عبدالله سلطان الحريري
10-07-08, 09:32 AM
نهيار العصر الأميركي سريعا
الدكتور غالب الفريجات - الأردن
إن جميع المؤشرات تؤكد أن عصر النظام الأميركي قد بدأ يأفل نجمه، حيث أن محاولات مجموعة بناء عصر أميركي جديد، قد باءت بالفشل بعد سقوط منظومة الاتحاد السوفييتي الاشتراكية، بدون أن يكلف أميركا ذلك طلقة واحدة، و نظرا لأن أميركا ليس في مقدورها أن تحكم العالم بعقلية هيمنة البوط العسكري، واللهفة إلى نهب خيرات الأمم والشعوب، من خلال هلوسات كاذبة، تريد من خلالها تحقيق أهدافها العدوانية، سواء عن طريق ما تسميه بالحرب على الإرهاب، أو الخلاص من أسلحة الدمار الشامل، أو أضحوكة نشر الديمقراطية في العالم.
بدون ادني شك، لم يكن انهيار العصر الأميركي يكمن في العناصر الداخلية للنظام الرأسمالي فحسب، ولكن للسياسة الخارجية، وبشكل خاص لسياسة الغزو والعدوان الأثر المباشر، لانهيار الأحلام الأميركية، فقد كان لغزو العراق واحتلاله، الدور البارز في السياسة الخرقاء، لنظام يريد أن يبني نموذجا إمبراطوريا عالميا أحادي الجانب، على أنقاض النظام السابق متعدد الأطراف، قبل سقوط الاتحاد السوفييتي.
كان غزو العراق المسمار الأول في نعش العصر الأميركي، فقد أكدت المقاومة الوطنية الباسلة في العراق، إن السياسة البربرية لأميركا يسهل مواجهتها، لا بل وتهشيم وجهها، لتصل إلى قناعة أن كفة الخسارة للاحتلال تفوق كفة الربح، ولأن أميركا تاجر تقيس الأمور كلها بميزان الربح والخسارة، فهي لن تصمد في مواجهة خاسر ماديا وبشريا، إلى جانب انهيار محتوم لمكانتها الدولية كدولة عظمى.
الغزو الأميركي للعراق كان كارثة على أميركا في كل المعايير، فهو استنزاف مادي وعداد قتل أميركي، ونقصان في هيبة الدولة العظمى، وعجز في مقدرتها عما يمكن أن يواجهها في مناطق العالم الأخرى، وكان ذلك واضحا في عجزها أمام انتفاضة الدب الروسي ضد عميلها الجورجي، الذي لقنته روسيا درسا يصلح أن يتعظ منه كل عملاء أميركا، بأنها ليست قدرا محتوما، ولا هي ذات معايير أخلاقية، ومبادئ سامية، باتجاه الوقوف إلى جانب عملائها، وهو ما سيتكرر أمام إنقاذ عملائها بعد هروبها من العراق.
المقاومة العراقية أفشلت المخطط الامبريالي الإمبراطوري الأميركي، الذي رسمته مجموعة العصر الأميركاني الجديد، والذي كان من صنع مجموعة اليمين، من الصهاينة المسيحيين في الحزب الجمهوري، حيث كان المخطط الانتقال من احتلال العراق لاحتلالات أخرى لدول المنطقة، وإعادة تجزأتها بما يخدم الأهداف الأميركية والصهيونية، والاستحواذ على مادة النفط، للتحكم في سياسات الدول الصناعية، من خلال النفط استخراجا وتكريرا وتسويقا.
لقد فشلت السياسة الأميركية التي اعتمدت الغزو والاحتلال، وانعكس هذا الفشل على الداخل الأميركي، الذي اخذ يعي مدى الكذب والتدليس في سياسة إدارته، سواء فيما يتعلق بأسباب الغزو والاحتلال، أو في ادعاءات النجاح، أو نشر الديمقراطية، واخذ الشارع الأميركي بسبب ضياع أموال دافعي الضرائب، لتغذية نفقات الحرب على حساب برامج الرعاية الصحية والتعليم ومساعدة ذوي الدخول المتدنية وتوفير فرص عمل، إلى جانب أعداد القتلى والجرحى من أبنائه في مستنقع العراق.
