محمد إبراهيم الحريري
11-01-08, 10:36 AM
ليلة القبض ِ على حلمي ِ
اثنان ِمع بارد ِالأعصاب ِ بينـَهمـَا =شَــقـَّا قميصي وما رَقـَّعـَتُ غيرَهـُمـَا
حتى إذا استبقاني اللومَ كذَّبني=بعضي وصدَّقـْتُ ما جاؤوا به لـَمَـمـَا
من يومـِها ما افترى ليلٌ على سبلي=إلا وسارا على آثارِه ِ قـُدُمـَا
أين انحرفت ألاقي منهما طرفا=وأين حل ظلام أحتمي بهما
وعشت معترفا أني ولست أنا=من قدر الجرح لكن عوَّضاه دما
عنا الزمان تقصى كل فاجعة=وقسَّم الحزن فيما بيننا رزما
فكان لليتم سهم والخيام لها=سهم،وما حضرا شيئا ولا استهما
لكنه الجرح إن أصغى لمكتبة=سوداء عشناه فكرا بالدما رسما
**=***
بالطيش ِ آهلة ٌ عيناي، لست أرى=إلاهما بغسيل الذنب ملتزما
تالله تحتَ قميصي كلُ نائلةٍ=وذئبُ يوسفَ لمـَّا يرتكبْ نـَعـَمـَا
أقدِّمُ العفوَ عنـِّي كلمـَّا انطلقتْ=كفــَّاي في نخلة تستنطقُ الكـَلـِمـَا
فأسقطت بيد ِ التاريخ ِ سابقة ً=ضمَّت إلينا من الأنباء معتصما
ذاك النصيفُ تولاهُ السقوطـُ كما =بالشعرِ عن أمتي لم أُسـْقـِط ِ التـُّهما
بيني وبينيَ ثأرُ والقتيلُ أنا=ومن أنيني هروبا ً جـِئـْتُ بينـَهـُمـَا
أكان كشفُ ترابي تهمة ً ليدي=ومعولي صار بالإرهاب ِ مـُتـَّهـَمـَا؟
إذا جمعت من الأطراف مذبحتي=ومن مخالب دهري كنت مستهما
زيتونة ٌ بدمي تجري فيعصُرُها=قدسٌ ليزرعَني في ضفتيه ِ حـِمى
لا أبتغي من سهول ٍ غيرَ داليةٍ =فيها أراني بشط العرب ِ مبتسما
وشعرة ً حـَظـِيـَتْ من لحيتي زمنا=تعذرت من قبولي لونـَها ألما
كأنها رجعتي الأخرى تــُكابدني=ناري وقد عاينتْ من ردتي الندما
رُدَّا غدي من جيوب الليل ِ أبدلـُه=ببيت شعر لعلي أشتري قلما
ودفترا وكتابا فيه ذاكرتي=وصوتُ أمي يلبـِّي الفجرَ محتشما
***=***
أهذه حكمة المجنون أم وطرا =أقضيه، محض افتراء كنت عنه فما ؟
عودا على غابة ٍ أودعتـُها بطرا=نومي فردته غـِرَّا يجهلُ الحلما
فتشت عن مدني في قبو حسرتنا=فعدت منها بخوف يكسر القدما
من قبلُ هزَّتْ شباكَ الصمت نائبة ٌ=وران جرحٌ على أصواتنا ورما
وقبلُ هذا هناك البئرُ حاضرة ٌ=في رحل ِ يوسف كيلا طفـَّفَ القيما
ماذا ألملم من عمر أضعت به=عمري وناصرتْ عن شعر ٍ به العدما
خوفٌ وأمنٌ تـُراباً حـَوَّلا أملي=وجاءني الأمر أنْ أختار أيــَّهمـُا
هـَب أن لي أمة ً ليست تحاصرني=بين الحدود فهل أنسى لها الشيما؟
هبْ أن لي امرأة ً أجـْهَضْتُ مقلتـَها=حتـَّما سيحكـُمُني بالمقلتين عمى
وأختفي من عوادي الحلم ِ معتزلا=مـَنْ كنت آتيه والعتبى لنـِخـْتـَصِمـَا
*********=********
على شفا اليأس شعري والحروفُُ على=يأس ٍ تحفـَّز لولاه الصراخُ طمى
