ALHARERE
01-11-09, 10:27 PM
الشخصية النرجسية
النرجسية Narcissist ic"
دعونا في بداية الأمر نتعرف على معنى النرجسية
النرجسية
هي شعور غير عادي بالعظمة وحب الذات وهي إحدى سمات الشخصية حيث توجد لدى جميع الأفراد ولكن بدرجات متباينة فمنهم من تكون نرجسيته واضحة من اللقاء الأول به ومنهم من يمتلكها بدرجة قليلة ولا تظهر إلا ما ندر
وبهذا يمكن القول أن الفرق بين الأفراد في النرجسية (كما في سواها من السمات الشخصية) هو فرق في الدرجة لا في النوع.
أما الفروق بين الذكور والإناث في درجات النرجسية السوية أو المرضية فإنها تكون أعلى لدى الإناث خاصة في فترة المراهقة ومن أبرز مظاهرها كثرة إستخدام المرآة وكثرة إستخدام كلمة أنا ولكن بعد الزواج والإنشغال بالأطفال ينخفض مستواها إلى الحد الطبيعي.!!
إذن فالشخصية النرجسية : هي أن يكون إعتزاز المرء بذاته والتبجح بها دائماً بمناسبة أو بدونها فهذا ليس إعتزازاً بالذات ولا يمت له بصلة بقدر ما هو مرض نفسي يسيطر على الذات فيعمي بصيرتها ليرى الحقائق على غير حقيقتها أو صورها الواقعية
ومن هنا تأتي نرجسية الفرد أو الذات لترسم لصاحبها عوالمه الخاصة به والتي غالباً ما تركز على الشكل بعيداً عن الجوهر أو المضمون كأن يرى النرجسي ذاته متميزاً عن الآخر في ماله أو مسكنه أو سيارته أو جمال شكله أو حسن لباسه ... إلخ
وأصل كلمة "النرج سية Narcissist ic " يعود إلى أسطورة بل خرافة يونانية قديمة لامجال لذكرها هنا
وقد يتحقق منصب إجتماعي لشخص ما حيث يجعله هذا المنصب يشعر بالتعالي على الناس ويرى فيهم عوام قد جبلوا من طينة غير طينته بل غالباً ما تطغى النرجسية والتعالي هنا ليرى المرء نفسه متعالياً حتى على زملائه وأهله .
وفي مثل هذه الحالة من النرجسية سيرى النرجسي نفسه معزولاً عن محيطه الاجتماعي وتكون الطامة الكبرى عند فقدانه منصبه الاجتماعي أو مكانته حيث تتحقق عزلته عن محيطه الاجتماعي ليس برغبته هو كمسؤول فقد مكانته الاجتماعية وإنما برغبة الآخرين الذين تعالى عليهم فكان رد فعلهم تجاهله لنرجسيته إتجاههم .
وعلم النفس بشكل عام والطب النفسي بشكل خاص اهتما بالنرجسية دون سواهما من العلوم حيث يرجع إهتمام علم النفس بالنرجسية إلى عام 1905 على يد العالم الشهير فرويد وفي عام 1914 نشر فرويد مقالة عنوانها (مقدمة في النرجسية) وفيها وصف النرجسية بمعاني عديدة منها
أنها مرحلة إنتقالية لحب الذات وشذوذ وإنحراف ونمط لاختيار الموضوع وخلص إلى أن النرجسية بالنسبة له هي حب الذات المبالغ فيه
وفي مقال فرويد وغيره من كتاب _ مدرسة التحليل النفسي _ يمكن القول أن النرجسية هي :
1ـ تعبر النرجسية عن إحدى مراحل النمو التي يمر بها جميع الأفراد ففي السنة الأولى من العمر نجد الطفل الصغير متمركزا حول ذاته وبعد عدة سنوات ينتقل ليتمركز حول الآخرين أي يبدأ الإنسان بحب ذاته ثم حبه للآخرين.
