د. سيف الروقي
06-10-09, 01:19 PM
ما هي إنفلونزا الخنازير؟
إنفلونزا الخنازير مرض تنفسي حاد وشديد الإعداء يصيب الخنازير ويسبّبه واحد أو أكثر من فيروسات إنفلونزا الخنازير من النمط A. ويتسم هذا المرض، عادة، بمعدلات مراضة عالية ومعدلات إماتة منخفضة (1%-4%). وينتشر الفيروس المسبّب للمرض بين الخنازير عن طريق الرذاذ والمخالطة المباشرة وغير المباشرة والخنازير الحاملة للمرض العديمة الأعراض. ويُسجّل وقوع فاشيات من هذا المرض بين الخنازير على مدار السنة، مع ارتفاع نسبة حدوثها في موسمي الخريف والشتاء في المناطق المعتدلة المناخ. وتميل كثير من البلدان إلى تطعيم أسراب الخنازير ضد هذا المرض بشكل روتيني.
وتنتمي فيروسات إنفلونزا الخنازير، في معظم الأحيان، إلى النمط الفرعي H1N1، ولكنّ هناك أنماطاً فيروسية فرعية تدور أيضاً بين الخنازير (مثل الأنماط الفرعية H1N2 و H3N1 و H3N2). ويمكن أن يُصاب الخنازير كذلك بفيروسات إنفلونزا الطيور وفيروسات الإنفلونزا البشرية الموسمية وفيروسات إنفلونزا الخنازير. وكان البعض يعتقد أنّ البشر هم الذين تسبّبوا أصلاً في إدخال النمط الفيروسي H3N2 بين الخنازير. ويمكن أن يُصاب الخنازير، في بعض الأحيان، بأكثر من فيروس في آن واحد، ممّا يمكّن جينات تلك الفيروسات من الاختلاط ببعضها البعض. ويمكن أن يؤدي ذلك الاختلاط إلى نشوء فيروس من فيروسات الإنفلونزا يحتوي على جينات من مصادر مختلفة ويُطلق عليه اسم الفيروس "المتفارز". وعلى الرغم من أنّ فيروسات إنفلونزا الخنازير تمثّل، عادة، أنواعاً فيروسية مميّزة لا تصيب إلاّ الخنازير، فإنّها تتمكّن، أحياناً، من اختراق الحواجز القائمة بين الأنواع وإصابة البشر.
ما هي آثار هذا المرض على صحة البشر؟
لقد تم الإبلاغ، من حين لآخر، عن وقوع فاشيات وحالات متفرقة من العدوى البشرية بإنفلونزا الخنازير. وتتساوق الأعراض السريرية لهذا المرض، عادة، مع أعراض الإنفلونزا الموسمية، غير أنّ نطاق السمات السريرية المُبلغ عنها يتراوح بين عدوى عديمة الأعراض والتهاب رئوي وخيم يؤدي إلى الوفاة.
وقد تم، بسبب تشابه السمات السريرية النمطية لإنفلونزا الخنازير التي تصيب البشر مع الإنفلونزا الموسمية وغيرها من أنواع العدوى الحادة التي تصيب السبيل التنفسي العلوي، الكشف عن معظم الحالات بمحض الصدفة بفضل أنشطة ترصد الإنفلونزا الموسمية. ومن المحتمل أنّ الحالات المعتدلة أو العديمة الأعراض قد فلتت من عملية الترصد ولم يُكشف عنها؛ وعليه فإنّ الحجم الحقيقي لهذا المرض بين البشر لا يزال مجهولاً.
هل يوجد لقاح لحماية البشر من إنفلونزا الخنازير؟
لا يوجد أيّ لقاح يحتوي على فيروس إنفلونزا الخنازير الراهن الذي يصيب البشر. ولا يُعرف ما إذا كانت اللقاحات المتوافرة حالياً لمكافحة الإنفلونزا الموسمية قادرة على توفير حماية ضد هذا المرض. ذلك أنّ فيروسات الإنفلونزا تتغيّر بسرعة فائقة. ومن الأهمية بمكان استحداث لقاح ضد السلالة الفيروسية التي تدور حالياً من أجل توفير أعلى مستوى ممكن من الحماية للأشخاص المُطعّمين. وعليه لا بد لمنظمة الصحة العالمية من الحصول على أكبر عدد ممكن من الفيروسات للتمكّن من اختيار أنسب فيروس لاستحداث لقاح مرشح.
