مشاهدة النسخة كاملة : ما وراء الأقنعة


مأمون الحريري
01-16-11, 12:19 AM
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:i09z8LcH90y59M: (http://www.google.ae/imgres?imgurl=http://3.bp.blogspot.com/_Iep8ecik6GI/TKhmj2MlQxI/AAAAAAAAB4I/XmJbxbuJtqM/s1600/%D8%B4%D8%A7%D8%A8%2B%D9%8A%D9%86%D9%82%D8%AF%2B%D 8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9%2B%D9%85%D9%86%2B%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85%2B%D8%A8%D9 %82%D8%B7%D8%A7%D8%B1.jpg&imgrefurl=http://www.5z5.com/News/%3Ffa3a6720c1c04d14&usg=__mER_oAC-MYbAKnr4MNhzgdXpchw=&h=338&w=450&sz=37&hl=ar&start=57&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=i09z8LcH90y59M:&tbnh=95&tbnw=127&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B5%25D9%2588%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D9%2581%25D9%258A%2B%25D8%25B9%25D8%25B1% 25D8%25A8%25D8%25A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%25 82%25D8%25B7%25D8%25A7%25D8%25B1%26start%3D40%26um %3D1%26hl%3Dar%26sa%3DN%26rlz%3D1W1RNSN_en%26ndsp% 3D20%26tbs%3Disch:1&ei=_bswTY3VG4684gapjNWvCg)

ما وراء الأقنعة ...



علينا أن نثق بالمعجزات، إن الحلم يتحقق فقط عندما ننتظره، إن المعجزة تحدث فقط عندما نثق بقدومها..