2ـ أن الشخص النرجسي منغمس مع الآخرين ومندمج معهم ويعاملهم كما لو كانوا إمتدادا له
3ـ وأخيرا فان مصطلح النرجسية في الحالات السوية يعبر عن تقدير الفرد ذاته واحترامها
ومن خلال وصف مدرسة التحليل النفسي للنرجسية نجد أن النرجسية هي مؤشر مهم للثقة بالنفس والإعتداد بالذات وإحترام الذات ولكن بحدود معينة وأن مسألة تجاوز الحدود بإتجاه الزيادة يؤدي إلى الغرور وبدوره الغرور المستمر يؤدي إلى النرجسية. والعكس من ذلك صحيح إذ أن إنخفاض درجات النرجسية يعني عدم ثقة الفرد بقدراته وإمكاناته وإحتقاره لنفسه مقارنة بالآخرين وبهذا فان أفضل مستويات النرجسية هي المستوى المتوسط كما هو الحال في درجة حرارة جسم الأنسان زيادتها عن 37 درجة مئوية وإنخفاضها عن ذلك المستوى مؤشرا لحالة مرضية معينة وقولنا لشخص ما أنه نرجسي يعني أن درجتها لديه عالية
أما الحالة النرجسية المرضية فهي تتخلص بعدة نقاط هي :-
صفات الشخصية النرجسية والمعايير السلوكية التي تميزها
1- الإنسان النرجسي يعشق نفسه بصورة تفوق الوصف ويرى أنه شخص نادر الوجود أو أنه من نوع خاص فريد لا يمكن أن يفهمه إلا خاصة الناس ينتظر من الآخرين احترامًا من نوع خاص لشخصه وأفكاره
2- لا يفكر إلا بذاته لذلك نراه يبالغ في المواهب والإنجازات ويركز على أهمية إنجازاته الشخصية وهو دائم الانشغال بأوهام النجاح غير المحدودة يستحوذ عليه وهم النجاح والسلطة والتألق ويعتقد أن وظيفته ضبط الأمور تحت سيطرته لأنه على حق والآخرين على خطأ
3 - الاستعراضي ة وحب الظهور كطلب الفرد الانتباه إليه والإعجاب به بصفة مستمرة من الآخرين فنجد أن الأشخاص الذين يعانون من إضطرابات نرجسية في الشخصية غالباً ما يمتلكون مشاعر مهزوزه بالذات (غير واثقين من أنفسهم داخلياً ويبالغون نحو الخارج بإظهار ثقتهم الكبيرة) ويعتبرون آراء الآخرين حولهم مهمة جداً لهم فهم يسعون دائماً لمعرفة ماذا يفكر الآخرين حولهم وهم يستجيبون لأقل نقد سلبي بالغضب أو بمشاعر من المهانة أو الإذلال على الرغم من أنهم يستطيعون إخفاء ذلك وعدم إظهاره وينتظرون الفرصة المناسبة لرد الصاع صاعين (والمشكلة هنا أنه يصعب معرفة ما الرأي الذي يعتبرونه سلبياً وما الرأي الذي يعتبرونه إيجابياً فهم ينظرون للأمر من منظار نرجسيتهم الخاصة) وغالباً ما يسعون من أجل الحصول على إطراء ومديح الآخرين بشكل مباشر أو غير مباشر
4- اللامبالاة الباردة أو المشاعر المميزة للحنق والدونية والضحالة في الاستجابة للنقد وعدم الاهتمام بالآخرين ومشاعر الهزيمة
5- إستغلال العلاقات بين الأشخاص كالإستفادة من الآخرين في إشباع رغباته أو تعظيم ذاته وعدم الاكتراث بالتكامل الشخصي وحقوق الآخرين لذا نجده إستغلالي إبتزازي وصولي يستفيد من مزايا الآخرين وظروفهم في تحقيق مصالحه الشخصية ويستعملوهم وسيلة لتحقيق أهدافه الخاصة
6- يحب الأشياء لقربها من نفسه وبحسب تقديره هو
(بينما الأناني يحب الأشياء لقيمتها) وهو غيور متمركز حول ذاته يستميت من أجل الحصول على المناصب لا لتحقيق ذاته وإنما لتحقيق أهدافه الشخصية
7- يعتقد بأنه فوق الجميع وفوق كل نقد (لأنه لا يرى أنه يقوم بخطأ بقناعته أن من هم الآخرون حتى ينتقدونه) فهو يتوقع أنه المفضل دائماً بغض النظر عن تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه مثال ذلك الدهشة أو الغضب من أن الناس لا يفعلون ما يرغبه
8 ـ النرجيسيون يميلون إلى أن يكون لهم خط ثابت من الشعور بالعظمة وإعطاء قيمة عالية لإفضالهم الشخصيةفهم لا يستطيعون تقبل آراء الآخرين بأي شكل من الأشكال دون أن يتركوا الآخرين يلاحظون ذلك ويسفهون بشكل غير مباشر من آراء واقتراحات الآخرين بل ويدعون أنهم يعرفون ما يفكر فيه الآخرين وأنهم ليسوا بحاجة إلى محاضرات الآخرين ويبالغ النرجسيون في إنجازاتهم وميزاتهم ومحاسنهم ويتوقعون من الآخرين أن يعترفوا لهم بالجميل بصورة خاصة سواء كان هذا الاعتراف مبرراً أم غير مبرر.
