عبدالله سلطان الحريري
09-23-08, 07:05 AM
اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ
يعني بقوله:(إلا على الخاشعين) : إلا على الخاضعين لطاعته، الخائفين سطواته، المصدقين بوعده ووعيده
ابن عباس:(إلا على الخاشعين) يعني المصدقين بما أنزل الله.
قال ابن زيد: الخشوع: الخوف والخشية لله. وقرأ قول الله:( خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ ) [الشورى: 45] قال: قد أذلهم الخوف الذي نزل بهم، وخشعوا له.
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46)
وأصل"الخشوع": التواضع والتذلل والاستكانة، ومنه قول الشاعر: (1)
لما أتى خبر الزبير تواضعت... سور المدينة والجبال الخشع (2)
يعني: والجبال خشع متذللة لعظم المصيبة بفقده.
* * *
فمعنى الآية: واستعينوا أيها الأحبار من أهل الكتاب بحبس أنفسكم على طاعة الله، وكفها عن معاصي الله، وبإقامة الصلاة المانعة من الفحشاء والمنكر، المقربة من مراضي الله، العظيمة إقامتها إلا على المتواضعين لله، المستكينين لطاعته، المتذللين من مخافته.
قال أبو جعفر: إن قال لنا قائل: وكيف أخبر الله جل ثناؤه عمن قد وصفه بالخشوع له بالطاعة، أنه"يظن" أنه ملاقيه، والظن: شك، والشاك في لقاء الله عندك بالله كافر؟
قيل له: إن العرب قد تسمي اليقين"ظنا"، والشك"ظنا"، نظير تسميتهم الظلمة
حافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238)
حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد نحوه= إلا أنه قال: فمن القنوت الركود والخشوع.
حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد:"وقوموا لله قانتين"، قال: من القنوت الخشوع، وخفض الجناح من رهبة الله. وكان الفقهاء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدهم إلى الصلاة، لم يلتفت، ولم يقلب الحصى، ولم يحدث نفسه بشيء من أمر الدنيا إلا ناسيا حتى ينصرف. حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن ليث، عن مجاهد في قوله"وقوموا لله قانتين"، قال: إن من القنوت الركود، ثم ذكر نحوه.
حدثنا عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:"وقوموا لله قانتين"، قال: القنوت الركود- يعني القيام في الصلاة والانتصاب له.
* * *
وقال آخرون: بل"القنوت"، في هذا الموضع، الدعاء. قالوا: تأويل الآية: وقوموا لله راغبين في صلاتكم. (1)
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية= وحدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي وعبد الوهاب ومحمد بن جعفر= جميعا، عن عوف، عن أبي رجاء، قال: صليت مع ابن عباس الغداة في مسجد البصرة، فقنت بنا قبل الركوع، وقال: هذه الصلاة الوسطى التي قال الله:"وقوموا لله قانتين".
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44)
بعضهم: الخشوع = وقالوا: هو المخذول المتروك، ومنه قول العجاج:
يَا صَاحِ هَلْ تَعْرِفُ رَسْمًا مُكْرَسَا ?... قَالَ: نَعَمْ! أَعْرِفُه! وَأَبْلَسَا (1)
فتأويل قوله:"وأبلسا"، عند الذين زعموا أن"الإبلاس"، انقطاع الحجة والسكوت عنده، بمعنى: أنه لم يُحِرْ جوابًا. (2)
وتأوَّله الآخرون بمعنى الخشوع، وترك أهله إياه مقيمًا بمكانه.
والآخرون بمعنى الحزن والندم.
{ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } اختلفوا في معنى الخشوع ، فقال ابن عباس : مخبتون أذلاء . وقال الحسن وقتادة : خائفون . وقال مقاتل : متواضعون . وقال مجاهد : هو غض البصر وخفض الصوت ، والخشوع قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن والخشوع في القلب والبصر والصوت ، قال الله عز وجل : { وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ } ، عن علي رضي الله عنه : هو أن لا يلتفت يمينا ولا شمالا . وقال سعيد بن جبير : هو أن لا يعرف من على يمينه ولا من على شماله ، ولا يلتفت من الخشوع لله عز وجل . وقال عمرو بن دينار : هو السكون وحسن الهيئة . وقال ابن سيرين وغيره : هو ألا ترفع بصرك عن موضع سجودك . وقال أبو هريرة : كان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة فلما نزل : { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } رموا بأبصارهم إلى مواضع السجود . وقال عطاء : هو ألا تعبث بشيء من جسدك في الصلاة . وقيل : الخشوع في الصلاة هو جمع الهمة والإعراض عما سواها ، والتدبر فيما يجري على لسانه من القراءة والذكر .
{ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ } ، تم الكلام هاهنا، قال ابن عباس، شهد له بالرسالة، ثم قال مبتدئا { وَالَّذِينَ مَعَهُ } ، قالوا: وفيه واو الاستئناف أي والذين معه من المؤمنين، { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ } ، غلاظ عليهم كالأسد على فريسته لا تأخذهم فيهم رأفة، { رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } ، متعاطفون متوادون بعضهم لبعض، كالولد مع الوالد، كما قال: { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ } . { تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا } ، أخبر عن كثرة صلاتهم ومداومتهم عليها، { يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ } ، أن يدخلهم الجنة، { وَرِضْوَانًا } ، أن يرضى عنهم، { سِيمَاهُمْ } ، أي علامتهم، { فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ } ، اختلفوا في هذا السيما، فقال قوم: هو نور وبياض في وجوههم يوم القيامة يعرفون به أنهم سجدوا في الدنيا، وهو رواية عطية العوفي عن ابن عباس، قال عطاء بن أبي رباح والربيع بن أنس : استنارت وجوههم من كثرة ما صلوا. وقال شهر بن حوشب : تكون. مواضع السجود من وجوههم كالقمر ليلة البدر. وقال آخرون: هو السمت الحسن والخشوع والتواضع. وهو رواية الوالبي عن ابن عباس قال:
ليس بالذي ترون لكنه سيماء الإسلام وسجيته وسمته وخشوعه. وهو قول مجاهد : والمعنى أن السجود أورثهم الخشوع والسمت الحسن الذي يعرفون به. وقال الضحاك : هو صفرة الوجه من السهر. وقال الحسن : إذا رأيتهم حسبتهم مرضى وما هم بمرضى. قال عكرمة وسعيد بن جبير : هو أثر التراب على الجباه. قال أبو العالية لأنهم يسجدون على التراب لا على الأثواب. وقال عطاء الخراساني : دخل في هذه الآية كل من حافظ على الصلوات الخمس. { ذَلِكَ } ، الذي ذكرت، { مَثَلُهُمْ } ، صفتهم { فِي التَّوْرَاةِ } ، هاهنا تم الكلام ثم ذكر نعتهم في الإنجيل، فقال: { وَمَثَلُهُمْ } ، صفتهم، { فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ } أراد فراخه، يقال أشطأ الزرع فهو مشطئ إذا أفرخ، قال مقاتل : هو نبت واحد فإذا خرج ما بعده فهو شطؤه. وقال السدي . هو أن يخرج معه الطاقة الأخرى. قوله: { فَآزَرَهُ } ، قرأ ابن عامر : ( فأزره ) بالقصر. والباقون بالمد، أي قواه وأعانه وشد أزره، { فَاسْتَغْلَظَ } ، ذلك الزرع، { فَاسْتَوَى } ، أي تم وتلاحق نباته وقام، { عَلَى سُوقِهِ } ، ،أصوله، { يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ } ، أعجب ذلك زراعه، هذا مثل ضربه الله -عزّ وجلّ
يعني بقوله:(إلا على الخاشعين) : إلا على الخاضعين لطاعته، الخائفين سطواته، المصدقين بوعده ووعيده
ابن عباس:(إلا على الخاشعين) يعني المصدقين بما أنزل الله.
قال ابن زيد: الخشوع: الخوف والخشية لله. وقرأ قول الله:( خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ ) [الشورى: 45] قال: قد أذلهم الخوف الذي نزل بهم، وخشعوا له.
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46)
وأصل"الخشوع": التواضع والتذلل والاستكانة، ومنه قول الشاعر: (1)
لما أتى خبر الزبير تواضعت... سور المدينة والجبال الخشع (2)
يعني: والجبال خشع متذللة لعظم المصيبة بفقده.
* * *
فمعنى الآية: واستعينوا أيها الأحبار من أهل الكتاب بحبس أنفسكم على طاعة الله، وكفها عن معاصي الله، وبإقامة الصلاة المانعة من الفحشاء والمنكر، المقربة من مراضي الله، العظيمة إقامتها إلا على المتواضعين لله، المستكينين لطاعته، المتذللين من مخافته.
قال أبو جعفر: إن قال لنا قائل: وكيف أخبر الله جل ثناؤه عمن قد وصفه بالخشوع له بالطاعة، أنه"يظن" أنه ملاقيه، والظن: شك، والشاك في لقاء الله عندك بالله كافر؟
قيل له: إن العرب قد تسمي اليقين"ظنا"، والشك"ظنا"، نظير تسميتهم الظلمة
حافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238)
حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد نحوه= إلا أنه قال: فمن القنوت الركود والخشوع.
حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد:"وقوموا لله قانتين"، قال: من القنوت الخشوع، وخفض الجناح من رهبة الله. وكان الفقهاء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدهم إلى الصلاة، لم يلتفت، ولم يقلب الحصى، ولم يحدث نفسه بشيء من أمر الدنيا إلا ناسيا حتى ينصرف. حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن ليث، عن مجاهد في قوله"وقوموا لله قانتين"، قال: إن من القنوت الركود، ثم ذكر نحوه.
حدثنا عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:"وقوموا لله قانتين"، قال: القنوت الركود- يعني القيام في الصلاة والانتصاب له.
