ALHARERE
02-18-09, 01:10 AM
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_73582_featuers.jpg
http://www.middle-east-online.com/furniture/blank.gif
لماذا تفتح أوبرا محفظات القراء؟
الأميركيون ينبذون الكتاب ويقبلون على الانترنت
انتشار مكثف لنوادي تشجيع القراءة في الولايات المتحدة بعد تحذير الإحصاءات من ندرة القرَّاء من الشباب.
ميدل ايست اونلاين
واشنطن ـ يتميز المجتمع الأميركي بغزارة إنتاجه العلمي والثقافي، فالولايات المتحدة الأميركية تُعد من أكثر البلدان نشراً للكتب في كافة المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأدبية، والذي يُعد أحد مصادر قوتها عالميّاً.
ولكن هذا الإنتاج المتزايد يُواجه من حين إلى آخر تناقصاً في إقبال الأميركيين على قراءة الكتب ومناقشتها، في ظل تزايد وسائل التكنولوجيا الحديثة وسبل التواصل الاجتماعي التي حلت محل كثيرٍ من الأشكال التقليدية.
وتوجه الأميركيون إلى قضاء أوقات فراغهم أمام شاشات الكمبيوتر والإنترنت بدلا من قراءة الكتب، وهو ما دفع دور نشر الكتب الكبرى إلى البحث عن كيفية الاستفادة من وسائل التكنولوجيا الحديث في زيادة مبيعاتها، وإعادة روح الحماسة إلى المواطن الأميركي للقراءة ومناقشة ما يقرأ.
وتراجع الإقبال الأميركي على القراءة من أجل المتعة في وقت توافرت فيه وسائل الترفيه البديلة، بداية من التليفزيون إلى الإنترنت، التي أصبحت الملجأ الأول لقضاء أوقات الفراغ.
ولُوحظ هذا التحول بين فئة الشباب؛ فأظهرت عديد من البيانات والإحصائيات لدراسة أصدرتها المؤسسة القومية للفنون أن نصف الأميركيين في الفئة العمرية من 18 إلى 24 لا يقرأون الكتب من أجل المتعة والترفيه.
وأظهرت دراسات أخرى مماثلة انخفاض نسبة اقتناء الأميركيين في الفئة العمرية من 18 إلى 44 عاماً للكتب إلى سبعة في المائة بين عامي 1992 و2002، في وقت ارتفعت فيه نسب مبيعات الحواسب الآلية بصورة خيالية.
كما أظهر استطلاع لوكالة أسوشيتد برس الأميركية خلال العام الماضي أن واحدا من كل أربعة أميركيين لا يقرأ كتبا خلال السنوات الماضية، وأن الأميركي المهتم بالقراءة يقرأ أربعة كتب سنويّا، وأن المرأة وكبار السن هم أكثر الفئات قراءة داخل الولايات المتحدة.
كما أظهر العديد من الإحصائيات الأخرى انخفاض القراءة الأدبية داخل الولايات المتحدة.
وأظهر إحصاء عام 2002 أن انخفاض قراءة الأدب إلى 10.2% مقارنة بعام 1982، والذي يعني انصراف ما يقرب من 20 مليون شخص عن القراءة.
وهذا التراجع جليٌّ بين الشباب؛ حيث كان 60% من الشباب عام 1982 أكثر اهتماما بالقراءة الأدبية في حين انخفضت تلك النسبة إلى 43% خلال عام 2002.
وأرجع محللون هذا إلى زيادة القراءة من خلال الانترنت، واختيار المواطن الأميركي وسائل أخرى للترفيه (الأفلام، النترنت...إلخ) لتحل محل القراءة كإحدى وسائل قضاء وقت الفراغ.
وتوفر نوادي الكتب الأميركية التقليدية مساحة للأميركيين لمناقشة عديدٍ من القضايا السياسية والاجتماعية المهمة ذات الاهتمام المشترك للمترددين عليها، وبعض تلك النوادي يُعد فروعاً لجماعات تتبنى قضايا سياسية أو اجتماعية تدافع عنها.
ويرتبط بعضها بمراكز بيع الكتب الضخمة منها مثل بيرنز أند نوبل أو بعض المؤسسات المستقلة بالمدن الصغيرة، لزيادة مبيعات الكتب وفي الوقت ذاته إتاحة مساحة للنقاش والاهتمام الأميركي بالحوار الاجتماعي حول الكتب.