وأترب الكأسَ صِرفُ الهم منشغلا=عني فأكبرتــُه أن عاد لي شـَبـِمـَا
أجادَ كسرا ً لطوق السُّكر، بعد إذن=حاولت جبرا ً لقلب ِ العقد فانفصما
لا ريب خيـَّبْتُ أمي حينما نذرت=ثوبا تزينه من موطني علما
خوفٌ ورثناه طفلا يرضع القلما =وصار كهلا ولم نعلمه قد فطما
وصار فينا عصيَ الرأي نـَنـْشـُدُه=عزما فـَيـُجْلـَسُ فيما بينـِنـَا حـَكـَمـَا
إذا اختصمنا على ميراث خيبتنا=جئناه عـَنوة َ أقدام ٍ لنقتسما
مذ كان يدرأ عنه السيفُ حُجـَّتـَنا=وأنشب الجبنُ فينا، صاحبتـْهُ دُمى
وما تخلـَّف منـَّا غيرُ ذي قدم=لو أقحمت لغد لاستعمرت قمما
لكنهم آثروا تضميدنا بدم=صدق ٍ وقد ألصقوا في ضعفنا التهما
ولو تنحنح حرفٌ أو بدا قلم =منا لأيقنت أن الظلم قد هزما
لكن سيرته تأبى، ونخوتـُنا =تأبى سوانا له أن يصبحوا خدما
ما خنت، أمـَّاهُ شعرا أو مضيت به =ميتَ الوفاض ِ،ولم أحنث به قلما
مع فارق العذر لولا أمة ٌ كفرت=بالجهل ِ منا علينا لاستوى صنما
وَجـُبـّْتُ نفسي لعلي بينها وطني=ألاقاه عندئذ ٍ أحكي له الحلما
حتى إذا أشرقت شمس وبادلها=جرحي اليمامُ تمنيت الصباحَ فما
حاولت إبعاد حلمي عن ملاحقتي=فعاد من أخمص الجرح الذي التأماــــــــــــــــــ
الكويت : يوم الثلاثاء 29من شهر شوال 1429ـ الموافق : 28/10/2008
اثنان ِمع بارد ِالأعصاب ِ بينـَهمـَا =شَــقـَّا قميصي وما رَقـَّعـَتُ غيرَهـُمـَا
حتى إذا استبقاني اللومَ كذَّبني=بعضي وصدَّقـْتُ ما جاؤوا به لـَمَـمـَا
من يومـِها ما افترى ليلٌ على سبلي=إلا وسارا على آثارِه ِ قـُدُمـَا
أين انحرفت ألاقي منهما طرفا=وأين حل ظلام أحتمي بهما
وعشت معترفا أني ولست أنا=من قدر الجرح لكن عوَّضاه دما
عنا الزمان تقصى كل فاجعة=وقسَّم الحزن فيما بيننا رزما
فكان لليتم سهم والخيام لها=سهم،وما حضرا شيئا ولا استهما
لكنه الجرح إن أصغى لمكتبة=سوداء عشناه فكرا بالدما رسما
**=***
بالطيش ِ آهلة ٌ عيناي، لست أرى=إلاهما بغسيل الذنب ملتزما
تالله تحتَ قميصي كلُ نائلةٍ=وذئبُ يوسفَ لمـَّا يرتكبْ نـَعـَمـَا
أقدِّمُ العفوَ عنـِّي كلمـَّا انطلقتْ=كفــَّاي في نخلة تستنطقُ الكـَلـِمـَا
فأسقطت بيد ِ التاريخ ِ سابقة ً=ضمَّت إلينا من الأنباء معتصما
ذاك النصيفُ تولاهُ السقوطـُ كما =بالشعرِ عن أمتي لم أُسـْقـِط ِ التـُّهما
بيني وبينيَ ثأرُ والقتيلُ أنا=ومن أنيني هروبا ً جـِئـْتُ بينـَهـُمـَا
أكان كشفُ ترابي تهمة ً ليدي=ومعولي صار بالإرهاب ِ مـُتـَّهـَمـَا؟
إذا جمعت من الأطراف مذبحتي=ومن مخالب دهري كنت مستهما
