيسودَّ منها وجهُ ناسيها
فاخفضْ لها من حقول النوم ملحمةً=وَسَّدْتـَها حالما فوضى أراضيها
منها أغوص ورائي حاسرا لغتي =عن قصةٍ بلـَّغَتْنِي عمقَ راويها
فهل تُعيد إلى يعقوبَ من سرقتْ=رحلي عيونا، بأعذار ٍ تـُرينها؟
في الجبِّ مازلتُ والإخوانُ قد دخلوا=مصرا وأعينُهم زاغتْ بــِوادِيها
ستون مريمَ في أجفانِ محبرتي=تبكي ، وجرحيْ بأشلائي تغطـِّيها
أَجلْ من البئر حتى مستوى أسفي =مخبوءةٌ سفني في بحر مجريها
أوصيتهم من لظى نيرون فاستبقتْ=حرقي على ملأ، أبناءُ ساعيها
والنار من غزةَ الموصودُ معبرها=بالسجن حتى بلوغي الحُلمَ أُوريها
صُبُّوا عليَّ زيوتَ الشعر قد حرقت=أوراقكم في بحار ٍ بي مرافيها
إني لكم حينَ وَقـَّعـْتـُمْ على كفني =موتي أسيرُ وتحتي الأرضُ أمشيها
أهلي سفاحا رؤوا في ظنهم طُرقي=حبلى،وعابوا عيوني الـ كدتُ أُبليها
صباحكم ليلةٌ تبـَّا لعابرها=ما أحكمتْ لعنةٌ تسديدَ راميها
بيني وبيني اغتصابُ الروح ِ أحملـُه=عنكم ونفسي بـِشِقِّ العارِ أُخفيها
في حانة الإفك أجهزتم على رمقي=موتا، وروحي لـَبانُ الموتِ يحييها
يعقوبُ قد بيَّضَوا أموالَهم بدمه=فاسْوَدَّ دولارهم في بيت راعيها
أحضرت من نكبتي بعضي لأسرجَه=رفضا فعادت بإخواني مساعيها
وازَّاحمت في لساني بعض أشرعة =عند التـَّبَحُرِ بالجرحين أجريها
جرحٌ على دجلتي والآخرُ انسدلتْ=منه الخيام على أقطارنا تيها
******=******
صافحتها بكفوف سافرت بغدي= نحو الدموع التي بالحزن تطويها
ما كنتُ ذا خيمة لكنَّها رفعتْ=عنـِّي زمانا ً تعرَّى في مآقيها
تمشي بأنصاف قلبٍ ناهزت وجعي=كأنـَّه من زوايا الروح يمشيها
والليلُ تمسحه عن وجه خارطتي=فجرا فيرجعني طفلا يناغيها
أنزاح عن مقلي مقدارَ همستها=كي أستعيد لها وجها يواسيها
تابعتها بي أراجيحا ووجهُ أبي =من أخمصِ النبض للشريان يـَبنيها
من أنتِ؟ من شاغلي عن موعدٍ ضربتْ=ليْ فيهِ مركبتي أعلى مراسيها؟
إياي تسألنُي واسمي تحَمـَّلـَني=عنك الكنى منذ خان القدسَ حاميها؟؟!!
