مشاهدة النسخة كاملة : حـــكــم قــول أنـت مـبـدع .. وانــتِ مـبـدعـة ..!!


سلطان الحق
10-22-08, 08:28 PM
:ongue:الـِـِـسلآمَ عـِـِـليكمَ وُ رحمـِـِـهَ الـِـِـله وٌ بركـِـِـآآتــهَ
اترككم لقراءة المقال التالي هو طـويل ولكـن ممتع ولا يخلوا من الفائـدة ..


وقرروا بعدها ان كنتم ستصفون بها انسان أم لا ؟

أنت مـُـبدع ... !

وأنتِ مـُبدِعـة ...!

قال ابن القيم – رحمه الله – :

( مبدع الشيء وبديعه ) لا يصح إطلاقه إلا على الرب ، كقوله :

( بديع السماوات والأرض )

والإبداع : إيجاد المبدَع على غير مثال سَبق .

انتهى كلامه – رحمه الله – :

وقال شيخه (أي شيخ الإسلام ابن تيمية ) – رحمه الله –

( قال عن رب العـزة سبحانه ) ::

مبدعٌ للسماوات والأرض ، والإبداع خلق الشيء على غير مثال ، بخلاف التولد الذي

يقتضي تناسب الأصل والفرع وتجانسهما ، والإبداع خلق الشيء بمشيئة الخالق وقدرته

مع استقلال الخالق به وعدم شريك له .

وقال – رحمه الله – :

وأما مبدع العالم فهو المبدع لأعيانه وأعراضه وحركاته ، فليس له نظير ،

إذ هو سبحانه

ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله .

انتهى كلامه – رحمه الله –

فـ الله هو المُبدِع

وأما المخلوق فَـمُـبْـدَع ( بفتح الدّال ) .


وقد اطـّـلعتُ على كتاب ألـّـفه وجمعه مهندس إيطالي ،

يعمل في مجال الهندسة الإنشائية المعمارية ،

وقد صمم عدداً من أبنية المساجد في أوربا .

جمع فيه مؤلفه مجموعة من الصور .

وكانت تلك الصور لأشجار وأزهار وحيوانات وقواقع بحرية ... إلخ

ثم أتى بما يُـقابلها من بنايات ومناظر جمالية رسمها الإنسان أو خطـّـتها يد مهندس .

وكان من تلك الصور الأخيرة : صور لبنايات ومنها ناطحات سحاب ،

صور لمناظر جمالية ، صور لأبراج عالية ،

صور لأماكن مختلفة ... إلخ .

ولما يُجري مُقارنة ويُـناظر بين الصورتين بأن يجعل الأصل في صفحة ويُقابله بالصورة في الصفحة المقابلة

يظهر التقليد وتتبيّن المحاكاة .

فالأصل هو إبداع الباري سبحانه .

والصورة تقليد الإنسان ومحاكاته .

تعجّبت كيف أن المهندسين لا يُبدعون في شيء مما صمموه ،

وإنما يُحاكون ما يرونه في حياتهم اليومية ،

أو من عبر نافذة طائرة ، أو من خلال رحلة بريّة ... إلى غير ذلك .

فعلمت أن ذلك المهندس الإيطالي كان يستوحي أفكاره

مما أبدعه بديع السماوات والأرض سبحانه وتعالى .

وإن كان غيره أخفى ( إيحاءاته ) فهو قد أبداها وأظهرها في كتاب ضخم .

فلم يـَعُـد للإنسان دور سوى التقليد والمحاكاة .


وهناك أنواع من الطائرات قد وُضعت فكرتها نتيجة مشاهدة حركات طير أو طيرانه .

فالطائرات المروحية – مثلاً – مستمدة فكرتها من حركات وطيران ووقوع تلك الحشرة الصغيرة ذات الذيل

الطويل ، والتي تعيش في المزارع قرب المياه .

ورأيت شريطا مرئيا عن ( سلوك الإحتيال عند الحيوان ) وكان مما فيه ::

حركات واحتيال طائر ( الفريقيت ) ومنه أخذت فكرة طائرات ( الفريقيت )

فأخذوا الفكرة من ذلك الطائر

وطريقته في الطيران بل سموا تلك الطائرات باسمه

بل إن فكرة الطيران أساساً قد أُستـُـمدّت من الطير بجناحيه وذيله !


كما إن أجهزة المراقبة ( الرادار ) صُـنعت تقليدا لذلك الطائر الليلي الأعشى ( الخفاش ) وما وهبه الله

من ذبذبات ترتدّ عليه إذا اصطدمت تلك الذبذبات بأجسام صلبة .

ثم تأمل بعض الشاحنات وقد وُضِع على جنبيها قرون تراها تقليدا لقرون الاستشعار

في بعض الحشرات

حيث تتلمّس فيها وتتحسس الأشياء من حولها .

[u]أجـِـل بطرفك وتأمل من حولك في البيوت والمصنوعات والبنايات

وغيرها تجد هذا ظاهراً في كثير

من الأحيان ترى (صنع الله الذي أتقن كل شيء)

ثم تأمل : :

(الذي خلق سبع سمـوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفـ'ـوت فارجع البصر هل ترى من فطور *

ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير )

ومهما أوتي البشر من قوة فلن يستطيعوا إيجاد مادة أو إبداعها على غير مثال سابق ، فغاية ما في الأمر

أن يُفرّقوا بين أجزاء المادة أو يجمعوا بين عناصر مادتين .

فالله عز وجل خلق الإنسان من طين ، وجعل هذه المادة بين أيديهم ،

فأي شيء عملوا فيها أو عملوا منها ؟؟

إن كل ما يستطيعه البشر – مهما أوتوا من عِلم –

أن يأخذوا حيوانا منويا ويؤلـّـفوا بينه وبين آخر .

أما أن يوجدوا حيوانا منويا – لا يُرى بالعين المجردة – فهم أضعف وأذلّ .

لقد تحدّى الله البشرية أن تخلق حشرة صغيرة حقيرة ..

( إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباولو اجتمعوا له )

بل هم أضعف من تلك الحشرة ( وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه )

لما وهب الله لتلك الحشرة من خاصية في لعابها تقوم على تحويل المواد الممضوغة إلى مادة أخرى تختلف

بتركيبها عن المادة الأصلية .

فسبحان من خلق فأبدع ... ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون )

سبحان من خلق الأكوان من عدم **** وعمـّـها منه بالإفضال والمنـنِ

ألم تر إلى صنع الله الذي أتقن كل شيء في كِلية الإنسان ، كيف إذا أصيب الإنسان بفشل كلوي ؟

غاية ما يستطيعون أن يفعلوه أن يأتوا له بكلية إنسان آخر .

وقبل ذلك يستطيعون تصفية الدم من شيء الشوائب ويُحجب المريض عن كثير من الأشربة

رغم أن عملية التنقية تُعمل له مرة أو مرتين في الأسبوع .

فسبحان من ركّبها فيك على غير مثال سابق ، وجعلها تعمل ليل نهار .

( يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ )


فإذا أجاد الطالب أو الطالبة في مادة أو في رسم أو تصوير أو فكرة فلا يُقال له ( مُبدِع ) بل يُقال : إنه أجاد

وأفاد وبرز في هذا الجانب ونحوها من الكلمات .

ومثله كلمة تتكرر كثيرا ، وهي قولهم : قتل الإبداع !

((( مقال للشيخ / عبدالرحمن السحيم )))

الحريري
10-22-08, 10:16 PM
شكككككككككككككككر ا على هذا التنبيه الهام