9ـ يميل النرجسيون نحو إعطاء قيمة عالية لأفعالهم وأفضالهم ويميلون إلى البحث عن المثالية في آبائهم أو بدائل آبائهم من حيث المركز الاجتماعي أو العطاء المادي كان أم المعنوي.
10 - تذبذب العلاقات على نحو مميز بين الإفراط في المثالية وتبخيس الذات.
11- حسد شديد ومزمن ودفاع عن هذا الحسد مثل تحقير الآخرين والقدرة المطلقة فغالباً ما تعاني علاقاتهم البين إنسانية من سلوكهم فهم حاسدين مزمنين للناس الذين يعتبرونهم أنهم أكثر نجاحاُ منهم ويضعون في طريقهم العراقيل إذا ما أحسو أنهم أكثر نجاحاً منهم ويسفهون آرائهم ويقللون من قيمتها وأهميتها أو يشككون بنوايا الآخرين وأهدافهم
12- تتميز الشخصية النرجسية بالتعجرف والنقص والإفتقار في التعاطف مع الآخرين و فرط الحساسية تجاه آراء الآخرين وعدم القدرة على التعرف على ما يشعر به الآخرون لذلك نجد أنهم قلما يكونون متعاطفين مع الآخرين أو حساسين لهم ويمكنهم أن يمتلئوا بالغيظ والغضب على أي شخص لمجرد أنه له رأيه الخاص أو لا يريد أن يكون تابعاَ لهم يدور في فلكهم.
13- الهدوء المتكلف أو المصطنع وإظهار تكيف اجتماعي كبير يغطي تشويه عميق في العلاقات الداخلية مع الآخرين
14- الشعور بالملل والضيق والفراغ بالإضافة إلى الحيرة المزمنة وعدم الرضا عن النفس
15- والمشكلة الكبرى لدى النرجسي أنه لا يدرك أنه مريض ويحتاج علاج وتغير على الرغم أنه يلاحظ جفاء الآخرين وإبتعادهم عنه لأنه يرجع السبب بذلك لسلوكهم هم وليس له هو وهذه حالة في غاية الخطورة
وأخيرا
جميل أن يعتز الإنسان بنفسه أمام الآخرين إذا كان أهلاً لهذا الاعتزاز أي إذا كان يحمل مقوماته التي يأتي في مقدمتها حسن الأخلاق ورجاحة العقل
فحسن الأخلاق يعني إحترام الإنسان لنفسه وللآخرين بل الإعتراف بالآخر كإنسان بغض النظر إن إختلف معه في الرأي أو المهارات والقابليات
ورجاحة العقل هي أن ترى الأشياء على طبيعتها وتتعامل معها وفق المنطق والعقل لا وفق الرغبة والأهواء الشخصية
على العموم حري بنا نحن المسلمين
أن ندرك أن العظمة لله وحده
وأنه يجب علينا أن نكون أكثر الناس تواضعاً واحتراماً للآخرين وإن لم نكن كذلك نكون قد فقدنا إنسانيتنا
النرجسية Narcissist ic"
دعونا في بداية الأمر نتعرف على معنى النرجسية
النرجسية
هي شعور غير عادي بالعظمة وحب الذات وهي إحدى سمات الشخصية حيث توجد لدى جميع الأفراد ولكن بدرجات متباينة فمنهم من تكون نرجسيته واضحة من اللقاء الأول به ومنهم من يمتلكها بدرجة قليلة ولا تظهر إلا ما ندر
وبهذا يمكن القول أن الفرق بين الأفراد في النرجسية (كما في سواها من السمات الشخصية) هو فرق في الدرجة لا في النوع.