في ليلة مع بزوغ الكرم داهمني=من كل حزن ثكالى داخ حاصيها
أنا التي من تُخوم الضيمِ رافقني =نهري،وزوجني للريحِ واليها
بل أنت من عدلهم جرحٌ ينز قرى=والحكم يذهب في أدراج قاضيها
إني أمارس تطهيري بما ملكت=ثارات دفنيَ من أقصى مراميها
روحي ورغم اندحار الوقت في شفقي=لم تستطع ردني لي من أقاصيها
جمَّعت أطباق أشتاتي على قلق ٍ=من كل قطرين هَزَّا قلبَ جانيها
آتٍ إلى موعد الفيروز في وتري=ناي وداودُ يشدو في أغانيها
عن بكرة السكر صوب العيد في مدني =هلت عناقيد شعري من دواليها؟
فاقبضْ عصاي ونبـِّهْ نخلتي لغدٍ=خَبـَّأتــُهُ عن ليال غابَ حاديها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5/8/2008 ـ بصر الحرير ، سوريا
لاحقتـُها بي عِراقا مُذْ أرانيها=في غفوتي القدس ُ والأقصى يواريها
والصبر ُتـُرْهـِقـُهُ منــَّا عروبتـُنا =حتى استعان بصبر مـُثـْقـَل ٍ فيها
بين الحنايا اختفتْ عن وجهتي مزقي=وقد وصلتُ لها من فوقِ ماضيها
قد أنشبَ الموتُ في دربيَ ظلمـَتـَهُ=واستمسكت بعرى ظلي نواحيها
وما اقـْتـَنَصْتُ أوانَ الشدِّ من زيم =إلا بُعيد رحيلٍ عن تناسيها
أجتازُ عبر َ قميصي أيَّ خائنة=بيني وبيني يكادُ الذئب يؤويها
فمن يردُ لحلمي من عيون أبي=بيضَ الكواكبِ رغما عن أماسيها؟؟
ومنْ يـُعيدُ لأمي من رحال ِ أخي=كيلا ً من البـِشـْرِ لم يـُعـْجَنْ بأيديها ؟؟
كأنـَّما اصَّاعَدَتْ من ضيق حيرتها=بي عَبْرة ٌ قوَّضـَتـْنـِيْ في تعاميها
وكنت من عَرق البلوى كمنْ يـَدُهُ=بالنار يمتاح ماءً من تداعيها
أودعتُ في شقِّ دهري كلَّ فاجعةٍ=وما استعادتْ كفوفي من حراميها
وكيف أسترني من عورتي الـ ٍ زحفتْ=مني وصارت على مرمى ثوانيها؟؟
حينا أُسابُقـُني جُرحا وأُتـْبِعُنِيْ=حينا إليها وحينا أختفي فيها
أشد أشعاري الحبلى لأحميها=من سوءة الظن حين الليل يـُبديها
فالموتُ في بئر إخواني يحاصرُها =والعيشُ في كـَنـَفِ البلوى يُعريها
***=***
هل أنت ِ للهم محراثٌ أم ادَّخرتْ=فيك الغيومُ قطيعا من مراعيها؟
أحكمت ِ في عنقي أنياب غربتنا=فمنْ ترين على كـُره ٍ يـُداريها
أوَّاه لو تعصرين الدهر لاختنقت=من كل نازلة كبرى دواعيها
واستصغرتها مساءات بها امـْتـَقـَعَتْ=شمسٌ وأبدلها بالغيم رائيها
باتت ثآليل جلد الشعر تفضحنا=من حيث ينعتنا بالغش شاريها
روَّضتْ يا وحدتي وحشيَّتي لغدٍ =تـُمسيه في بـِركةِ الشكوى أياديها
من أي هلوسةٍ يـَنتابـُني خجل =منها ألوذ ورائي عن خوافيها
وسَّدْتَ جرحي في بعدين يا ألمي=أما كفاني جروح الأمس أقضيها ؟؟
خلفي أجر خطايا الشعر من يدها=إلى قصائد قـُدَّتْ من قوافيها
ولي مآرب فيها عسكرت بفمي=لكنني في شقوق الصمت أقضيها
والكأسُ مُنذُ تنحَّى عن مصاحبتي=وجهي لها ،بتُّ لا أصبو لساقيها
طلقـَتـُها حينَ ألقتني على جسدي=ميتَ الكراسيْ فتاوى مُلـْكُ راعيها
في كوخ شعريْ على أنقاضِ نائبةٍ=باتت حكايات أهلي ملءَ أيديها
أُزِيـْحُ بنتَ شفاهي عن مهادنتي=إلى بنان بقطع الشك يعليها
مُرِّيْ عليَّ بعنقود نما ليدٍ=ما ضاجعتْ غاصبا ، والطهرُ يحميها
فالسهلُ يَحْسِرُ عن كفيَّ سنبلةٍ=مرَّتْ عليها الرحى من ساق حافيها