لقد أثرت الحرب ونفقاتها على الاقتصاد الأميركي، بسبب ارتفاع عجز الميزانية، وارتفاع الدين الداخلي والخارجي للنظام الأميركي، وانهيار سياسة السوق، التي أطاحت بالقدرة المالية وبزعامة أميركا للاقتصاد العالمي، والتي أدت إلى الانهيار الشامل للنظام المالي الأميركي، حتى أن فرنسا قد أعلنت أن سياسة السوق قد أثبتت فشلها، وأن ألمانيا قد أعلنت أن أميركا وحدها تتحمل مسؤولية الانهيار المالي الشامل، وان عليها أن تعترف بأنها لم تعد زعيمة الاقتصاد العالمي، وعليها أن تتنحى عن هذه الزعامة.
فقدت أميركا قوتها العسكري بسبب المواجهة اليومية القاسية مع أبطال المقاومة العراقية، وشلّت قدرتها في المشاركة في أية نزاعات دولية، وشلّ اقتصادها، وأصبح على حافة الهاوية، وازداد عجز الموازنة، وارتفعت المديونية الداخلية والخارجية، وازدادت الكراهية الدولية للسياسة الأميركية الخرقاء، التي ضربت بكل المعايير القانونية والأخلاقية بعرض الحائط.
عجز في سياسة الدفاع واقتصاد مريض يعاني من خطر الانهيار الشامل للنظام المالي ومديونية عالية داخلية وخارجية وكراهية دولية للسياسة الخارجية فماذا بقي من العصر الأميركي الذي كانت أميركا تحلم بإقامته على جماجم البشر وعلى حساب بطون الفقراء والمساكين من المواطنين الأميركان ومواطني دول وشعوب العالم.
انتهى العصر الأميركي الذي كان اليمين في "الحزب الجمهوري" يحلم به، وكان من هلوسات المسيحيين الصهاينة، الذين فروا من الإدارة الأميركية، التي كانوا يعشعشون في مكاتبها، بعد أن انهارت سياساتهم الخرقاء، وخاصة بعد أن فشل الاحتلال الأميركي للعراق، ورحم الله صدام حسين، الذي قال قبل الغزو، إن المسمار العراقي سيكون المسمار الأول في النعش الأميركي، وهاهو المسمار الأول والأخير.
أن العالم مطالب اليوم، وخاصة حركات التحرر الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، أن ترص صفوفها لتجهز على ما تبقى من نظام الهيمنة الامبريالية الأميركية، خاصة في نفوس المرضى والضعفاء من العملاء والخونة، ومن المروجين لسياسات أميركا من كتاب المارينز العرب، الذين ينفخون في النظام الأميركي، كما ينفخ في قربة مقطوعة.
إن العالم مطالب أن يشدد على رحيل أميركا من مناطق الاحتلال في العراق وأفغانستان، ووقف الدعم الامبريالي الأميركي والأوروبي للكيان الصهيوني، في سياساته العدوانية ضد شعب فلسطين الأعزل، والخلاص من كل اعداء البشرية، وفي مقدمتها النظام الرأسمالي البربري الأميركي والصهيوني.