وكثيرٌ من تلك النوادي أنشأتها منظمات غير حكومية لا تسعى إلى الربح، ولكنها تهدف إلى تشجيع الأميركيين لا سيما فئة الشباب لاستمرارهم في تكريس جزء من أوقات فراغهم في قراءة الكتب لاسيما الأدب الأميركي.
وتسمح بعض نوادي الكتب الأميركية لأعضائها بتقسيم أنفسهم إلى مجموعات على أساس الكتب المتوفرة لديها لمناقشتها، وهذا النوع من النوادي يتيح تنوعاً في الكتب التي تتم مناقشتها.
وتتجه نوادٍ أخرى إلى اتفاق أعضائها على قراءة كتاب محدد ثم مناقشته.
والنوع الثاني هو الأكثر شيوعاً داخل الولايات المتحدة؛ فقد مكنت التكنولوجيا الحديثة من تزايد القراء ومناقشتها خلال المنتديات.
ومؤخرا أضحت وسائل الاتصال الحديثة بداية من البرامج الإذاعية والتلفزيونية وصولا إلى الإنترنت هي أكثر الوسائل شيوعاً للتحليل الأدبي.
وهذا التنوع في أنواع هذه النوادي وعدد المنتمين إليها يجعل من الصعوبة بمكان تقدير عدد تلك النوادي داخل الولايات المتحدة، فصديقان يتقابلان أسبوعيّاً لمناقشة كتاب وهما يشربان فنجان قهوة قد يشكلان نادياً، وبالسهولة ذاتها الملايين الذين يقرأون ويناقشون الكتب ذاتها.
وكثير من نوادي وسائل الإعلام أصبحت أكثر تخصصاً مستهدفة قطاعاً ديمغرافياً محدداً، ونتيجة لتراجع نوادي الكتب التقليدية، زاد عدد نوادي الميديا التي تملأ فراغ النوادي التقليدية.
وفي الوقت الذي يتزايد فيه عدد الجماعات الخاصة بأقليات معينة مثل التعبيرات السوداء في أميركا وهي المهتمة بالمرأة السوداء، وتلك الخاصة بالإسبانيين، كانت هناك نوادٍ مهتمة بقطاع كبيرٍ من الجمهور الأميركي.
ولاهتمام وسائل الإعلام والإنترنت بالإعلان عن كتب معينة وحجب عنوانين كتب أخرى أضحى نادي كتاب أوبرا أنجح نادٍ للكتاب تجاريّاً.
فمنذ عام 1996 سهَّلت المجموعة كثيراً من الكتب غير المعروفة في السابق، فضلاً عن دفعها كثيرين إلى القراءة.
فقد أدى اختيار صيف النادي لعام 2003 لرواية "شرق عدن" لـ"جون ستنبيك"، التي ألفها منذ 51 عاماً، إلى تربعها على قائمة أفضل الكتب مبيعاً لصحيفة نيويورك تايمز لمدة سبعة أسابيع على التوالي.
ودفع هذا الأمر "بيزنس ويك" إلى الحديث عن قوة نادي كتاب أوبرا في تعليق صحفي حمل عنوان "لماذا تفتح أوبرا محفظات القراء" وجاء فيه "لن يقترب أحد من نفوذ أوبرا، الناشرون يقدرون قوتها في ببيع الكتب في أي مكان من 20 إلى 100 مرة أكثر من أي وسيلة إعلام أخرى".
ومكنت الإنترنت المجموعات الصغيرة من التواصل اللغوي وتسهيل سبل النقاش، ومكن أيضاً من إنشاء نوادٍ لمناقشة الكتب مثل "أفكار نادي الكتاب" من خلال خدمة دعوات الإنترنت والتي يطلق عليها اسم "إيفايت".
ودعوات الإنترنت لمناقشة الكتب تُشابه تلك الخاصة بدعوات الأطعمة والمشروبات والهدايا والموسيقى، وهي دعوات تناسب كافة أحجام الجماعات، الكبيرة والصغيرة.
وحتى العضوية في النوادي التجارية الضخمة مثل أوبرا ليست مقتصرة فقط على الإنترنت والتلفزيون، ولإضفاء الطابع الشخصي على مثل تلك النوادي يتم تقسيم الأعضاء إلى مجموعات لمناقشة الكتب سواء من قِبل الأفراد أو من خلال منتديات الإنترنت أو غرف المحادثات "الدردشة ".
وعادة ما تختار مجموعات الأصدقاء الانضمام إلى النوادي الكبرى للحفاظ على تجمعهم، كذهابهم مجتمعين لمشاهدة فيلم مشهور.