زيتونة ٌ بدمي تجري فيعصُرُها=قدسٌ ليزرعَني في ضفتيه ِ حـِمى
لا أبتغي من سهول ٍ غيرَ داليةٍ =فيها أراني بشط العرب ِ مبتسما
وشعرة ً حـَظـِيـَتْ من لحيتي زمنا=تعذرت من قبولي لونـَها ألما
كأنها رجعتي الأخرى تــُكابدني=ناري وقد عاينتْ من ردتي الندما
رُدَّا غدي من جيوب الليل ِ أبدلـُه=ببيت شعر لعلي أشتري قلما
ودفترا وكتابا فيه ذاكرتي=وصوتُ أمي يلبـِّي الفجرَ محتشما
***=***
أهذه حكمة المجنون أم وطرا =أقضيه، محض افتراء كنت عنه فما ؟
عودا على غابة ٍ أودعتـُها بطرا=نومي فردته غـِرَّا يجهلُ الحلما
فتشت عن مدني في قبو حسرتنا=فعدت منها بخوف يكسر القدما
من قبلُ هزَّتْ شباكَ الصمت نائبة ٌ=وران جرحٌ على أصواتنا ورما
وقبلُ هذا هناك البئرُ حاضرة ٌ=في رحل ِ يوسف كيلا طفـَّفَ القيما
ماذا ألملم من عمر أضعت به=عمري وناصرتْ عن شعر ٍ به العدما
خوفٌ وأمنٌ تـُراباً حـَوَّلا أملي=وجاءني الأمر أنْ أختار أيــَّهمـُا
هـَب أن لي أمة ً ليست تحاصرني=بين الحدود فهل أنسى لها الشيما؟
هبْ أن لي امرأة ً أجـْهَضْتُ مقلتـَها=حتـَّما سيحكـُمُني بالمقلتين عمى
وأختفي من عوادي الحلم ِ معتزلا=مـَنْ كنت آتيه والعتبى لنـِخـْتـَصِمـَا
*********=********
على شفا اليأس شعري والحروفُُ على=يأس ٍ تحفـَّز لولاه الصراخُ طمى
وأترب الكأسَ صِرفُ الهم منشغلا=عني فأكبرتــُه أن عاد لي شـَبـِمـَا
أجادَ كسرا ً لطوق السُّكر، بعد إذن=حاولت جبرا ً لقلب ِ العقد فانفصما
لا ريب خيـَّبْتُ أمي حينما نذرت=ثوبا تزينه من موطني علما
خوفٌ ورثناه طفلا يرضع القلما =وصار كهلا ولم نعلمه قد فطما
وصار فينا عصيَ الرأي نـَنـْشـُدُه=عزما فـَيـُجْلـَسُ فيما بينـِنـَا حـَكـَمـَا
إذا اختصمنا على ميراث خيبتنا=جئناه عـَنوة َ أقدام ٍ لنقتسما
مذ كان يدرأ عنه السيفُ حُجـَّتـَنا=وأنشب الجبنُ فينا، صاحبتـْهُ دُمى
وما تخلـَّف منـَّا غيرُ ذي قدم=لو أقحمت لغد لاستعمرت قمما
لكنهم آثروا تضميدنا بدم=صدق ٍ وقد ألصقوا في ضعفنا التهما
ولو تنحنح حرفٌ أو بدا قلم =منا لأيقنت أن الظلم قد هزما
لكن سيرته تأبى، ونخوتـُنا =تأبى سوانا له أن يصبحوا خدما
ما خنت، أمـَّاهُ شعرا أو مضيت به =ميتَ الوفاض ِ،ولم أحنث به قلما
مع فارق العذر لولا أمة ٌ كفرت=بالجهل ِ منا علينا لاستوى صنما
وَجـُبـّْتُ نفسي لعلي بينها وطني=ألاقاه عندئذ ٍ أحكي له الحلما
حتى إذا أشرقت شمس وبادلها=جرحي اليمامُ تمنيت الصباحَ فما
حاولت إبعاد حلمي عن ملاحقتي=فعاد من أخمص الجرح الذي التأماــــــــــــــــــ
الكويت : يوم الثلاثاء 29من شهر شوال 1429ـ الموافق : 28/10/2008