شيء واحد كان يتمناه، سعى إليه بكل الوسائل وفي كل الأماكن..
قاد سيارته بسرعة جنونية يعبر الطرق والجسور، كان يرغب بشدة أن يسقط في الهاوية و لكن القدر كان إلى جانبه،
فقد سيارته المهشمة ولم يكن لديه أدنى ندم عليها، لقد كره الحياة.. اختراعه الذي عمل لأجله حتى ضعف البصر وهزلت الصحة فداء لتقدم البشرية لم يتبناه أحد..
التجأ للخمر بعد وفاة زوجته، مشيئة القدر أرادت له أن يبقى وحيداً يسعى للموت ولا يجده، لقد جرب كل شيء حتى أنه كان يتحرش بأشقياء الحي وينعتهم بأقذر الكلمات، ضربوه بأيديهم وأرجلهم ولكنه لم يمت، وفي مرة من المرات طعنه أحدهم بسكين وأيضاً تعافى، باختصار شديد، تعرض لكل أنواع المسببات لموت أكيد ولكن القدر كان دائماً ينقذه .. شيئان لم يجرؤ عليهما وهو القفز أمام قطار مسرع أو بإلقاء نفسه من على سطح بناء شاهق ..
يأس شديد، حزن لا يوصف، وهندام ممزق قذر ، بات شبيها بالمشردين ورائحة خمر وعفن تعكر صفو أي مكان يدخله ..
الناس تشمئز منه وتتحاشاه، فقد كان يبدو كمن يحمل أمراض الدنيا كلها في جسده وفوق ملابسه الرثة .. قرر الذهاب للريف والاعتكاف في القرية التي ولد فيها، فقد كل أمل بأن الموت سيأتي قريباً أو أن اختراعه سيرى النور..
في قطار قديم جلس على أبعد مقعد ممكن عن الناس فقد كره البشر ووحشية البشر، كان يريد الوحدة، فقد بات حاقداً على كل ما حوله..
كان يذكر جيداً مديره في العمل عندما كان في ربيع العمر وفي أواسطه وكيف كان ذلك المدير يرسله لقمة الجبل ليتأكد من شروق الشمس، كان يذكر قوله لمديره أن الشمس قد أشرقت ومن الغباء الذهاب لقمة الجبل ،
كان يقول لمديره أن الضوء لا ينبعث إلا عندما تشرق الشمس، وأنه من غير الضروري رؤية شيء ما، أو أمر أو كيان ما، حتى نصادق على وجوده، كان يحاول إثبات أن الصعود لقمة الجبل سيستغرق وقت وجهد ثمينين هما بحاجة لهما في مكان آخر، لكن المدير كان يصر على إرساله إلى هناك.
ما يحز في نفسه حتى اليوم أنه لم يكن يملك حق النقاش ولا حق الدفاع عن حقيقة يراها واضحة فكان في كل مرة يصعد فيها لقمة الجبل ويتعثر ليقع على أشواك تغرس في جسده وكدمات تترك أثارها على ركبتيه، كان يهدئ من عصبيته وأحزانه بتفكيره بأمر واحد وهو أن الله كريم , ولابد سيأتي اليوم الذي يثبت فيه أن الحقيقة التي يقولها صحيحة وأن دلائل الأمور هي براهين على وجودها ..
عربة القطار تمتلئ بالناس وأحدهم عريض الكتفين ، غليظ الساعد، بشع الوجه يتمتم، كيف يسمحون لهذا الحيوان بالركوب معنا ؟
سمع الكلام فضحك ضحكة عالية صفراء، كان يتمنى أن يقتله ذلك الفظ ليرتاح..
بالقرب منه وعلى بعد مترين وفي ذات العربة جلست امرأة في متوسط العمر ، وجهها جميل كرغيف خبز ساخن وقوامها أخذ من الحور التفافه ومن الشمع العاجي لونه،
كانت برفقتها أبنتها، فتاة في بداية العقد الثاني من العمر، جمالها أروع من أمها ويبدو عليها الهلع، تتمسك بأمها محاولة الاختفاء خلف ظهرها وتنظر خلسة لذلك المشرد ..
عندما ضحك تلك الضحكة الصفراء دب الرعب في قلب تلك الصغيرة ، الفتاة تنظر إليه بخوف شديد، كان ينظر إليها بعينين طيبتين ولكن الفتاة لم تلاحظ البراءة في عينيه، كانت ترى فيه شرير متشرد مجنون،
أبتسم لها ولوح بيده يلقي التحية فزادت في خوفها وبدأت بالبكاء مطالبة أمها بمغادرة العربة إلى عربة أخرى , والأم مازالت تهدئ من روعها، الفتاة تصرخ إنه مجنون سيؤذيني، أخاف منه، الأم تخاطب ابنتها قائلة :
يا بنيتي هو ليس مجنون ولا هو بشرير ولكنه رجل قد يكون يحمل من الألم ما لا تحمله الجبال، قد يكون يتألم فقط، ربما يتعذب لأمر ما، لا تخافي يا صغيرتي فعيناه توحي كم هو طيب وذكي ..
يا بنتي علينا النظر لما وراء المظهر الخارجي ونفكر بأسبابه فمن يبدو لنا شرير قد يكون طيباً، وليس كل من يبتسم لنا يكون صادقا ، فكم من الحقد تخفي ابتسامات البشر المصطنعة وكم من الحب تخفي أحزان قهرت أعتى الرجال،