أما الفروق بين الذكور والإناث في درجات النرجسية السوية أو المرضية فإنها تكون أعلى لدى الإناث خاصة في فترة المراهقة ومن أبرز مظاهرها كثرة إستخدام المرآة وكثرة إستخدام كلمة أنا ولكن بعد الزواج والإنشغال بالأطفال ينخفض مستواها إلى الحد الطبيعي.!!
إذن فالشخصية النرجسية : هي أن يكون إعتزاز المرء بذاته والتبجح بها دائماً بمناسبة أو بدونها فهذا ليس إعتزازاً بالذات ولا يمت له بصلة بقدر ما هو مرض نفسي يسيطر على الذات فيعمي بصيرتها ليرى الحقائق على غير حقيقتها أو صورها الواقعية
ومن هنا تأتي نرجسية الفرد أو الذات لترسم لصاحبها عوالمه الخاصة به والتي غالباً ما تركز على الشكل بعيداً عن الجوهر أو المضمون كأن يرى النرجسي ذاته متميزاً عن الآخر في ماله أو مسكنه أو سيارته أو جمال شكله أو حسن لباسه ... إلخ
وأصل كلمة "النرج سية Narcissist ic " يعود إلى أسطورة بل خرافة يونانية قديمة لامجال لذكرها هنا
وقد يتحقق منصب إجتماعي لشخص ما حيث يجعله هذا المنصب يشعر بالتعالي على الناس ويرى فيهم عوام قد جبلوا من طينة غير طينته بل غالباً ما تطغى النرجسية والتعالي هنا ليرى المرء نفسه متعالياً حتى على زملائه وأهله .
وفي مثل هذه الحالة من النرجسية سيرى النرجسي نفسه معزولاً عن محيطه الاجتماعي وتكون الطامة الكبرى عند فقدانه منصبه الاجتماعي أو مكانته حيث تتحقق عزلته عن محيطه الاجتماعي ليس برغبته هو كمسؤول فقد مكانته الاجتماعية وإنما برغبة الآخرين الذين تعالى عليهم فكان رد فعلهم تجاهله لنرجسيته إتجاههم .
وعلم النفس بشكل عام والطب النفسي بشكل خاص اهتما بالنرجسية دون سواهما من العلوم حيث يرجع إهتمام علم النفس بالنرجسية إلى عام 1905 على يد العالم الشهير فرويد وفي عام 1914 نشر فرويد مقالة عنوانها (مقدمة في النرجسية) وفيها وصف النرجسية بمعاني عديدة منها
أنها مرحلة إنتقالية لحب الذات وشذوذ وإنحراف ونمط لاختيار الموضوع وخلص إلى أن النرجسية بالنسبة له هي حب الذات المبالغ فيه
وفي مقال فرويد وغيره من كتاب _ مدرسة التحليل النفسي _ يمكن القول أن النرجسية هي :
1ـ تعبر النرجسية عن إحدى مراحل النمو التي يمر بها جميع الأفراد ففي السنة الأولى من العمر نجد الطفل الصغير متمركزا حول ذاته وبعد عدة سنوات ينتقل ليتمركز حول الآخرين أي يبدأ الإنسان بحب ذاته ثم حبه للآخرين.
