عبدالله سلطان الحريري
01-19-09, 01:22 PM
قمة الكويت .. قرارات ومهام
القطاع الخاص العربي في مؤتمر الكويت أفراداً مستقلين أو شركات ومؤسسات يضعون في حسابهم أن يولي المؤتمر اهتماما أشد تركيزا على المصاعب التي تداعت على القطاع الخاص جرّاء الأزمة المالية العالمية.
ولعل أهل القطاع الخاص كانوا يأملون لو أن القائمين على إعداد برنامج المؤتمر ومحاوره أشركوهم في هذا الشأن قبل الإعلان عن موعده وتوزيع الدعوات، وبمدة تكفي لكي يضع فيها أهل هذا القطاع الواسع المتنوع تصوراتهم لإدارة الاقتصادات الوطنية في ظل هذه الأزمة.
الحكومات العربية، رغم علاقاتها المشتبكة بقطاعاتها الخاصة، تظل محصورة الاهتمام بقضايا الاقتصاد الكلي وبإدارة مشاريع التنمية وسبل الإنفاق عليها وفقا للميزانيات العامة لكل دولة، ما يعني أن مشاركة القطاع الخاص - وإن كانت في الحسبان - فإنه يتعذر تحديد مدى هذه المشاركة بسبب تضعضع بعض المدخرات وفقدان بعض الأموال التي كان يتوافر عليها جرّاء استثمارات خارجية تآكلت بفعل الأزمة المالية، أو جراء قفزة الأسعار ثم تدهورها في عديد من المواد ذات العلاقة بالإنشاء والتعمير وصناعة الغذاء والدواء والصناعات الاستهلاكية وحتى الخدمات.
يعقد مؤتمر الكويت الاقتصادي بطموح كبير وبمشكلات أكبر وبعدم وضوح رؤية أو قراءة فاحصة دقيقة لمؤسسات القطاع الخاص وأوضاعها الراهنة، فضلا عن التحديات التي يجابهها القطاع العام، حيث المطلوب منه معالجة مشكلاته وتحمل إشكالات القطاع الخاص لحمايته من التدهور.
وإذا نحن تجاوزنا اهتمامات المؤتمر بخطوطه العريضة التي تتلخص في تقوية بنية الاقتصاد العربي وزيادة تكامله وتفعيل أدائه عبر مختلف الآليات والسياسات، فلا شك أن القطاع الخاص هو ما ينبغي أن تعاد الثقة إليه والثقة به، خصوصا وقد عانى هذا القطاع تعقيدات إدارية ومزاحمة أجنبية أو تقليلا من أهليته أو من الاقتصاد في عروض الاستثمار عليه مقارنة بالقادم من وراء البحار.
ومع أن خطط التنمية العربية تؤكد استهدافها القطاع الخاص بمشاريع التنمية، إلا أن تاريخ الاستثمار في الوطن العربي (رغم اشتداد عود القطاع الخاص العربي وكفاءته) يميل رجحان كفته دائما للمستثمر الأجنبي الصرف.. وهي ظاهرة تسم القطاع الخاص العربي بالقصور، ما يجعل المؤثرين فيه يتجهون بجهودهم الاستثمارية إلى الخارج كسبا للوقت وهروبا من التعقيد وخلاصا من الحرج والإحراج!!
مؤتمر الكويت، أمامه مهام، لن يكون عاجزا عن اتخاذ قرارات بشأنها، لكن المهم والأهم أن تجد هذه القرارات القدرة على النفاذ والتنفيذ دون عكاكيز أو منشطات، كما أن من المأمول أيضا أن تشمل هذه القرارات هموم القطاع الخاص، ليس باعتباره ملاذا لما لا يدخل في اهتمامات اقتصاد الحكومات العربية الاستراتيجية، وإنما باعتباره ملاذا فعليا لقيادة عجلة التنمية في هذا العصر، حيث الشركات الكبريات والعابرة للقارات باتت عنوان اقتصاد الدول!!