وتُسيطر حالياً دعوات الإنترنت "إيفايت" على جوهر نوادي الكتب الحديثة، فإنها تمكن الأميركيين من الحفاظ على الأشكال التقليدية للتواصل والانخراط المدني، وفي الوقت ذاته تدعم الحاجة إلى تجمعات الجيران الصغيرة، وهي تلك التي جاء منها مفهوم نوادي الكتاب.
وهي تقدم مثالاً وشرحاً لإضفاء الطابع التجاري على المساعي الأميركية للحافظ على القيم المثالية التقليدية.
فبينما يتمسك الأميركيون بسبل التواصل المدني التقليدية فإن الحركات السياسية والدينية والاجتماعية تستخدم وسائل الإعلام لتسويق رسائلها وأفكارها.
وعلى هذا المنوال نمت وتعززت مكانة نوادي الكتب على مدار العقد الماضي.
وبدأ تشكيل نوادي الكتب التجارية الحديثة يتزايد بعد نجاح تجربة أوبرا، مستعينة بالإنترنت ووسائل الإعلام لشهرتها.
ومكنت وسائل التكنولوجيا الحديثة لتبادل وتقاسم المعلومات تسهيل نوادي الكتب على الإنترنت من الحوار التفاعلي وتعزيز روح القراءة من جديد بين الأميركيين المتحولين عن القراءة وشراء الكتب إلى مصادر أخرى للترفيه ولقضاء أوقات الفراغ.
ونوادي الكتب عادة ما تستغل المصالح المشتركة لدفع القارئ إلى المشاركة في جماعات نقاش الكتب التقليدية، وتقدم مساحة من الانخراط الاجتماعي بين هؤلاء القراء.
ولكن الانتقاد الذي يوجه إليها استبدالها ثقافة البوب الأميركية محل الأفكار الأصلية والتحليل الأدبي لجماعات نقاش الكتب التقليدية. وفي ظل العولمة وتزايد الاهتمام بالقضايا الدولية التي تشغل الأميركيين، تشجع صحيفة نيويورك تايمز بقائمتها لأفضل الكتب مبيعاً ومؤسسات مثل أوبرا على استمرار الاهتمام الأميركي بالقراءة والنقاش حول ما يقرأون.(تقرير واشنطن)
http://www.middle-east-online.com/furniture/blank.gif
لماذا تفتح أوبرا محفظات القراء؟
الأميركيون ينبذون الكتاب ويقبلون على الانترنت
انتشار مكثف لنوادي تشجيع القراءة في الولايات المتحدة بعد تحذير الإحصاءات من ندرة القرَّاء من الشباب.
ميدل ايست اونلاين
واشنطن ـ يتميز المجتمع الأميركي بغزارة إنتاجه العلمي والثقافي، فالولايات المتحدة الأميركية تُعد من أكثر البلدان نشراً للكتب في كافة المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأدبية، والذي يُعد أحد مصادر قوتها عالميّاً.
ولكن هذا الإنتاج المتزايد يُواجه من حين إلى آخر تناقصاً في إقبال الأميركيين على قراءة الكتب ومناقشتها، في ظل تزايد وسائل التكنولوجيا الحديثة وسبل التواصل الاجتماعي التي حلت محل كثيرٍ من الأشكال التقليدية.
وتوجه الأميركيون إلى قضاء أوقات فراغهم أمام شاشات الكمبيوتر والإنترنت بدلا من قراءة الكتب، وهو ما دفع دور نشر الكتب الكبرى إلى البحث عن كيفية الاستفادة من وسائل التكنولوجيا الحديث في زيادة مبيعاتها، وإعادة روح الحماسة إلى المواطن الأميركي للقراءة ومناقشة ما يقرأ.
وتراجع الإقبال الأميركي على القراءة من أجل المتعة في وقت توافرت فيه وسائل الترفيه البديلة، بداية من التليفزيون إلى الإنترنت، التي أصبحت الملجأ الأول لقضاء أوقات الفراغ.
ولُوحظ هذا التحول بين فئة الشباب؛ فأظهرت عديد من البيانات والإحصائيات لدراسة أصدرتها المؤسسة القومية للفنون أن نصف الأميركيين في الفئة العمرية من 18 إلى 24 لا يقرأون الكتب من أجل المتعة والترفيه.
وأظهرت دراسات أخرى مماثلة انخفاض نسبة اقتناء الأميركيين في الفئة العمرية من 18 إلى 44 عاماً للكتب إلى سبعة في المائة بين عامي 1992 و2002، في وقت ارتفعت فيه نسب مبيعات الحواسب الآلية بصورة خيالية.