ما هي الأدوية المتوافرة لعلاج هذا المرض؟
تمتلك بعض البلدان أدوية مضادة للفيروسات لمكافحة الإنفلونزا الموسمية وتلك الأدوية قادرة على توقي ذلك المرض وعلاجه بفعالية. وتنقسم تلك الأدوية إلى فئتين اثنتين هما:
1) الأدمانتان (الأمانتادين والريمانتادين،
2) مثبّطات نورامينيداز الإنفلونزا (الأوسيلتاميفير والزاناميفير).
والجدير بالذكر أنّ معظم حالات إنفلونزا الخنازير التي أُبلغ عنها سابقاً شُفيت تماماً من المرض دون أيّة رعاية طبية ودون أدوية مضادة للفيروسات.
وتطوّر بعض فيروسات الإنفلونزا مقاومة إزاء الأدوية المضادة للفيروسات، ممّا يحدّ من نجاعة التوقية الكيميائية والعلاج. وقد تبيّن أنّ فيروسات إنفلونزا الخنازير التي تم عزلها من الحالات البشرية التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً أبدت حسّاسية حيال الأوسيلتاميفير والزاناميفير ولكنّها أظهرت مقاومة تجاه الأمانتادين والريمانتادين.
وهناك ما يكفي من المعلومات لإصدار توصية بشأن استعمال الأدوية المضادة للفيروسات في توقي وعلاج العدوى بفيروس إنفلونزا الخنازير. ولا بدّ للأطباء اتخاذ القرارات في هذا الشأن استناداً إلى التقييم السريري والوبائي والوزن بين الأضرار والمنافع المرتبطة بخدمات التوقية/العلاج التي تقدم للمريض. وفيما يخص فاشية إنفلونزا الخنازير التي تنتشر حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك توصي السلطات الوطنية والمحلية باستخدام الأوسيلتاميفير والزاناميفير لعلاج وتوقي المرض بالاستناد إلى خصائص الحساسية التي يبديها الفيروس.
ماذا يجب علي أن أفعل إذا كنت أتعامل مع الخنازير بانتظام؟
على الرغم من عدم وجود أيّة بيّنات واضحة على أنّ حالات إنفلونزا الخنازير التي تُسجل حالياً بين البشر لها علاقة بالوباء الشبيه بالإنفلونزا الذي أصاب الخنازير في الآونة الأخيرة وما زال منتشراً بينها، فإنّ من المستحسن الحدّ إلى أدنى مستوى ممكن من التعامل مع الخنازير المريضة وإبلاغ السلطات المعنية بصحة الحيوانات عن ذلك. ويكتسب معظم الأشخاص العدوى عن طريق التعامل، عن كثب ولفترة طويلة، مع خنازير موبوءة. ومن الضروري التزام ممارسات النظافة الشخصية في جميع أشكال التعامل مع الحيوانات، وتلك الممارسات تكتسي أهمية خاصة أثناء عملية الذبح وعملية المناولة التي تليها وذلك لتوقي التعرّض للعوامل الممرضة. ولا ينبغي إخضاع الحيوانات المريضة أو الحيوانات التي ماتت جرّاء إصابتها بأحد الأمراض لإجراءات الذبح. كما ينبغي اتّباع النصائح الإضافية التي تصدرها السلطات الوطنية المعنية.
ولم يتبيّن أنّ إنفلونزا الخنازير قادرة على الانتقال إلى البشر بعد تناولهم لحوم خنازير أو مشتقات أخرى من تلك الحيوانات تمت مناولتها وتم إعدادها بطرق سليمة. ولا يستطيع فيروس إنفلونزا الخنازير تحمّل درجة حرارة تبلغ 160 درجة فارنهايت/ 70 درجة سلسيوز، أي ما يعادل درجة الحرارة المرجعية الموصى بها لطهي لحوم الخنازير واللحوم الأخرى.