يا بنيتي تعلمي أن تقرئي مابين السطور وأن تنظري لما خلف الأقنعة .. لو صدقنا كل ما نسمع لأصابنا الجنون،
لو فكرنا بما يقال هنا وهناك تحت ذرائع مختلفة وباسم تقدم البشرية على لسان هذا وذاك لأوجدنا يوم القيامة بأيدينا.. يا بنيتي هناك بشر لا يقتنعون بنهاية العالم حتى يجدوه بأيديهم , وهناك من يؤمن فيه دون أن يراه، إن هذه الحياة شائكة الدروب وقوانينها واضحة لمن يريد فلا تجعلي بضع كلمات وبعض من الروائح الكريهة تعمي عيونك وتسد أنفك عما هو جميل ..
اقتربت الأم لتلقي التحية .. سألته الأم عن أحواله بطيبة وحنان، انهمرت من عينيه دموع غالية، دموع عزيزة، دموع رجل، وما أغلاها دموع الرجال، أخرجت منديلاً من محفظتها، أعطته قائلة:
لا تحزن يا رجل فمازال هناك في الوقت متسعاً، إن ما نراه الآن ألماً قد نراه يوماً ما سبب مباشر لسعادة قادمة، وما قد يسعدنا في هذه اللحظة قد يحول حياتنا القادمة لجحيم أسود..
أجابها بصوت خافت : شكراً لك تعاطفك ولكن ما يحز في نفسي أنني لم أرتكب أخطاء أستحق عليها كل هذه القسوة من بني البشر، أنا لم أقتل ولم أسرق، أنا هدرت البصر ونصف عمري في العمل المتواصل لأقدم شيئاً يفيد من حولي، أردت أن تكون حياة من حولي أفضل، لم أرد أن أكون عالة على أحد , كنت منتجاً وعنصراً مهماً في مجتمعي ولكن أحد لم يهتم لأمري فوجدت نفسي على قارعة الطريق أجتر من صفحات علمي وأقتات فتات جهل الآخرين، لم يهتم أحد لما أقوله ووجدت أن لكل شئ حقيقته، أما حقيقتي فقد تخلى عنها كل من حولي ..
قاطعته بسؤالها ولماذا لم تقاتل لإثبات حقيقتك التي تتكلم عنها ؟
أجابها بابتسامة طيبة و هل الشمس تحتاج لإثبات وجودها ؟
إن الشمس يا صديقة أوضح من أن نبحث عن براهين لوجودها، لو كنا سنذهب لإثبات حقيقة وجود الشمس فلن نجد من يبحث عن وسائل استخدام طاقتها، مشكلتي يا صديقة أنني حاولت أن أبحث فيما يجعلنا نستفيد من الشمس، وعن وسائل تجعلنا نتمتع بدفئها لا أن نحترق بنارها..
ابتسمت له وأخرجت منديلاً آخر لتمسح عن جبينه تعب سنين خلت بكل ود وإعجاب ومن ثم ألتفتت نحو صغيرتها لتقول: ألم أقل لك أنه قد يكون متألما وحسب،
فما كان من الصغيرة إلا أن ابتسمت له وعادت لهدوئها ولكن بحذر..
سألها بغصة هل دفنت عزيز عليك يوماً ؟
أجابته منذ زمن طويل كنت صغيرة حينها ، أذكر أني بكيت كثيراً رغم أنني لم أكن أعي لماذا أبكي !!، كان الكبار يبكون فبكيت بشكل تلقائي، ولماذا تسألني؟؟.
فأجاب أنا منذ وقت ليس بطويل دفنت شخص غال على قلبي،وهذا ما جعلني أتمنى الموت من جشع البشر وقسوتهم،
جئنا إلى المقبرة نحمل نعشاً يضم جثمان شخص عزيز على قلوبنا التي كادت أن تنفطر لفقده،
عند وصولنا للمقبرة تعرضنا لمسرحية حياتية من نوع خاص، لقد دلنا حفار القبور لقبر مجهز مسبقاً لنقوم بعملية الدفن ..
لم أكن أعلم بأن البشر تتاجر حتى بالموت، عجوز كان بالقرب منا لا يعرفه أحد , همس بأذني بعض كلمات مواساة وأردف قائلا :
كيف ستدفنون في هذا القبر شخص عزيز عليكم ؟
وأين الغرابة في الأمر ؟ أجبته متسائلاً
قال : الغرابة هو أنك لم تنظر للقبر المجاور المجهز أيضاً، أنظر إليه وستفهم ماذا أعني، ألقيت نظرة ولكني لم أفهم !
قال أنظر إن القبر الذي ستدفنون فيه فقيدكم ضيق جداً وفي قعره بركة من مياه الأمطار، أما القبر الثاني فهو أوسع وجاف فقد تم حفره بعد هطول المطر لا قبله، فكان من السهل على الحفارين توسيعه بما يكفي وحافظ على حالته الجافة..
وأردف قائلاً باستفزاز : ليس من المعقول أن تدفنوا عزيز عليكم في قبر ضيق وموحل وبارد،
وما الحل سألته والألم يعتصرني ؟
أجابني أدفع لحفار القبور لكي يبدل لكم القبر الضيق بالقبر الفسيح، وعندما همست للحفار بذلك أبى أن يفعل ذلك بقوله وماذا سأقول لأصحاب القبر الفسيح ؟،
أجبته لا تقل شيئاً، ببساطة أحفر غيره أو اعمل على توسيع القبر الضيق فغداً ستشرق الشمس ويجف ..
أجابني لا ،لا أستطيع فظهري يؤلمني، لن أفعل ذلك ..