كما أظهر استطلاع لوكالة أسوشيتد برس الأميركية خلال العام الماضي أن واحدا من كل أربعة أميركيين لا يقرأ كتبا خلال السنوات الماضية، وأن الأميركي المهتم بالقراءة يقرأ أربعة كتب سنويّا، وأن المرأة وكبار السن هم أكثر الفئات قراءة داخل الولايات المتحدة.
كما أظهر العديد من الإحصائيات الأخرى انخفاض القراءة الأدبية داخل الولايات المتحدة.
وأظهر إحصاء عام 2002 أن انخفاض قراءة الأدب إلى 10.2% مقارنة بعام 1982، والذي يعني انصراف ما يقرب من 20 مليون شخص عن القراءة.
وهذا التراجع جليٌّ بين الشباب؛ حيث كان 60% من الشباب عام 1982 أكثر اهتماما بالقراءة الأدبية في حين انخفضت تلك النسبة إلى 43% خلال عام 2002.
وأرجع محللون هذا إلى زيادة القراءة من خلال الانترنت، واختيار المواطن الأميركي وسائل أخرى للترفيه (الأفلام، النترنت...إلخ) لتحل محل القراءة كإحدى وسائل قضاء وقت الفراغ.
وتوفر نوادي الكتب الأميركية التقليدية مساحة للأميركيين لمناقشة عديدٍ من القضايا السياسية والاجتماعية المهمة ذات الاهتمام المشترك للمترددين عليها، وبعض تلك النوادي يُعد فروعاً لجماعات تتبنى قضايا سياسية أو اجتماعية تدافع عنها.
ويرتبط بعضها بمراكز بيع الكتب الضخمة منها مثل بيرنز أند نوبل أو بعض المؤسسات المستقلة بالمدن الصغيرة، لزيادة مبيعات الكتب وفي الوقت ذاته إتاحة مساحة للنقاش والاهتمام الأميركي بالحوار الاجتماعي حول الكتب.
وكثيرٌ من تلك النوادي أنشأتها منظمات غير حكومية لا تسعى إلى الربح، ولكنها تهدف إلى تشجيع الأميركيين لا سيما فئة الشباب لاستمرارهم في تكريس جزء من أوقات فراغهم في قراءة الكتب لاسيما الأدب الأميركي.
وتسمح بعض نوادي الكتب الأميركية لأعضائها بتقسيم أنفسهم إلى مجموعات على أساس الكتب المتوفرة لديها لمناقشتها، وهذا النوع من النوادي يتيح تنوعاً في الكتب التي تتم مناقشتها.
وتتجه نوادٍ أخرى إلى اتفاق أعضائها على قراءة كتاب محدد ثم مناقشته.
والنوع الثاني هو الأكثر شيوعاً داخل الولايات المتحدة؛ فقد مكنت التكنولوجيا الحديثة من تزايد القراء ومناقشتها خلال المنتديات.
ومؤخرا أضحت وسائل الاتصال الحديثة بداية من البرامج الإذاعية والتلفزيونية وصولا إلى الإنترنت هي أكثر الوسائل شيوعاً للتحليل الأدبي.
وهذا التنوع في أنواع هذه النوادي وعدد المنتمين إليها يجعل من الصعوبة بمكان تقدير عدد تلك النوادي داخل الولايات المتحدة، فصديقان يتقابلان أسبوعيّاً لمناقشة كتاب وهما يشربان فنجان قهوة قد يشكلان نادياً، وبالسهولة ذاتها الملايين الذين يقرأون ويناقشون الكتب ذاتها.
وكثير من نوادي وسائل الإعلام أصبحت أكثر تخصصاً مستهدفة قطاعاً ديمغرافياً محدداً، ونتيجة لتراجع نوادي الكتب التقليدية، زاد عدد نوادي الميديا التي تملأ فراغ النوادي التقليدية.
وفي الوقت الذي يتزايد فيه عدد الجماعات الخاصة بأقليات معينة مثل التعبيرات السوداء في أميركا وهي المهتمة بالمرأة السوداء، وتلك الخاصة بالإسبانيين، كانت هناك نوادٍ مهتمة بقطاع كبيرٍ من الجمهور الأميركي.
ولاهتمام وسائل الإعلام والإنترنت بالإعلان عن كتب معينة وحجب عنوانين كتب أخرى أضحى نادي كتاب أوبرا أنجح نادٍ للكتاب تجاريّاً.