2ـ أن الشخص النرجسي منغمس مع الآخرين ومندمج معهم ويعاملهم كما لو كانوا إمتدادا له
3ـ وأخيرا فان مصطلح النرجسية في الحالات السوية يعبر عن تقدير الفرد ذاته واحترامها
ومن خلال وصف مدرسة التحليل النفسي للنرجسية نجد أن النرجسية هي مؤشر مهم للثقة بالنفس والإعتداد بالذات وإحترام الذات ولكن بحدود معينة وأن مسألة تجاوز الحدود بإتجاه الزيادة يؤدي إلى الغرور وبدوره الغرور المستمر يؤدي إلى النرجسية. والعكس من ذلك صحيح إذ أن إنخفاض درجات النرجسية يعني عدم ثقة الفرد بقدراته وإمكاناته وإحتقاره لنفسه مقارنة بالآخرين وبهذا فان أفضل مستويات النرجسية هي المستوى المتوسط كما هو الحال في درجة حرارة جسم الأنسان زيادتها عن 37 درجة مئوية وإنخفاضها عن ذلك المستوى مؤشرا لحالة مرضية معينة وقولنا لشخص ما أنه نرجسي يعني أن درجتها لديه عالية
أما الحالة النرجسية المرضية فهي تتخلص بعدة نقاط هي :-
صفات الشخصية النرجسية والمعايير السلوكية التي تميزها
1- الإنسان النرجسي يعشق نفسه بصورة تفوق الوصف ويرى أنه شخص نادر الوجود أو أنه من نوع خاص فريد لا يمكن أن يفهمه إلا خاصة الناس ينتظر من الآخرين احترامًا من نوع خاص لشخصه وأفكاره
2- لا يفكر إلا بذاته لذلك نراه يبالغ في المواهب والإنجازات ويركز على أهمية إنجازاته الشخصية وهو دائم الانشغال بأوهام النجاح غير المحدودة يستحوذ عليه وهم النجاح والسلطة والتألق ويعتقد أن وظيفته ضبط الأمور تحت سيطرته لأنه على حق والآخرين على خطأ
3 - الاستعراضي ة وحب الظهور كطلب الفرد الانتباه إليه والإعجاب به بصفة مستمرة من الآخرين فنجد أن الأشخاص الذين يعانون من إضطرابات نرجسية في الشخصية غالباً ما يمتلكون مشاعر مهزوزه بالذات (غير واثقين من أنفسهم داخلياً ويبالغون نحو الخارج بإظهار ثقتهم الكبيرة) ويعتبرون آراء الآخرين حولهم مهمة جداً لهم فهم يسعون دائماً لمعرفة ماذا يفكر الآخرين حولهم وهم يستجيبون لأقل نقد سلبي بالغضب أو بمشاعر من المهانة أو الإذلال على الرغم من أنهم يستطيعون إخفاء ذلك وعدم إظهاره وينتظرون الفرصة المناسبة لرد الصاع صاعين (والمشكلة هنا أنه يصعب معرفة ما الرأي الذي يعتبرونه سلبياً وما الرأي الذي يعتبرونه إيجابياً فهم ينظرون للأمر من منظار نرجسيتهم الخاصة) وغالباً ما يسعون من أجل الحصول على إطراء ومديح الآخرين بشكل مباشر أو غير مباشر
4- اللامبالاة الباردة أو المشاعر المميزة للحنق والدونية والضحالة في الاستجابة للنقد وعدم الاهتمام بالآخرين ومشاعر الهزيمة
5- إستغلال العلاقات بين الأشخاص كالإستفادة من الآخرين في إشباع رغباته أو تعظيم ذاته وعدم الاكتراث بالتكامل الشخصي وحقوق الآخرين لذا نجده إستغلالي إبتزازي وصولي يستفيد من مزايا الآخرين وظروفهم في تحقيق مصالحه الشخصية ويستعملوهم وسيلة لتحقيق أهدافه الخاصة
6- يحب الأشياء لقربها من نفسه وبحسب تقديره هو
(بينما الأناني يحب الأشياء لقيمتها) وهو غيور متمركز حول ذاته يستميت من أجل الحصول على المناصب لا لتحقيق ذاته وإنما لتحقيق أهدافه الشخصية
7- يعتقد بأنه فوق الجميع وفوق كل نقد (لأنه لا يرى أنه يقوم بخطأ بقناعته أن من هم الآخرون حتى ينتقدونه) فهو يتوقع أنه المفضل دائماً بغض النظر عن تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه مثال ذلك الدهشة أو الغضب من أن الناس لا يفعلون ما يرغبه
8 ـ النرجيسيون يميلون إلى أن يكون لهم خط ثابت من الشعور بالعظمة وإعطاء قيمة عالية لإفضالهم الشخصيةفهم لا يستطيعون تقبل آراء الآخرين بأي شكل من الأشكال دون أن يتركوا الآخرين يلاحظون ذلك ويسفهون بشكل غير مباشر من آراء واقتراحات الآخرين بل ويدعون أنهم يعرفون ما يفكر فيه الآخرين وأنهم ليسوا بحاجة إلى محاضرات الآخرين ويبالغ النرجسيون في إنجازاتهم وميزاتهم ومحاسنهم ويتوقعون من الآخرين أن يعترفوا لهم بالجميل بصورة خاصة سواء كان هذا الاعتراف مبرراً أم غير مبرر.