أن على العالم أن يعي تماما أن أمتنا كان لها الدور الأول والطليعي في مقاومة العدوان أميركياً وصهيونياً، فرغم مظاهر الضعف التي تعري نظامنا العربي الرسمي، إلا أن أبناء الأمة في العراق وفلسطين، من كان في الخندق الأمامي في المواجهة، التي حررت العالم من سياسة الغطرسة والعدوان، والمساهمة في انهيار العصر الأميركي
الدكتور غالب الفريجات - الأردن
إن جميع المؤشرات تؤكد أن عصر النظام الأميركي قد بدأ يأفل نجمه، حيث أن محاولات مجموعة بناء عصر أميركي جديد، قد باءت بالفشل بعد سقوط منظومة الاتحاد السوفييتي الاشتراكية، بدون أن يكلف أميركا ذلك طلقة واحدة، و نظرا لأن أميركا ليس في مقدورها أن تحكم العالم بعقلية هيمنة البوط العسكري، واللهفة إلى نهب خيرات الأمم والشعوب، من خلال هلوسات كاذبة، تريد من خلالها تحقيق أهدافها العدوانية، سواء عن طريق ما تسميه بالحرب على الإرهاب، أو الخلاص من أسلحة الدمار الشامل، أو أضحوكة نشر الديمقراطية في العالم.
بدون ادني شك، لم يكن انهيار العصر الأميركي يكمن في العناصر الداخلية للنظام الرأسمالي فحسب، ولكن للسياسة الخارجية، وبشكل خاص لسياسة الغزو والعدوان الأثر المباشر، لانهيار الأحلام الأميركية، فقد كان لغزو العراق واحتلاله، الدور البارز في السياسة الخرقاء، لنظام يريد أن يبني نموذجا إمبراطوريا عالميا أحادي الجانب، على أنقاض النظام السابق متعدد الأطراف، قبل سقوط الاتحاد السوفييتي.
كان غزو العراق المسمار الأول في نعش العصر الأميركي، فقد أكدت المقاومة الوطنية الباسلة في العراق، إن السياسة البربرية لأميركا يسهل مواجهتها، لا بل وتهشيم وجهها، لتصل إلى قناعة أن كفة الخسارة للاحتلال تفوق كفة الربح، ولأن أميركا تاجر تقيس الأمور كلها بميزان الربح والخسارة، فهي لن تصمد في مواجهة خاسر ماديا وبشريا، إلى جانب انهيار محتوم لمكانتها الدولية كدولة عظمى.
الغزو الأميركي للعراق كان كارثة على أميركا في كل المعايير، فهو استنزاف مادي وعداد قتل أميركي، ونقصان في هيبة الدولة العظمى، وعجز في مقدرتها عما يمكن أن يواجهها في مناطق العالم الأخرى، وكان ذلك واضحا في عجزها أمام انتفاضة الدب الروسي ضد عميلها الجورجي، الذي لقنته روسيا درسا يصلح أن يتعظ منه كل عملاء أميركا، بأنها ليست قدرا محتوما، ولا هي ذات معايير أخلاقية، ومبادئ سامية، باتجاه الوقوف إلى جانب عملائها، وهو ما سيتكرر أمام إنقاذ عملائها بعد هروبها من العراق.
المقاومة العراقية أفشلت المخطط الامبريالي الإمبراطوري الأميركي، الذي رسمته مجموعة العصر الأميركاني الجديد، والذي كان من صنع مجموعة اليمين، من الصهاينة المسيحيين في الحزب الجمهوري، حيث كان المخطط الانتقال من احتلال العراق لاحتلالات أخرى لدول المنطقة، وإعادة تجزأتها بما يخدم الأهداف الأميركية والصهيونية، والاستحواذ على مادة النفط، للتحكم في سياسات الدول الصناعية، من خلال النفط استخراجا وتكريرا وتسويقا.
لقد فشلت السياسة الأميركية التي اعتمدت الغزو والاحتلال، وانعكس هذا الفشل على الداخل الأميركي، الذي اخذ يعي مدى الكذب والتدليس في سياسة إدارته، سواء فيما يتعلق بأسباب الغزو والاحتلال، أو في ادعاءات النجاح، أو نشر الديمقراطية، واخذ الشارع الأميركي بسبب ضياع أموال دافعي الضرائب، لتغذية نفقات الحرب على حساب برامج الرعاية الصحية والتعليم ومساعدة ذوي الدخول المتدنية وتوفير فرص عمل، إلى جانب أعداد القتلى والجرحى من أبنائه في مستنقع العراق.