القطاع الخاص العربي في مؤتمر الكويت أفراداً مستقلين أو شركات ومؤسسات يضعون في حسابهم أن يولي المؤتمر اهتماما أشد تركيزا على المصاعب التي تداعت على القطاع الخاص جرّاء الأزمة المالية العالمية.
ولعل أهل القطاع الخاص كانوا يأملون لو أن القائمين على إعداد برنامج المؤتمر ومحاوره أشركوهم في هذا الشأن قبل الإعلان عن موعده وتوزيع الدعوات، وبمدة تكفي لكي يضع فيها أهل هذا القطاع الواسع المتنوع تصوراتهم لإدارة الاقتصادات الوطنية في ظل هذه الأزمة.
الحكومات العربية، رغم علاقاتها المشتبكة بقطاعاتها الخاصة، تظل محصورة الاهتمام بقضايا الاقتصاد الكلي وبإدارة مشاريع التنمية وسبل الإنفاق عليها وفقا للميزانيات العامة لكل دولة، ما يعني أن مشاركة القطاع الخاص - وإن كانت في الحسبان - فإنه يتعذر تحديد مدى هذه المشاركة بسبب تضعضع بعض المدخرات وفقدان بعض الأموال التي كان يتوافر عليها جرّاء استثمارات خارجية تآكلت بفعل الأزمة المالية، أو جراء قفزة الأسعار ثم تدهورها في عديد من المواد ذات العلاقة بالإنشاء والتعمير وصناعة الغذاء والدواء والصناعات الاستهلاكية وحتى الخدمات.
يعقد مؤتمر الكويت الاقتصادي بطموح كبير وبمشكلات أكبر وبعدم وضوح رؤية أو قراءة فاحصة دقيقة لمؤسسات القطاع الخاص وأوضاعها الراهنة، فضلا عن التحديات التي يجابهها القطاع العام، حيث المطلوب منه معالجة مشكلاته وتحمل إشكالات القطاع الخاص لحمايته من التدهور.
وإذا نحن تجاوزنا اهتمامات المؤتمر بخطوطه العريضة التي تتلخص في تقوية بنية الاقتصاد العربي وزيادة تكامله وتفعيل أدائه عبر مختلف الآليات والسياسات، فلا شك أن القطاع الخاص هو ما ينبغي أن تعاد الثقة إليه والثقة به، خصوصا وقد عانى هذا القطاع تعقيدات إدارية ومزاحمة أجنبية أو تقليلا من أهليته أو من الاقتصاد في عروض الاستثمار عليه مقارنة بالقادم من وراء البحار.
ومع أن خطط التنمية العربية تؤكد استهدافها القطاع الخاص بمشاريع التنمية، إلا أن تاريخ الاستثمار في الوطن العربي (رغم اشتداد عود القطاع الخاص العربي وكفاءته) يميل رجحان كفته دائما للمستثمر الأجنبي الصرف.. وهي ظاهرة تسم القطاع الخاص العربي بالقصور، ما يجعل المؤثرين فيه يتجهون بجهودهم الاستثمارية إلى الخارج كسبا للوقت وهروبا من التعقيد وخلاصا من الحرج والإحراج!!
مؤتمر الكويت، أمامه مهام، لن يكون عاجزا عن اتخاذ قرارات بشأنها، لكن المهم والأهم أن تجد هذه القرارات القدرة على النفاذ والتنفيذ دون عكاكيز أو منشطات، كما أن من المأمول أيضا أن تشمل هذه القرارات هموم القطاع الخاص، ليس باعتباره ملاذا لما لا يدخل في اهتمامات اقتصاد الحكومات العربية الاستراتيجية، وإنما باعتباره ملاذا فعليا لقيادة عجلة التنمية في هذا العصر، حيث الشركات الكبريات والعابرة للقارات باتت عنوان اقتصاد الدول!!