دفعت له المعلوم فبدل القبر بصمت مع ابتسامة عريضة، نعم ابتسامته كانت الوحيدة بين الجمع المشيع، لقد باع القبر بمبلغ محترم، لكنه حطم في داخلي الإنسان وجعلني أفقد الثقة بكثير من البشر ..
سمعته تلك الجميلة بشغف واهتمام وعندما انتهى من روايته قالت له :
يا صديقي في المقبرة وعيادة الطبيب نصارع الألم , ولكن الذين يحاورننا هناك ببساطة شديدة فقد جاؤوا ليوم عمل اعتيادي في حياتهم ،
عندما ينشب حريق في متجرنا نكون في حالة حرب وأعصاب مشدودة , ولكن رجال الإطفاء ببساطة يطفئون الحريق ويذهبون فهم يطفئون الكثير من الحرائق , وهذا يعتبر بالنسبة لهم عمل يؤدونه وحسب..
ما يشكل لنا حدث تراجيدياً مؤلماً، قد يكون لغيرنا تسلية أو مجرد عمل يومي لا يمت لمشاعرهم بصلة..
أجابها كلامك فيه شيء من الصحة , ولكن عندما تعلمين في اليوم التالي عند ذهابك لتشيع جاركم لمثواه الأخير وتكتشفين أن ما حدث البارحة معك، يحدث اليوم مع جارك , وأن بركة الماء ما هي إلا نتيجة مفتعلة بمد غطاء من النايلون أسفل القبر لتتجمع فيه المياه , وأن الحفر بشكل ضيق مقصود ، وأن هذه المسرحية تتكرر كل يوم عدة مرات, ونفس العجوز الطيب الذي همس لك البارحة كلمات مواساة يهمس لغيرك اليوم , وأنه شريك مباشر في هذه التجارة فإنك ستلعنين كل ما هو بشري , وستفقدين آخر تعاطف إنساني وستتمنين الموت مثلي تماماً..
لا يا صديقي إن هذه الأرض عليها من الخير الكثير وما جعلك تراها سوداء مظلمة ما هو إلا وجه آخر للحقيقة , أنظر حولك وستجد أزهارا بلون وردي وأشجار وعصافير وكثير من الطيبين ..
علينا أن نثق بالمعجزات، إن الحلم يتحقق فقط عندما ننتظره، إن المعجزة تحدث فقط عندما نثق بقدومها.. وتتابع قائلة:
(أسول) في رواية (الأشرعة الحمراء) وعندما أخبرت أهل قريتها القرية عما قالته لها البصارة بأنها ستتزوج أميرا يأتيها على ظهر سفينة كبيرة من البحر بشراع أحمر كبير ، ضحك أهل القرية وأستهزأ بها الكبير والصغير، لكنها وثقت وآمنت بأن المعجزات والأحلام لابد أن تتحقق،
كانت في كل يوم عند الفجر تتجه للشاطئ لتنتظر أميرها القادم من المجهول، رافعاً شراع السفينة الأحمر، كانت بلا كلل ولا ملل تذهب للشاطئ لتنتظر(غري) فارس أحلامها القادم من مملكته ليأخذها زوجة وأميرة على قلبه وبلاده،
أهل قريتها كانوا يقولون عنها أنها مجنونة و يضحكون، كانت تبكي كل يوم قبل النوم، ولكنها في الفجر كانت تذهب من جديد للشاطئ، وفي يوم من الأيام زار قريتهم أمير غريب فسمع بقصتها، ذهب إليها فوجد الفتاة التي كان يحلم أن تكون زوجة له، جاءها محاولاً بكل الطرق ليجعلها تهتم لأمره، كلمها، غازلها، حاول إغراقها بالهدايا، لكنها لم تكلمه، لم تقبل هداياه، غادر الأمير عائد لبلاده، لكنه لم يستطع نسيانها، فأشترى قماشا أحمر وصنع أكبر شراع في ذلك العصر وأبحر إليها،
ها قد وصل وهي كعادتها تنتظر أميرها وفارس أحلامها عند الشاطئ، أجتمع أهل القرية ليشاهدوا كيف أن (أسول) تحقق حلمها، و تصعد لسفينة أميرها المنتظر..
يا صديقي إذا ما أردنا المعجزة فعلينا الوثوق فيها , وإن أردنا أن نرى الخير فأول شيء علينا أن نكون خيرين , وإن أردنا أن يحبنا البشر علينا أن نحبهم ونثق فيهم..
نظر إليها بغرابة ودهشة وقال : صدقت يا صديقة لقد أزحت عن عيني غشاء كاد يعميني و جعلت نفسي أهدأ وأطيب..
وإلى اليوم لم ينته ذلك الحوار فقد ولدت الأم أخ رائع لتلك الفتاة وباع الرجل براءة اختراعه بسعر رغيف خبز ساخن كوجه تلك السيدة لتستفيد البشرية من اختراعه، وأصبح أب لطفلة وطفل...
و مازالت المقبرة تستقبل أموات ينتظرون سكان جدد والشمس تشرق
من خلف الجبل وفي ذات المكان , وفي أماكن أخرى على هذه البسيطة، ضحايا لبيروقراطية من بيدهم القرار يصعدون لرأس الجبل مجبرين، وهم يعلمون أن صعودهم بلا فائدة وأن شعاع الشمس دليل على شروقها ،
وهناك أيضا لازالت من تذهب إلى الشاطئ عند الفجر منتظرة أميرها