لقد أثرت الحرب ونفقاتها على الاقتصاد الأميركي، بسبب ارتفاع عجز الميزانية، وارتفاع الدين الداخلي والخارجي للنظام الأميركي، وانهيار سياسة السوق، التي أطاحت بالقدرة المالية وبزعامة أميركا للاقتصاد العالمي، والتي أدت إلى الانهيار الشامل للنظام المالي الأميركي، حتى أن فرنسا قد أعلنت أن سياسة السوق قد أثبتت فشلها، وأن ألمانيا قد أعلنت أن أميركا وحدها تتحمل مسؤولية الانهيار المالي الشامل، وان عليها أن تعترف بأنها لم تعد زعيمة الاقتصاد العالمي، وعليها أن تتنحى عن هذه الزعامة.
فقدت أميركا قوتها العسكري بسبب المواجهة اليومية القاسية مع أبطال المقاومة العراقية، وشلّت قدرتها في المشاركة في أية نزاعات دولية، وشلّ اقتصادها، وأصبح على حافة الهاوية، وازداد عجز الموازنة، وارتفعت المديونية الداخلية والخارجية، وازدادت الكراهية الدولية للسياسة الأميركية الخرقاء، التي ضربت بكل المعايير القانونية والأخلاقية بعرض الحائط.
عجز في سياسة الدفاع واقتصاد مريض يعاني من خطر الانهيار الشامل للنظام المالي ومديونية عالية داخلية وخارجية وكراهية دولية للسياسة الخارجية فماذا بقي من العصر الأميركي الذي كانت أميركا تحلم بإقامته على جماجم البشر وعلى حساب بطون الفقراء والمساكين من المواطنين الأميركان ومواطني دول وشعوب العالم.
انتهى العصر الأميركي الذي كان اليمين في "الحزب الجمهوري" يحلم به، وكان من هلوسات المسيحيين الصهاينة، الذين فروا من الإدارة الأميركية، التي كانوا يعشعشون في مكاتبها، بعد أن انهارت سياساتهم الخرقاء، وخاصة بعد أن فشل الاحتلال الأميركي للعراق، ورحم الله صدام حسين، الذي قال قبل الغزو، إن المسمار العراقي سيكون المسمار الأول في النعش الأميركي، وهاهو المسمار الأول والأخير.
أن العالم مطالب اليوم، وخاصة حركات التحرر الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، أن ترص صفوفها لتجهز على ما تبقى من نظام الهيمنة الامبريالية الأميركية، خاصة في نفوس المرضى والضعفاء من العملاء والخونة، ومن المروجين لسياسات أميركا من كتاب المارينز العرب، الذين ينفخون في النظام الأميركي، كما ينفخ في قربة مقطوعة.
إن العالم مطالب أن يشدد على رحيل أميركا من مناطق الاحتلال في العراق وأفغانستان، ووقف الدعم الامبريالي الأميركي والأوروبي للكيان الصهيوني، في سياساته العدوانية ضد شعب فلسطين الأعزل، والخلاص من كل اعداء البشرية، وفي مقدمتها النظام الرأسمالي البربري الأميركي والصهيوني.
أن على العالم أن يعي تماما أن أمتنا كان لها الدور الأول والطليعي في مقاومة العدوان أميركياً وصهيونياً، فرغم مظاهر الضعف التي تعري نظامنا العربي الرسمي، إلا أن أبناء الأمة في العراق وفلسطين، من كان في الخندق الأمامي في المواجهة، التي حررت العالم من سياسة الغطرسة والعدوان، والمساهمة في انهيار العصر الأميركي