9ـ يميل النرجسيون نحو إعطاء قيمة عالية لأفعالهم وأفضالهم ويميلون إلى البحث عن المثالية في آبائهم أو بدائل آبائهم من حيث المركز الاجتماعي أو العطاء المادي كان أم المعنوي.
10 - تذبذب العلاقات على نحو مميز بين الإفراط في المثالية وتبخيس الذات.
11- حسد شديد ومزمن ودفاع عن هذا الحسد مثل تحقير الآخرين والقدرة المطلقة فغالباً ما تعاني علاقاتهم البين إنسانية من سلوكهم فهم حاسدين مزمنين للناس الذين يعتبرونهم أنهم أكثر نجاحاُ منهم ويضعون في طريقهم العراقيل إذا ما أحسو أنهم أكثر نجاحاً منهم ويسفهون آرائهم ويقللون من قيمتها وأهميتها أو يشككون بنوايا الآخرين وأهدافهم
12- تتميز الشخصية النرجسية بالتعجرف والنقص والإفتقار في التعاطف مع الآخرين و فرط الحساسية تجاه آراء الآخرين وعدم القدرة على التعرف على ما يشعر به الآخرون لذلك نجد أنهم قلما يكونون متعاطفين مع الآخرين أو حساسين لهم ويمكنهم أن يمتلئوا بالغيظ والغضب على أي شخص لمجرد أنه له رأيه الخاص أو لا يريد أن يكون تابعاَ لهم يدور في فلكهم.
13- الهدوء المتكلف أو المصطنع وإظهار تكيف اجتماعي كبير يغطي تشويه عميق في العلاقات الداخلية مع الآخرين
14- الشعور بالملل والضيق والفراغ بالإضافة إلى الحيرة المزمنة وعدم الرضا عن النفس
15- والمشكلة الكبرى لدى النرجسي أنه لا يدرك أنه مريض ويحتاج علاج وتغير على الرغم أنه يلاحظ جفاء الآخرين وإبتعادهم عنه لأنه يرجع السبب بذلك لسلوكهم هم وليس له هو وهذه حالة في غاية الخطورة
وأخيرا
جميل أن يعتز الإنسان بنفسه أمام الآخرين إذا كان أهلاً لهذا الاعتزاز أي إذا كان يحمل مقوماته التي يأتي في مقدمتها حسن الأخلاق ورجاحة العقل
فحسن الأخلاق يعني إحترام الإنسان لنفسه وللآخرين بل الإعتراف بالآخر كإنسان بغض النظر إن إختلف معه في الرأي أو المهارات والقابليات
ورجاحة العقل هي أن ترى الأشياء على طبيعتها وتتعامل معها وفق المنطق والعقل لا وفق الرغبة والأهواء الشخصية
على العموم حري بنا نحن المسلمين
أن ندرك أن العظمة لله وحده
وأنه يجب علينا أن نكون أكثر الناس تواضعاً واحتراماً للآخرين وإن لم نكن كذلك نكون قد فقدنا إنسانيتنا