بريد

المحتسب
01-16-11, 03:46 PM
علينا أن نثق بالمعجزات، إن الحلم يتحقق فقط عندما ننتظره، إن المعجزة تحدث فقط عندما نثق بقدومها..



مقال أكثر من جميل لله درك

انسان ولكن
01-16-11, 08:08 PM
مقال جميل جداً

يعطيك الف عاآفيه

/

::

احلام شاهقه
01-17-11, 02:23 AM
مقال رائع
يبين للانسان انه ليس لكل نهايه نهايه
بل يوجد لكل نهايه بدايه بيدك ان تجعلهابدايه سعيده
او تجعلها بدايه لنهايه جديده
تقبل مروي اخي الفاضل تحياتي

سلطان الضويحي
01-18-11, 08:06 AM
الحلم لابد انتظاره على ارصفة الامل الذي قد يشرق مع اشراقة النور
.
مأمون
..
حروف مغدقه بروح الابداع
هنا كلمات تملا كل الامكنه
..
تحياتي

سعاد ميلي
01-18-11, 08:20 PM
اقتربت الأم لتلقي التحية .. سألته الأم عن أحواله بطيبة وحنان، انهمرت من عينيه دموع غالية، دموع عزيزة، دموع رجل، وما أغلاها دموع الرجال، أخرجت منديلاً من محفظتها، أعطته قائلة:
لا تحزن يا رجل فمازال هناك في الوقت متسعاً، إن ما نراه الآن ألماً قد نراه يوماً ما سبب مباشر لسعادة قادمة، وما قد يسعدنا في هذه اللحظة قد يحول حياتنا القادمة لجحيم أسود..
أجابها بصوت خافت : شكراً لك تعاطفك ولكن ما يحز في نفسي أنني لم أرتكب أخطاء أستحق عليها كل هذه القسوة من بني البشر، أنا لم أقتل ولم أسرق، أنا هدرت البصر ونصف عمري في العمل المتواصل لأقدم شيئاً يفيد من حولي، أردت أن تكون حياة من حولي أفضل، لم أرد أن أكون عالة على أحد , كنت منتجاً وعنصراً مهماً في مجتمعي ولكن أحد لم يهتم لأمري فوجدت نفسي على قارعة الطريق أجتر من صفحات علمي وأقتات فتات جهل الآخرين، لم يهتم أحد لما أقوله ووجدت أن لكل شئ حقيقته، أما حقيقتي فقد تخلى عنها كل من حولي ..
قاطعته بسؤالها ولماذا لم تقاتل لإثبات حقيقتك التي تتكلم عنها ؟
أجابها بابتسامة طيبة و هل الشمس تحتاج لإثبات وجودها ؟

----------------------------------------------------
:330:

أحسنت والله ..:wrd2012:
عندما يغضب المطر تضيق بنا الأرض.. نسبح في غمام الحلم عسى نجد قطعة خبز يابسة.. وعندما يضيق بنا الحلم.. نحترق أمام الصخر.. و نرتفع ونرتفع صرخة للنصر.