كيف يمكنني حماية نفسي من اكتساب إنفلونزا الخنازير من أناس مصابين بالعدوى؟
إنّ حالات إنفلونزا الخنازير التي سُجلت في الماضي بين البشر كانت معتدلة عموماً، ولكن من المعروف أنّ تلك العدوى تسبّبت في وقوع مرض وخيم مثل الالتهاب الرئوي. غير أنّ السمات السريرية التي تطبع الفاشيات التي ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك مختلفة عن ما سُجل من قبل. ولم يظهر على أيّة حالة من الحالات المؤكّدة في الولايات المتحدة الشكل المرضي الوخيم وقد شُفي المصابون من المرض دون أيّة رعاية طبية. أمّا في المكسيك فإنّ التقارير تشير إلى أنّ بعض المرضى أُصيبوا بالشكل المرضي الوخيم.
تجنب المخالطة عن قرب مع من يبدو عليهم الإعياء ويعانون من الحمى والسعال؛
كرر غسل يديك بالصابون والماء بعناية؛
احرص على العادات الصحية الجيدة بما في ذلك النوم الكافي، وتناول الأطعمة المغذية، والحفاظ على النشاط البدني.
إذا شعرت بالوعكة الصحية :
اطلب النصيحة الطبية فورا
احرص على البقاء في المنزل وتجنب الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو الأماكن المزدحمة
احرص على الراحة وتناول كمية وفيرة من السوائل
بعض النصائح أيضا المهمة : للأصحاء
الابتعاد عن أيّ شخص تبدو عليه أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا مسافة لا تقلّ عن متر واحد; أعراض الأنفلونزا هي (الحمى والعطاس والسعال وسيلان الأنف والألم العضلي )
الامتناع عن لمس الفم والأنف؛
تكرار تنظيف الأيدي بغسلها بالماء والصابون أو باستخدام أحد المحاليل الكحولية لتنظيف الأيدي خصوصاً بعد لمس الفم أو الأنف أو المسطحات التي يُحتمل تلوّثها بالفيروس.
الحرص على الحد إلى أدنى مستوى ممكن من الفترة الزمنية التي تُقضى في مخالطة الحالات المحتملة؛
الحرص على الحد إلى أدنى مستوى ممكن من الفترة الزمنية التي تُقضى في الأماكن الحاشدة؛
الحرص على تحسين تدفق الهواء في الأماكن التي يعيشون فبها بفتح النوافذ قدر الإمكان
على الأفراد الذين تظهر عليهم أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا:
البقاء في البيت إذا شعروا بتوعّك واتباع التوصيات الصحية العمومية المحلية؛
الابتعاد قدر الإمكان (مسافة متر واحد على الأقلّ) عن الأشخاص الأصحاء؛
تغطية الأفواه والأنوف، عند السعال أو العطاس، بمناديل أو مواد أخرى مناسبة، لاحتواء الإفرازات التنفسية. والتخلّص من تلك الموارد فوراً بعد استعمالها أو غسلها. وتنظيف الأيدي فوراً بعد لمس الإفرازات التنفسية.
الحرص على تحسين تدفق الهواء في الأماكن التي يعيشون فبها بفتح النوافذ قدر الإمكان.
كيف أدرك أنّني مصاب بالأنفلونزا من النمط a/h1n1؟
لن يمكنك التمييز بين الأنفلونزا الموسمية والأنفلونزا من النمط a/h1n1 دون مساعدة طبية. ذلك أنّ الأعراض النمطية التي ينبغي لك مراقبتها تضاهي الأعراض الناجمة عن فيروسات الأنفلونزا الموسمية ومنها الحمى والسعال والصداع والآلام العضلية والتهاب الحلق وسيلان الأنف. ولا يمكن إلاّ لطبيبك المعالج والسلطة الصحية المحلية تأكيد الإصابة بالأنفلونزا من النمط a/h1n1.
ما الذي ينبغي أن أفعله إذا ظننت أنني من ضحايا هذا المرض؟
إذا شعرت بوعكة وبإنك محموم وأنك تسعل وأن حلقك يوجعك:
عليك أن تظل في البيت وألا تذهب إلى عملك أو إلى المدرسة أو الاختلاط بالجموع الغفيرة.
