عبدالله سلطان الحريري
02-03-09, 10:24 AM
" العربية " بين الشهيد والقتيل
قد تكون القضية الفلسطينيَّة بدأتْ تأخذ مسارها الصحيح، فمنذ إخفاق إسرائيل أمام حزب الله حتى صمود حماس في غزة، كانت نظرة قاصرة من بعض الإعلاميين والمثقفين المتابعين للسياسات المباشرة النفعية التي لا تهتمُّ باستقراء التاريخ بمقدار ما تستقرئ الإملاءات السياسية المباشرة بأهدافها الخاصة التي لا تخص الأمة،لذا أجد نفسي أرثي لهذه المفاهيم الثقافية والإعلامية التي تأخذ مبادئها من الواقع السياسي العربي مباشرة، متناسية أن هذا الواقع أتى من منطلق (سايكسو بيكي بحت). وعليه كان مفهوم بعض المنابر الإعلامية التي بنيتْ على ثقافة تقطع العلاقة بين القومية العربية (دينيا وسياسيا) وبين الواقع المرفوض الذي فرضته بقايا (سايكس بيكو) باسم إسرائيل المزعومة في قلب الوطن العربي!
ما خجلتُ منه - شخصيا كعربي - هو تعريف قناة (العربية) لشهداء غزة بـ(القتلى) بدلا عن مصطلح (الشهداء) أمام أشهر جزاري العالم الذين قد ينسى التاريخ أمامهم تاريخ النازيَّة..
والأسئلة التي أوجهها إلى إخوتي القيِّمين على هذه القناة هي: ما الذي كان سينقصهم في إعلاميتهم لو أنهم استخدموا المصطلح الصحيح بالمفهوم العربي الإسلامي لأولئك الشهداء الأطهار الذين قتلوا دون جرمٍ أو دفاعا عن أرضهم وأرضنا وأهلنا هناك؟ وما الفائدة التي جنوها إعلاميا أو تجاريا أو سياسيا من تنازلهم عن هذا إلى استخدام كلمة (قتلى) الصحيحة لغويا والمُفَسَّرة سياسيا؟
أماَّ كلمتي التي أوجهها لأحبَّتنا الإعلاميين الذين لم يقرؤوا التاريخ قراءة عربيَّه وإسلامية فهي: دعوا قراءتكم السياسات حتى تقرؤوا التاريخ، فإسرائيل مؤسسة عسكريَّة استعمارية أنشئت وسط أمة عربيَّة خالصة هي مهد الأديان السماوية الثلاثة، وكل من تحدَّث عن قوميَّة أو عن دين من هذه الأديان سواها بصحتها وخطأها فهو دخيل على هذا، ومن حقنا أن نقول له: ما دخلكَ في الأديان؟ ولماذا أتيت بالأجنبي لإحلاله في أرض غيره؟ ولأهل التاريخ الحقيقي أن يضحكوا كثيرا من دعوى إسرائيلية قوم (آر) حتى لو تعلموا العبرية، وستبقى هذه الأسئلة أساسا في هذه المنطقة حتى تتحرر كاملة وإن طال الزمن.
أقترح على قناة (العربية) الاعتذار عن استخدامها ذلكم المصطلح الذي ينبئ عن حياديَّة لا تملكها أمام مشاهديها.. وتخلفني عليكم العافية...
إبراهيم طالع الألمعي (editorial@alwatan.com.sa)
قد تكون القضية الفلسطينيَّة بدأتْ تأخذ مسارها الصحيح، فمنذ إخفاق إسرائيل أمام حزب الله حتى صمود حماس في غزة، كانت نظرة قاصرة من بعض الإعلاميين والمثقفين المتابعين للسياسات المباشرة النفعية التي لا تهتمُّ باستقراء التاريخ بمقدار ما تستقرئ الإملاءات السياسية المباشرة بأهدافها الخاصة التي لا تخص الأمة،لذا أجد نفسي أرثي لهذه المفاهيم الثقافية والإعلامية التي تأخذ مبادئها من الواقع السياسي العربي مباشرة، متناسية أن هذا الواقع أتى من منطلق (سايكسو بيكي بحت). وعليه كان مفهوم بعض المنابر الإعلامية التي بنيتْ على ثقافة تقطع العلاقة بين القومية العربية (دينيا وسياسيا) وبين الواقع المرفوض الذي فرضته بقايا (سايكس بيكو) باسم إسرائيل المزعومة في قلب الوطن العربي!
ما خجلتُ منه - شخصيا كعربي - هو تعريف قناة (العربية) لشهداء غزة بـ(القتلى) بدلا عن مصطلح (الشهداء) أمام أشهر جزاري العالم الذين قد ينسى التاريخ أمامهم تاريخ النازيَّة..
والأسئلة التي أوجهها إلى إخوتي القيِّمين على هذه القناة هي: ما الذي كان سينقصهم في إعلاميتهم لو أنهم استخدموا المصطلح الصحيح بالمفهوم العربي الإسلامي لأولئك الشهداء الأطهار الذين قتلوا دون جرمٍ أو دفاعا عن أرضهم وأرضنا وأهلنا هناك؟ وما الفائدة التي جنوها إعلاميا أو تجاريا أو سياسيا من تنازلهم عن هذا إلى استخدام كلمة (قتلى) الصحيحة لغويا والمُفَسَّرة سياسيا؟
أماَّ كلمتي التي أوجهها لأحبَّتنا الإعلاميين الذين لم يقرؤوا التاريخ قراءة عربيَّه وإسلامية فهي: دعوا قراءتكم السياسات حتى تقرؤوا التاريخ، فإسرائيل مؤسسة عسكريَّة استعمارية أنشئت وسط أمة عربيَّة خالصة هي مهد الأديان السماوية الثلاثة، وكل من تحدَّث عن قوميَّة أو عن دين من هذه الأديان سواها بصحتها وخطأها فهو دخيل على هذا، ومن حقنا أن نقول له: ما دخلكَ في الأديان؟ ولماذا أتيت بالأجنبي لإحلاله في أرض غيره؟ ولأهل التاريخ الحقيقي أن يضحكوا كثيرا من دعوى إسرائيلية قوم (آر) حتى لو تعلموا العبرية، وستبقى هذه الأسئلة أساسا في هذه المنطقة حتى تتحرر كاملة وإن طال الزمن.
أقترح على قناة (العربية) الاعتذار عن استخدامها ذلكم المصطلح الذي ينبئ عن حياديَّة لا تملكها أمام مشاهديها.. وتخلفني عليكم العافية...
إبراهيم طالع الألمعي (editorial@alwatan.com.sa)