مأمون الحريري
01-20-11, 02:29 AM
علينا أن نثق بالمعجزات، إن الحلم يتحقق فقط عندما ننتظره، إن المعجزة تحدث فقط عندما نثق بقدومها..




مقال أكثر من جميل لله درك


الكريم المحتسب
كم سعدت بك هاهنا
فلك بين السطور عبق جميل
كل ودي وتقديري لك
كن بخير

مأمون الحريري
01-20-11, 02:31 AM
مقال جميل جداً

يعطيك الف عاآفيه

/

::

إنسان ولكن ... إنسان بحق
لك كل الشكر لقدومك
سعدت بك هنا
كل التقدير لك

مأمون الحريري
01-20-11, 02:34 AM
مقال رائع
يبين للانسان انه ليس لكل نهايه نهايه
بل يوجد لكل نهايه بدايه بيدك ان تجعلهابدايه سعيده
او تجعلها بدايه لنهايه جديده
تقبل مروي اخي الفاضل تحياتي


الأخت سما الإحساس
جميل حضورك يسعدني
ولكن يأبى الحرف إلا أن يكون جميلا أيضا
أشكر لك المداخلة الواعية
تقديري لك

مأمون الحريري
01-20-11, 02:35 AM
الحلم لابد انتظاره على ارصفة الامل الذي قد يشرق مع اشراقة النور
.
مأمون
..
حروف مغدقه بروح الابداع
هنا كلمات تملا كل الامكنه
..
تحياتي


أديبنا الراقي سلطان
كنز ثمين أن كان مرورك من هنا
كم سعدت بك وبحرفك
لك كل التقدير والود

مأمون الحريري
01-20-11, 02:39 AM
اقتربت الأم لتلقي التحية .. سألته الأم عن أحواله بطيبة وحنان، انهمرت من عينيه دموع غالية، دموع عزيزة، دموع رجل، وما أغلاها دموع الرجال، أخرجت منديلاً من محفظتها، أعطته قائلة:
لا تحزن يا رجل فمازال هناك في الوقت متسعاً، إن ما نراه الآن ألماً قد نراه يوماً ما سبب مباشر لسعادة قادمة، وما قد يسعدنا في هذه اللحظة قد يحول حياتنا القادمة لجحيم أسود..
أجابها بصوت خافت : شكراً لك تعاطفك ولكن ما يحز في نفسي أنني لم أرتكب أخطاء أستحق عليها كل هذه القسوة من بني البشر، أنا لم أقتل ولم أسرق، أنا هدرت البصر ونصف عمري في العمل المتواصل لأقدم شيئاً يفيد من حولي، أردت أن تكون حياة من حولي أفضل، لم أرد أن أكون عالة على أحد , كنت منتجاً وعنصراً مهماً في مجتمعي ولكن أحد لم يهتم لأمري فوجدت نفسي على قارعة الطريق أجتر من صفحات علمي وأقتات فتات جهل الآخرين، لم يهتم أحد لما أقوله ووجدت أن لكل شئ حقيقته، أما حقيقتي فقد تخلى عنها كل من حولي ..
قاطعته بسؤالها ولماذا لم تقاتل لإثبات حقيقتك التي تتكلم عنها ؟
أجابها بابتسامة طيبة و هل الشمس تحتاج لإثبات وجودها ؟

----------------------------------------------------
:330:

أحسنت والله ..:wrd2012:
عندما يغضب المطر تضيق بنا الأرض.. نسبح في غمام الحلم عسى نجد قطعة خبز يابسة.. وعندما يضيق بنا الحلم.. نحترق أمام الصخر.. و نرتفع ونرتفع صرخة للنصر.



ويأبى ملك الحرف إلا أن يحضر
كم سعدت بك أديبتنا الغالية سعاد
كم شعرت بصغر حرفي في بهاء القدوم
لك مهرجان شكر
مع أطيب الأماني