عليك أن تستريح وأن تتناول الكثير من السوائل.
غط فمك وأنفك بالمناديل الورقية عندما تسعل أو تعطس وتخلص من المناديل الورقية المستخدمة على النحو المناسب.
أخبر الأسرة والأصدقاء بأنك مريض وحاول أن تتجنب المخالطة اللصيقة للناس.
ما الذي ينبغي أن أفعله إذا احتجت إلى عناية طبية؟
اتصل بطبيبك أو بمن يقدم الرعاية الصحية لك قبل الذهاب إلى المرفق الصحي، وأبلغ من يهمه الأمر بالأعراض التي تظهر عليك. عليك أن تشرح لهؤلاء الأسباب التي تدفعك إلى الاعتقاد بأنك مصاب بالأنفلونزا الناجمة عـن الفيروس مـن النمط a/h1n1 كأن تكون قد سافرت منذ مدة يسيرة إلى بلد تفشى فيه المرض بين الآدميين. عليك أن تتبع النصائح التي تسدى إليك.
إذا تعذر عليك الاتصال مسبقاً بالجهة التي تقدم لك خدمات الرعاية الصحية عليك أن تعلن عن شكك في إصابتك بالعدوى حالما تصل إلى المرفق الصحي.
غط أنفك وفمك أثناء تنقلك.
هل ينبغي لي الذهاب إلى العمل إذا كنت مصاباً بالأنفلونزا دون الشعور بتوعّك؟
لا. ينبغي لك، سواءً كنت مصاباً بالأنفلونزا من النمط a/h1n1 أو الأنفلونزا الموسمية، البقاء في البيت بعيداً عن مكان العمل طيلة فترة الأعراض. ويدخل ذلك في إطار التدابير الاحتياطية الكفيلة بحماية زملائك في العمل وغيرها من الناس.
هل يمكنني السفر؟
لا ينبغي لك السفر إذا كنت متوعّكاً أو مصاباً بأعراض الأنفلونزا. وإذا انتابتك أيّ شكوك بشأن حالتك الصحية ينبغي لك التحقّق من ذلك من الجهة التي اعتدت التماس خدمات الرعاية الصحية منها.
إنفلونزا الخنازير مرض تنفسي حاد وشديد الإعداء يصيب الخنازير ويسبّبه واحد أو أكثر من فيروسات إنفلونزا الخنازير من النمط A. ويتسم هذا المرض، عادة، بمعدلات مراضة عالية ومعدلات إماتة منخفضة (1%-4%). وينتشر الفيروس المسبّب للمرض بين الخنازير عن طريق الرذاذ والمخالطة المباشرة وغير المباشرة والخنازير الحاملة للمرض العديمة الأعراض. ويُسجّل وقوع فاشيات من هذا المرض بين الخنازير على مدار السنة، مع ارتفاع نسبة حدوثها في موسمي الخريف والشتاء في المناطق المعتدلة المناخ. وتميل كثير من البلدان إلى تطعيم أسراب الخنازير ضد هذا المرض بشكل روتيني.
وتنتمي فيروسات إنفلونزا الخنازير، في معظم الأحيان، إلى النمط الفرعي H1N1، ولكنّ هناك أنماطاً فيروسية فرعية تدور أيضاً بين الخنازير (مثل الأنماط الفرعية H1N2 و H3N1 و H3N2). ويمكن أن يُصاب الخنازير كذلك بفيروسات إنفلونزا الطيور وفيروسات الإنفلونزا البشرية الموسمية وفيروسات إنفلونزا الخنازير. وكان البعض يعتقد أنّ البشر هم الذين تسبّبوا أصلاً في إدخال النمط الفيروسي H3N2 بين الخنازير. ويمكن أن يُصاب الخنازير، في بعض الأحيان، بأكثر من فيروس في آن واحد، ممّا يمكّن جينات تلك الفيروسات من الاختلاط ببعضها البعض. ويمكن أن يؤدي ذلك الاختلاط إلى نشوء فيروس من فيروسات الإنفلونزا يحتوي على جينات من مصادر مختلفة ويُطلق عليه اسم الفيروس "المتفارز". وعلى الرغم من أنّ فيروسات إنفلونزا الخنازير تمثّل، عادة، أنواعاً فيروسية مميّزة لا تصيب إلاّ الخنازير، فإنّها تتمكّن، أحياناً، من اختراق الحواجز القائمة بين الأنواع وإصابة البشر.
