المغترب
01-09-09, 09:37 PM
الأدب مع النفس
يعيش المسلم عاملاً دائماً على تأديب نفسه وتزكيتها وتطهيرها , إذ هي أولى من يؤدب, فيأخذها
بالآداب المزكية لها والمطهرة لأ درانها , كما يجنبها كل ما يدنسها, ويفسدها من سيىء المعتقدات ,
وفاسد الأقوال ولأفعال , يجاهدها ليل نهار , ويحاسبها في كل ساعة يحملها على فعل الخيرات,
ويدفعها إلى الطاعة دفعاً , كما يصرفها عن الشر والفساد صرفاً ويردها عنهما رداً ,
: ويتبع في إصلاحها وتأديبها لتطهر وتزكو الخطوات التالية :
1ـ التوبة : والمراد منها التخلي عن سائر الذنوب والمعاصي والندم على كل ذنب سالف, والعزم على
عدم العودة إلى الذنب في مقبل العمر وذلك لقوله تعالى { يَا أَيُّها الَّذين آمَنُوا تُوبُوا إلَى اللهِ تَوبَةً نَّصُوحاً
عَسَى رَبُّكُم أَن يُكَفَّرَ عَنكُم سَيَّئاتِكم ويُدخِلَكُم جَنَّات تَجرِي مِن تَحتِها الأَنهَارُ .} التحريم 8
2ـ المراقبة : وهي أن يأخذ المسلم نفسه بمراقبة الله تبارك وتعالى ويلزمها إياها في كل لحظة من
لحظات الحياة حتى يتم لها اليقين بأن الله مطلع عليها عالم بأسرارها رقيب على أعمالها قائم عليها
وعلى كل نفس بما كسبت , وبذلك تصبح مستغرقة بملاحظة جلال الله وكماله , شاعرة بالأنس في ذكره
واجدة الراحة في طاعته راغبة في جواره , مقبلة عليه , معرضة عما سواه.
3ـ المحاسبة : وهي أنه لما كان المسلم عاملاً في هذه الحياة ليل نهار على ما يسعده في الدار الآخرة
ويؤهله لكرامتها ورضوان الله فيها وكانت الدنيا هي موسم عمله كان عليه أن ينظرإلى الفرائض
الواجبة عليه كنظر التاجر إلى رأسماله وينظرإلى النوافل نظر التاجر إلى الأرباح الزائدة على رأس
المال , وينظر إلى المعاصي والذنوب كالخسارة في التجارة ثم يخلو بنفسه ساعة من آخركل يوم
يحاسب نفسه فيها على عمل يومه فإن رأى نقصاً في الفرائض لامها ووبخها وقام إلى جبره في الحال
فإن كان مما يقضى قضاه وإن كان مما لا يقضى جبره بالإكثار من النوافل وإن رأى نقصاً في النوافل
عرض الناقص وجبره وإن رأى خسارة بارتكاب المنهي استغفر وندم وأناب وعمل من الخير مايراه مصلحاً لما أفسد
4ـ المجاهدة : وهي أن يعلم المسلم أن أعدى أعدائه إليه هي نفسه التي بين جنبيه, وأنها بطبعها ميالة
إلى الشر فرَّارة من الخير أمَّارة بالسوء{وَمَا أُبرَّىء نَفسِي إن النَّفسَ لأَمارَةٌ بِالسُّوءِ} يوسف 53 تحب
الدعة والخلود إلى الراحة وترغب في البطالة وتنجرف مع الهوى تستهويها الشهوات العاجلة وإن كان
فيها حتفها وشقاؤها
فإذا عرف المسلم هذا عبَّأ نفسه لمجاهدة نفسه فأعلن عليها الحرب وشهر ضدها السلاح وصمم على
مكافحة رعوناتها ومناجزة شهواتها فإذا احبت الراحة أتعبها وإذا رغب في الشهوة حرمها وإذا قصرت
في طاعة أوخير عاقبها ولامها ثم ألزمها بفعل ماقصرت فيه يأخذها بهذا التأديب حتى تطمئن وتطهر
وتطيب وتلك غاية المجاهدة للنفس .