فيها بيادرُ شعر حانَ مطلعُها=للجني فازَّاورتْ عني خوافيها
من حيثُ تبدأُ تـُنهيني إلى غسق ٍ=حتى تـَخِذْتُ لها سمعا يُرِيـْنِيْهَا
ما بين قُبَّرَةٍ واللحن ِ يَشْعُرُني =بالعرب عجزي وضعفي من مُغَنِّيْها
أشتاقُ (للتين) لم تقطفْ لهُ شفتي=وصفاً وسلـَّتـُهُ باتتْ على فيها
والشمس ترضعُها من نهد مشرقها=نخلا فيسودَّ منها وجهُ ناسيها
فاخفضْ لها من حقول النوم ملحمةً=وَسَّدْتـَها حالما فوضى أراضيها
منها أغوص ورائي حاسرا لغتي =عن قصةٍ بلـَّغَتْنِي عمقَ راويها
فهل تُعيد إلى يعقوبَ من سرقتْ=رحلي عيونا، بأعذار ٍ تـُرينها؟
في الجبِّ مازلتُ والإخوانُ قد دخلوا=مصرا وأعينُهم زاغتْ بــِوادِيها
ستون مريمَ في أجفانِ محبرتي=تبكي ، وجرحيْ بأشلائي تغطـِّيها
أَجلْ من البئر حتى مستوى أسفي =مخبوءةٌ سفني في بحر مجريها
أوصيتهم من لظى نيرون فاستبقتْ=حرقي على ملأ، أبناءُ ساعيها
والنار من غزةَ الموصودُ معبرها=بالسجن حتى بلوغي الحُلمَ أُوريها
صُبُّوا عليَّ زيوتَ الشعر قد حرقت=أوراقكم في بحار ٍ بي مرافيها
إني لكم حينَ وَقـَّعـْتـُمْ على كفني =موتي أسيرُ وتحتي الأرضُ أمشيها
أهلي سفاحا رؤوا في ظنهم طُرقي=حبلى،وعابوا عيوني الـ كدتُ أُبليها
صباحكم ليلةٌ تبـَّا لعابرها=ما أحكمتْ لعنةٌ تسديدَ راميها
بيني وبيني اغتصابُ الروح ِ أحملـُه=عنكم ونفسي بـِشِقِّ العارِ أُخفيها
في حانة الإفك أجهزتم على رمقي=موتا، وروحي لـَبانُ الموتِ يحييها
يعقوبُ قد بيَّضَوا أموالَهم بدمه=فاسْوَدَّ دولارهم في بيت راعيها
أحضرت من نكبتي بعضي لأسرجَه=رفضا فعادت بإخواني مساعيها
وازَّاحمت في لساني بعض أشرعة =عند التـَّبَحُرِ بالجرحين أجريها
جرحٌ على دجلتي والآخرُ انسدلتْ=منه الخيام على أقطارنا تيها
******=******
صافحتها بكفوف سافرت بغدي= نحو الدموع التي بالحزن تطويها
ما كنتُ ذا خيمة لكنَّها رفعتْ=عنـِّي زمانا ً تعرَّى في مآقيها
تمشي بأنصاف قلبٍ ناهزت وجعي=كأنـَّه من زوايا الروح يمشيها
والليلُ تمسحه عن وجه خارطتي=فجرا فيرجعني طفلا يناغيها
أنزاح عن مقلي مقدارَ همستها=كي أستعيد لها وجها يواسيها
تابعتها بي أراجيحا ووجهُ أبي =من أخمصِ النبض للشريان يـَبنيها
من أنتِ؟ من شاغلي عن موعدٍ ضربتْ=ليْ فيهِ مركبتي أعلى مراسيها؟
إياي تسألنُي واسمي تحَمـَّلـَني=عنك الكنى منذ خان القدسَ حاميها؟؟!!
في ليلة مع بزوغ الكرم داهمني=من كل حزن ثكالى داخ حاصيها
أنا التي من تُخوم الضيمِ رافقني =نهري،وزوجني للريحِ واليها
بل أنت من عدلهم جرحٌ ينز قرى=والحكم يذهب في أدراج قاضيها
إني أمارس تطهيري بما ملكت=ثارات دفنيَ من أقصى مراميها
روحي ورغم اندحار الوقت في شفقي=لم تستطع ردني لي من أقاصيها
جمَّعت أطباق أشتاتي على قلق ٍ=من كل قطرين هَزَّا قلبَ جانيها
آتٍ إلى موعد الفيروز في وتري=ناي وداودُ يشدو في أغانيها
عن بكرة السكر صوب العيد في مدني =هلت عناقيد شعري من دواليها؟
فاقبضْ عصاي ونبـِّهْ نخلتي لغدٍ=خَبـَّأتــُهُ عن ليال غابَ حاديها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5/8/2008 ـ بصر الحرير ، سوريا