ما هي آثار هذا المرض على صحة البشر؟
لقد تم الإبلاغ، من حين لآخر، عن وقوع فاشيات وحالات متفرقة من العدوى البشرية بإنفلونزا الخنازير. وتتساوق الأعراض السريرية لهذا المرض، عادة، مع أعراض الإنفلونزا الموسمية، غير أنّ نطاق السمات السريرية المُبلغ عنها يتراوح بين عدوى عديمة الأعراض والتهاب رئوي وخيم يؤدي إلى الوفاة.
وقد تم، بسبب تشابه السمات السريرية النمطية لإنفلونزا الخنازير التي تصيب البشر مع الإنفلونزا الموسمية وغيرها من أنواع العدوى الحادة التي تصيب السبيل التنفسي العلوي، الكشف عن معظم الحالات بمحض الصدفة بفضل أنشطة ترصد الإنفلونزا الموسمية. ومن المحتمل أنّ الحالات المعتدلة أو العديمة الأعراض قد فلتت من عملية الترصد ولم يُكشف عنها؛ وعليه فإنّ الحجم الحقيقي لهذا المرض بين البشر لا يزال مجهولاً.
هل يوجد لقاح لحماية البشر من إنفلونزا الخنازير؟
لا يوجد أيّ لقاح يحتوي على فيروس إنفلونزا الخنازير الراهن الذي يصيب البشر. ولا يُعرف ما إذا كانت اللقاحات المتوافرة حالياً لمكافحة الإنفلونزا الموسمية قادرة على توفير حماية ضد هذا المرض. ذلك أنّ فيروسات الإنفلونزا تتغيّر بسرعة فائقة. ومن الأهمية بمكان استحداث لقاح ضد السلالة الفيروسية التي تدور حالياً من أجل توفير أعلى مستوى ممكن من الحماية للأشخاص المُطعّمين. وعليه لا بد لمنظمة الصحة العالمية من الحصول على أكبر عدد ممكن من الفيروسات للتمكّن من اختيار أنسب فيروس لاستحداث لقاح مرشح.
ما هي الأدوية المتوافرة لعلاج هذا المرض؟
تمتلك بعض البلدان أدوية مضادة للفيروسات لمكافحة الإنفلونزا الموسمية وتلك الأدوية قادرة على توقي ذلك المرض وعلاجه بفعالية. وتنقسم تلك الأدوية إلى فئتين اثنتين هما:
1) الأدمانتان (الأمانتادين والريمانتادين،
2) مثبّطات نورامينيداز الإنفلونزا (الأوسيلتاميفير والزاناميفير).
والجدير بالذكر أنّ معظم حالات إنفلونزا الخنازير التي أُبلغ عنها سابقاً شُفيت تماماً من المرض دون أيّة رعاية طبية ودون أدوية مضادة للفيروسات.
وتطوّر بعض فيروسات الإنفلونزا مقاومة إزاء الأدوية المضادة للفيروسات، ممّا يحدّ من نجاعة التوقية الكيميائية والعلاج. وقد تبيّن أنّ فيروسات إنفلونزا الخنازير التي تم عزلها من الحالات البشرية التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً أبدت حسّاسية حيال الأوسيلتاميفير والزاناميفير ولكنّها أظهرت مقاومة تجاه الأمانتادين والريمانتادين.
وهناك ما يكفي من المعلومات لإصدار توصية بشأن استعمال الأدوية المضادة للفيروسات في توقي وعلاج العدوى بفيروس إنفلونزا الخنازير. ولا بدّ للأطباء اتخاذ القرارات في هذا الشأن استناداً إلى التقييم السريري والوبائي والوزن بين الأضرار والمنافع المرتبطة بخدمات التوقية/العلاج التي تقدم للمريض. وفيما يخص فاشية إنفلونزا الخنازير التي تنتشر حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك توصي السلطات الوطنية والمحلية باستخدام الأوسيلتاميفير والزاناميفير لعلاج وتوقي المرض بالاستناد إلى خصائص الحساسية التي يبديها الفيروس.