يعيش المسلم عاملاً دائماً على تأديب نفسه وتزكيتها وتطهيرها , إذ هي أولى من يؤدب, فيأخذها
بالآداب المزكية لها والمطهرة لأ درانها , كما يجنبها كل ما يدنسها, ويفسدها من سيىء المعتقدات ,
وفاسد الأقوال ولأفعال , يجاهدها ليل نهار , ويحاسبها في كل ساعة يحملها على فعل الخيرات,
ويدفعها إلى الطاعة دفعاً , كما يصرفها عن الشر والفساد صرفاً ويردها عنهما رداً ,
: ويتبع في إصلاحها وتأديبها لتطهر وتزكو الخطوات التالية :
1ـ التوبة : والمراد منها التخلي عن سائر الذنوب والمعاصي والندم على كل ذنب سالف, والعزم على
عدم العودة إلى الذنب في مقبل العمر وذلك لقوله تعالى { يَا أَيُّها الَّذين آمَنُوا تُوبُوا إلَى اللهِ تَوبَةً نَّصُوحاً
عَسَى رَبُّكُم أَن يُكَفَّرَ عَنكُم سَيَّئاتِكم ويُدخِلَكُم جَنَّات تَجرِي مِن تَحتِها الأَنهَارُ .} التحريم 8
2ـ المراقبة : وهي أن يأخذ المسلم نفسه بمراقبة الله تبارك وتعالى ويلزمها إياها في كل لحظة من
لحظات الحياة حتى يتم لها اليقين بأن الله مطلع عليها عالم بأسرارها رقيب على أعمالها قائم عليها
وعلى كل نفس بما كسبت , وبذلك تصبح مستغرقة بملاحظة جلال الله وكماله , شاعرة بالأنس في ذكره
واجدة الراحة في طاعته راغبة في جواره , مقبلة عليه , معرضة عما سواه.
3ـ المحاسبة : وهي أنه لما كان المسلم عاملاً في هذه الحياة ليل نهار على ما يسعده في الدار الآخرة
ويؤهله لكرامتها ورضوان الله فيها وكانت الدنيا هي موسم عمله كان عليه أن ينظرإلى الفرائض
الواجبة عليه كنظر التاجر إلى رأسماله وينظرإلى النوافل نظر التاجر إلى الأرباح الزائدة على رأس
المال , وينظر إلى المعاصي والذنوب كالخسارة في التجارة ثم يخلو بنفسه ساعة من آخركل يوم
يحاسب نفسه فيها على عمل يومه فإن رأى نقصاً في الفرائض لامها ووبخها وقام إلى جبره في الحال
فإن كان مما يقضى قضاه وإن كان مما لا يقضى جبره بالإكثار من النوافل وإن رأى نقصاً في النوافل
عرض الناقص وجبره وإن رأى خسارة بارتكاب المنهي استغفر وندم وأناب وعمل من الخير مايراه مصلحاً لما أفسد
4ـ المجاهدة : وهي أن يعلم المسلم أن أعدى أعدائه إليه هي نفسه التي بين جنبيه, وأنها بطبعها ميالة
إلى الشر فرَّارة من الخير أمَّارة بالسوء{وَمَا أُبرَّىء نَفسِي إن النَّفسَ لأَمارَةٌ بِالسُّوءِ} يوسف 53 تحب
الدعة والخلود إلى الراحة وترغب في البطالة وتنجرف مع الهوى تستهويها الشهوات العاجلة وإن كان
فيها حتفها وشقاؤها
فإذا عرف المسلم هذا عبَّأ نفسه لمجاهدة نفسه فأعلن عليها الحرب وشهر ضدها السلاح وصمم على
مكافحة رعوناتها ومناجزة شهواتها فإذا احبت الراحة أتعبها وإذا رغب في الشهوة حرمها وإذا قصرت
في طاعة أوخير عاقبها ولامها ثم ألزمها بفعل ماقصرت فيه يأخذها بهذا التأديب حتى تطمئن وتطهر
وتطيب وتلك غاية المجاهدة للنفس .