* * *
وقال آخرون: بل"القنوت"، في هذا الموضع، الدعاء. قالوا: تأويل الآية: وقوموا لله راغبين في صلاتكم. (1)
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية= وحدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي وعبد الوهاب ومحمد بن جعفر= جميعا، عن عوف، عن أبي رجاء، قال: صليت مع ابن عباس الغداة في مسجد البصرة، فقنت بنا قبل الركوع، وقال: هذه الصلاة الوسطى التي قال الله:"وقوموا لله قانتين".
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44)
بعضهم: الخشوع = وقالوا: هو المخذول المتروك، ومنه قول العجاج:
يَا صَاحِ هَلْ تَعْرِفُ رَسْمًا مُكْرَسَا ?... قَالَ: نَعَمْ! أَعْرِفُه! وَأَبْلَسَا (1)
فتأويل قوله:"وأبلسا"، عند الذين زعموا أن"الإبلاس"، انقطاع الحجة والسكوت عنده، بمعنى: أنه لم يُحِرْ جوابًا. (2)
وتأوَّله الآخرون بمعنى الخشوع، وترك أهله إياه مقيمًا بمكانه.
والآخرون بمعنى الحزن والندم.
{ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } اختلفوا في معنى الخشوع ، فقال ابن عباس : مخبتون أذلاء . وقال الحسن وقتادة : خائفون . وقال مقاتل : متواضعون . وقال مجاهد : هو غض البصر وخفض الصوت ، والخشوع قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن والخشوع في القلب والبصر والصوت ، قال الله عز وجل : { وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ } ، عن علي رضي الله عنه : هو أن لا يلتفت يمينا ولا شمالا . وقال سعيد بن جبير : هو أن لا يعرف من على يمينه ولا من على شماله ، ولا يلتفت من الخشوع لله عز وجل . وقال عمرو بن دينار : هو السكون وحسن الهيئة . وقال ابن سيرين وغيره : هو ألا ترفع بصرك عن موضع سجودك . وقال أبو هريرة : كان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة فلما نزل : { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } رموا بأبصارهم إلى مواضع السجود . وقال عطاء : هو ألا تعبث بشيء من جسدك في الصلاة . وقيل : الخشوع في الصلاة هو جمع الهمة والإعراض عما سواها ، والتدبر فيما يجري على لسانه من القراءة والذكر .
{ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ } ، تم الكلام هاهنا، قال ابن عباس، شهد له بالرسالة، ثم قال مبتدئا { وَالَّذِينَ مَعَهُ } ، قالوا: وفيه واو الاستئناف أي والذين معه من المؤمنين، { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ } ، غلاظ عليهم كالأسد على فريسته لا تأخذهم فيهم رأفة، { رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } ، متعاطفون متوادون بعضهم لبعض، كالولد مع الوالد، كما قال: { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ } . { تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا } ، أخبر عن كثرة صلاتهم ومداومتهم عليها، { يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ } ، أن يدخلهم الجنة، { وَرِضْوَانًا } ، أن يرضى عنهم، { سِيمَاهُمْ } ، أي علامتهم، { فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ } ، اختلفوا في هذا السيما، فقال قوم: هو نور وبياض في وجوههم يوم القيامة يعرفون به أنهم سجدوا في الدنيا، وهو رواية عطية العوفي عن ابن عباس، قال عطاء بن أبي رباح والربيع بن أنس : استنارت وجوههم من كثرة ما صلوا. وقال شهر بن حوشب : تكون. مواضع السجود من وجوههم كالقمر ليلة البدر. وقال آخرون: هو السمت الحسن والخشوع والتواضع. وهو رواية الوالبي عن ابن عباس قال:
ليس بالذي ترون لكنه سيماء الإسلام وسجيته وسمته وخشوعه. وهو قول مجاهد : والمعنى أن السجود أورثهم الخشوع والسمت الحسن الذي يعرفون به. وقال الضحاك : هو صفرة الوجه من السهر. وقال الحسن : إذا رأيتهم حسبتهم مرضى وما هم بمرضى. قال عكرمة وسعيد بن جبير : هو أثر التراب على الجباه. قال أبو العالية لأنهم يسجدون على التراب لا على الأثواب. وقال عطاء الخراساني : دخل في هذه الآية كل من حافظ على الصلوات الخمس. { ذَلِكَ } ، الذي ذكرت، { مَثَلُهُمْ } ، صفتهم { فِي التَّوْرَاةِ } ، هاهنا تم الكلام ثم ذكر نعتهم في الإنجيل، فقال: { وَمَثَلُهُمْ } ، صفتهم، { فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ } أراد فراخه، يقال أشطأ الزرع فهو مشطئ إذا أفرخ، قال مقاتل : هو نبت واحد فإذا خرج ما بعده فهو شطؤه. وقال السدي . هو أن يخرج معه الطاقة الأخرى. قوله: { فَآزَرَهُ } ، قرأ ابن عامر : ( فأزره ) بالقصر. والباقون بالمد، أي قواه وأعانه وشد أزره، { فَاسْتَغْلَظَ } ، ذلك الزرع، { فَاسْتَوَى } ، أي تم وتلاحق نباته وقام، { عَلَى سُوقِهِ } ، ،أصوله، { يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ } ، أعجب ذلك زراعه، هذا مثل ضربه الله -عزّ وجلّ