ماذا يجب علي أن أفعل إذا كنت أتعامل مع الخنازير بانتظام؟
على الرغم من عدم وجود أيّة بيّنات واضحة على أنّ حالات إنفلونزا الخنازير التي تُسجل حالياً بين البشر لها علاقة بالوباء الشبيه بالإنفلونزا الذي أصاب الخنازير في الآونة الأخيرة وما زال منتشراً بينها، فإنّ من المستحسن الحدّ إلى أدنى مستوى ممكن من التعامل مع الخنازير المريضة وإبلاغ السلطات المعنية بصحة الحيوانات عن ذلك. ويكتسب معظم الأشخاص العدوى عن طريق التعامل، عن كثب ولفترة طويلة، مع خنازير موبوءة. ومن الضروري التزام ممارسات النظافة الشخصية في جميع أشكال التعامل مع الحيوانات، وتلك الممارسات تكتسي أهمية خاصة أثناء عملية الذبح وعملية المناولة التي تليها وذلك لتوقي التعرّض للعوامل الممرضة. ولا ينبغي إخضاع الحيوانات المريضة أو الحيوانات التي ماتت جرّاء إصابتها بأحد الأمراض لإجراءات الذبح. كما ينبغي اتّباع النصائح الإضافية التي تصدرها السلطات الوطنية المعنية.
ولم يتبيّن أنّ إنفلونزا الخنازير قادرة على الانتقال إلى البشر بعد تناولهم لحوم خنازير أو مشتقات أخرى من تلك الحيوانات تمت مناولتها وتم إعدادها بطرق سليمة. ولا يستطيع فيروس إنفلونزا الخنازير تحمّل درجة حرارة تبلغ 160 درجة فارنهايت/ 70 درجة سلسيوز، أي ما يعادل درجة الحرارة المرجعية الموصى بها لطهي لحوم الخنازير واللحوم الأخرى.
كيف يمكنني حماية نفسي من اكتساب إنفلونزا الخنازير من أناس مصابين بالعدوى؟
إنّ حالات إنفلونزا الخنازير التي سُجلت في الماضي بين البشر كانت معتدلة عموماً، ولكن من المعروف أنّ تلك العدوى تسبّبت في وقوع مرض وخيم مثل الالتهاب الرئوي. غير أنّ السمات السريرية التي تطبع الفاشيات التي ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك مختلفة عن ما سُجل من قبل. ولم يظهر على أيّة حالة من الحالات المؤكّدة في الولايات المتحدة الشكل المرضي الوخيم وقد شُفي المصابون من المرض دون أيّة رعاية طبية. أمّا في المكسيك فإنّ التقارير تشير إلى أنّ بعض المرضى أُصيبوا بالشكل المرضي الوخيم.
تجنب المخالطة عن قرب مع من يبدو عليهم الإعياء ويعانون من الحمى والسعال؛
كرر غسل يديك بالصابون والماء بعناية؛
احرص على العادات الصحية الجيدة بما في ذلك النوم الكافي، وتناول الأطعمة المغذية، والحفاظ على النشاط البدني.
إذا شعرت بالوعكة الصحية :
اطلب النصيحة الطبية فورا
احرص على البقاء في المنزل وتجنب الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو الأماكن المزدحمة
احرص على الراحة وتناول كمية وفيرة من السوائل
بعض النصائح أيضا المهمة : للأصحاء
الابتعاد عن أيّ شخص تبدو عليه أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا مسافة لا تقلّ عن متر واحد; أعراض الأنفلونزا هي (الحمى والعطاس والسعال وسيلان الأنف والألم العضلي )
الامتناع عن لمس الفم والأنف؛
تكرار تنظيف الأيدي بغسلها بالماء والصابون أو باستخدام أحد المحاليل الكحولية لتنظيف الأيدي خصوصاً بعد لمس الفم أو الأنف أو المسطحات التي يُحتمل تلوّثها بالفيروس.