فمنذ عام 1996 سهَّلت المجموعة كثيراً من الكتب غير المعروفة في السابق، فضلاً عن دفعها كثيرين إلى القراءة.
فقد أدى اختيار صيف النادي لعام 2003 لرواية "شرق عدن" لـ"جون ستنبيك"، التي ألفها منذ 51 عاماً، إلى تربعها على قائمة أفضل الكتب مبيعاً لصحيفة نيويورك تايمز لمدة سبعة أسابيع على التوالي.
ودفع هذا الأمر "بيزنس ويك" إلى الحديث عن قوة نادي كتاب أوبرا في تعليق صحفي حمل عنوان "لماذا تفتح أوبرا محفظات القراء" وجاء فيه "لن يقترب أحد من نفوذ أوبرا، الناشرون يقدرون قوتها في ببيع الكتب في أي مكان من 20 إلى 100 مرة أكثر من أي وسيلة إعلام أخرى".
ومكنت الإنترنت المجموعات الصغيرة من التواصل اللغوي وتسهيل سبل النقاش، ومكن أيضاً من إنشاء نوادٍ لمناقشة الكتب مثل "أفكار نادي الكتاب" من خلال خدمة دعوات الإنترنت والتي يطلق عليها اسم "إيفايت".
ودعوات الإنترنت لمناقشة الكتب تُشابه تلك الخاصة بدعوات الأطعمة والمشروبات والهدايا والموسيقى، وهي دعوات تناسب كافة أحجام الجماعات، الكبيرة والصغيرة.
وحتى العضوية في النوادي التجارية الضخمة مثل أوبرا ليست مقتصرة فقط على الإنترنت والتلفزيون، ولإضفاء الطابع الشخصي على مثل تلك النوادي يتم تقسيم الأعضاء إلى مجموعات لمناقشة الكتب سواء من قِبل الأفراد أو من خلال منتديات الإنترنت أو غرف المحادثات "الدردشة ".
وعادة ما تختار مجموعات الأصدقاء الانضمام إلى النوادي الكبرى للحفاظ على تجمعهم، كذهابهم مجتمعين لمشاهدة فيلم مشهور.
وتُسيطر حالياً دعوات الإنترنت "إيفايت" على جوهر نوادي الكتب الحديثة، فإنها تمكن الأميركيين من الحفاظ على الأشكال التقليدية للتواصل والانخراط المدني، وفي الوقت ذاته تدعم الحاجة إلى تجمعات الجيران الصغيرة، وهي تلك التي جاء منها مفهوم نوادي الكتاب.
وهي تقدم مثالاً وشرحاً لإضفاء الطابع التجاري على المساعي الأميركية للحافظ على القيم المثالية التقليدية.
فبينما يتمسك الأميركيون بسبل التواصل المدني التقليدية فإن الحركات السياسية والدينية والاجتماعية تستخدم وسائل الإعلام لتسويق رسائلها وأفكارها.
وعلى هذا المنوال نمت وتعززت مكانة نوادي الكتب على مدار العقد الماضي.
وبدأ تشكيل نوادي الكتب التجارية الحديثة يتزايد بعد نجاح تجربة أوبرا، مستعينة بالإنترنت ووسائل الإعلام لشهرتها.
ومكنت وسائل التكنولوجيا الحديثة لتبادل وتقاسم المعلومات تسهيل نوادي الكتب على الإنترنت من الحوار التفاعلي وتعزيز روح القراءة من جديد بين الأميركيين المتحولين عن القراءة وشراء الكتب إلى مصادر أخرى للترفيه ولقضاء أوقات الفراغ.
ونوادي الكتب عادة ما تستغل المصالح المشتركة لدفع القارئ إلى المشاركة في جماعات نقاش الكتب التقليدية، وتقدم مساحة من الانخراط الاجتماعي بين هؤلاء القراء.
ولكن الانتقاد الذي يوجه إليها استبدالها ثقافة البوب الأميركية محل الأفكار الأصلية والتحليل الأدبي لجماعات نقاش الكتب التقليدية. وفي ظل العولمة وتزايد الاهتمام بالقضايا الدولية التي تشغل الأميركيين، تشجع صحيفة نيويورك تايمز بقائمتها لأفضل الكتب مبيعاً ومؤسسات مثل أوبرا على استمرار الاهتمام الأميركي بالقراءة والنقاش حول ما يقرأون.(تقرير واشنطن)