الحرص على الحد إلى أدنى مستوى ممكن من الفترة الزمنية التي تُقضى في مخالطة الحالات المحتملة؛
الحرص على الحد إلى أدنى مستوى ممكن من الفترة الزمنية التي تُقضى في الأماكن الحاشدة؛
الحرص على تحسين تدفق الهواء في الأماكن التي يعيشون فبها بفتح النوافذ قدر الإمكان
على الأفراد الذين تظهر عليهم أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا:
البقاء في البيت إذا شعروا بتوعّك واتباع التوصيات الصحية العمومية المحلية؛
الابتعاد قدر الإمكان (مسافة متر واحد على الأقلّ) عن الأشخاص الأصحاء؛
تغطية الأفواه والأنوف، عند السعال أو العطاس، بمناديل أو مواد أخرى مناسبة، لاحتواء الإفرازات التنفسية. والتخلّص من تلك الموارد فوراً بعد استعمالها أو غسلها. وتنظيف الأيدي فوراً بعد لمس الإفرازات التنفسية.
الحرص على تحسين تدفق الهواء في الأماكن التي يعيشون فبها بفتح النوافذ قدر الإمكان.
كيف أدرك أنّني مصاب بالأنفلونزا من النمط a/h1n1؟
لن يمكنك التمييز بين الأنفلونزا الموسمية والأنفلونزا من النمط a/h1n1 دون مساعدة طبية. ذلك أنّ الأعراض النمطية التي ينبغي لك مراقبتها تضاهي الأعراض الناجمة عن فيروسات الأنفلونزا الموسمية ومنها الحمى والسعال والصداع والآلام العضلية والتهاب الحلق وسيلان الأنف. ولا يمكن إلاّ لطبيبك المعالج والسلطة الصحية المحلية تأكيد الإصابة بالأنفلونزا من النمط a/h1n1.
ما الذي ينبغي أن أفعله إذا ظننت أنني من ضحايا هذا المرض؟
إذا شعرت بوعكة وبإنك محموم وأنك تسعل وأن حلقك يوجعك:
عليك أن تظل في البيت وألا تذهب إلى عملك أو إلى المدرسة أو الاختلاط بالجموع الغفيرة.
عليك أن تستريح وأن تتناول الكثير من السوائل.
غط فمك وأنفك بالمناديل الورقية عندما تسعل أو تعطس وتخلص من المناديل الورقية المستخدمة على النحو المناسب.
أخبر الأسرة والأصدقاء بأنك مريض وحاول أن تتجنب المخالطة اللصيقة للناس.
ما الذي ينبغي أن أفعله إذا احتجت إلى عناية طبية؟
اتصل بطبيبك أو بمن يقدم الرعاية الصحية لك قبل الذهاب إلى المرفق الصحي، وأبلغ من يهمه الأمر بالأعراض التي تظهر عليك. عليك أن تشرح لهؤلاء الأسباب التي تدفعك إلى الاعتقاد بأنك مصاب بالأنفلونزا الناجمة عـن الفيروس مـن النمط a/h1n1 كأن تكون قد سافرت منذ مدة يسيرة إلى بلد تفشى فيه المرض بين الآدميين. عليك أن تتبع النصائح التي تسدى إليك.
إذا تعذر عليك الاتصال مسبقاً بالجهة التي تقدم لك خدمات الرعاية الصحية عليك أن تعلن عن شكك في إصابتك بالعدوى حالما تصل إلى المرفق الصحي.
غط أنفك وفمك أثناء تنقلك.
هل ينبغي لي الذهاب إلى العمل إذا كنت مصاباً بالأنفلونزا دون الشعور بتوعّك؟
لا. ينبغي لك، سواءً كنت مصاباً بالأنفلونزا من النمط a/h1n1 أو الأنفلونزا الموسمية، البقاء في البيت بعيداً عن مكان العمل طيلة فترة الأعراض. ويدخل ذلك في إطار التدابير الاحتياطية الكفيلة بحماية زملائك في العمل وغيرها من الناس.
هل يمكنني السفر؟
لا ينبغي لك السفر إذا كنت متوعّكاً أو مصاباً بأعراض الأنفلونزا. وإذا انتابتك أيّ شكوك بشأن حالتك الصحية ينبغي لك التحقّق من ذلك من الجهة التي اعتدت التماس خدمات الرعاية الصحية منها.