مشاهدة النسخة كاملة : مقالة / عُقَدُ التَّحْصِيلْ..


خالد شاهين قاسمي
10-30-10, 08:02 PM
عُقَدُ التَّحْصِيلْ



كثيرًا ما تَجُرُّنَا عُقَدُ التَّحْصيلِ إلى مُعْضِلةِ تَواصُلٍ كُبْرى لا مَخرجَ منها ولا مَناصَ إلاّ من مُواجَهتِهَا، هِي نَابعةٌ من جَهْلِ الآخرِ لكيفيةِ استقطابِ مَوْجاتِ التَّردُدِ وحَلِّ شِفْراتِهَا واستغلالِهَا منْ جِهة، وانتقاءِ خاطئٍ لزادٍ عِلْميٍّ يَنُمُّ عنْ تَرجمةٍ سطحيةٍ وغيرِ مُمَنْهجةٍ لإسقاطٍ نفسيٍّ وسلوكيٍّ مُبْهَمٍ من جهةٍ أُخرى ، فمَا وَهَبَهُ اللهُ لنَا كانَ أمرًا فِطْريًا بالحرصِ على تَبليغِ رسالةٍ تُحيطُ بهَا استعداداتٌ قَبْلِيَةٌ وبَعْدِيَةٌ، فكلَّمَا كانَ حِمْلُهَا أكْبرٌ كانَ الحَامِلُ أقْدَرْ..
إذنْ فالمُواجهةُ هي الضميرُ المُنَّبِهُ لِمَنْ حَادَ عنْ المسارِ، وهي تَأخذُ أشْكالاً مُتَدَرِّجَةً حتَّى تَصلَ إلَى رَادِعٍ يَفْصِلُ المُشكلةَ عنِ الحلِّ، فَمَا هي المُشكلةُ في التحصيلِ وما هو الحلْ؟
المشكلةُ نَجِدُها عِند الذي يَجْمعُ تحصيلاً لا يَسَعُهُ قَالبُهُ المَعْرِفِيُّ منْ حيثُ الفَهمِ والاسْتعدادِ والتَكيَّفِ حَسْبَ المُناسبةِ، وأخيرًا تَقَبُّلِ الرأيِ الآخرِ – مَعَ وجُودِ تبايُنٍ شاسِعٍ بينَ الرأيِ العِلميِّ والشَخصيِّ - لا للاضْطِرارِ بلْ للتَّوضيحِ والمُناقشة. والخطأُ يَتَجلَّى في بَعْثرةِ المَعْلوماتِ وتَشتيتِهَا فَيُشْكِلُ عليهِ سِياقُها ويُخَيَّلُ إليهِ أنَّ حَشْوَهَا بهذه الطريقةِ قدْ يُعْجِزُ المُواجِهَ لَهُ، ويكونُ بذلكَ قدْ تَخلَّصَ منَ الإحْراجِ ليُغطِّي الضُّعفَ بالضُّعفِ.
هذا العجزُ كذلكَ، تُغذِّيهِ فِئَةٌ لهَا دَورٌ خَطيرٌ في تَشَكُّلِ المَنْحَى إلى الجِهةِ الخَاطئةِ عنْ قَصدٍ وعنْ غَيرِ قَصدٍ، ولوْ أنَّ سُكوتَهَا أفْضلُ منْ إبْداءِ رَأيِهَا لأنَّ فَاقدَ الشيءِ لا يُعطيهِ، فَكيفَ تُميِّزُ بينَ الجيِّدِ وغيرِ الجيِّدِ؟ ولأنَّ العَجْزَ يَتحوَّلُ إلى تَسلُّطٍ – بِفضلِهَا – فإنَّ الدائرةَ تعودُ عليهَا.
والحلُّ يَتَمَحْوَرُ في أمورٍ ثلاثةٍ وهي التَنبيهُ لِمَا دَرَجَ وتَبْيينُ الأخْطاءِ، ثُمَّ المُواجهةُ بالدليلِ والحُجَّةِ حتى يتعادلَ الطَرْحانِ – إذا كانتْ المقابلةُ انعكاسيةٌ إيجابيةٌ - وأخيرًا المقاطعةُ والإقصاءُ، لأنَّ ما زادَ عنْ ذلكَ يتحوَّلُ منَ الدورانِ حولَ مِحْوَرِ النِّقاشِ إلى الضَّياعِ في مَتاهةِ اللاتفسيرِ والنَّقدِ غيرِ المُؤسِسِ، فلاَ عُذْرَ لِجاهِلٍ على ما فَعَلَ، لأنَّ الجَهْلَ بالمعرفةِ يَؤولُ إلى تَجاهُلِ منْ يَمْلِكُهَا.
لا يمكنُ التَّحصيلُ بدونِ تَأسيسٍ، فهذَا الأخيرُ يُرتِّبُ مجالاتِ الرأيِ وفَواصلَهُ، كمَا يَرْسُمُ عَناصرَ النَّقْدِ بالتقْنينِ حتَّى يَتِمَّ التَواصُلُ الإيجَابِيُ والمَرْجُوُّ منْ كلِّ منْ أرادَ حَمْلَ الرِّسالة




بيرين / أفريل 2009

دمعات السحر
07-09-11, 01:49 AM
،،

أستاذ خالد رغم إيماني بجل المحاور التي طرحتها في عقد التحصيل واتفاقي معك بشكل جذري وشامل في أسس الحل الثلاثة إلا أنه لي تصوراتي وذلك من خلال قراءتي للنص وإعادة القراءة لأكثر من مرة ليس لمجرد الاستيعاب فحسب وإنما لعذوبة التذوق والاستمتاع بالصور الجمالية فيه بالرغم من عقدية الفكرة.
ولو تكرمت علي بإبداء رأي المتواضع فليس مهماً أن تكون خلفية المرء الثقافية بمقياس معين يمكن له من خلاله أن يأخذ جرعات الثقافة وأين هو المثقف الكامل أو المفكر الكامل و حتى المبدع الأوحد الكامل فلكل واحد منا مركب نقص يحاول أن يداريه بشكل أو بآخر والتحصيل أياً كان نوع هذا التحصيل يزيد في الشيء ولا ينقصه سواءً كان فكراً أو قيمة.
ولعلني وأنا أتداخل مع إيقاعات المقال وأحاول على قدر فهمي و تصوري في التدليل والتحليل أجدني قد وقعت من حيث أقصد أو لا أقصد في متاهة الاستنتاج بمعنى وبحسب ما بدأت به التعريف عن المشكلة فقد قلت بأن المواجهة (هي الضمير المنبه لمن حاد) وقلت أيضاً (أن المشكلة المعرفية في حد ذاتها تكمن في التحصيل المبالغ فيه أو لنقل التحصيل الجائر مما ينجم عنه تبعثر و تشتت يؤدي في النهاية بحسب ما فهمت إلى ضبابية مصطنعة ليجد الطرف المواجه أنه مع هذا الحشو والتباين في المعلومة أن لا سبيل إلى متابعة للتداول أو الحوار.
كما أنك وفي ذات السياق أوجدت المفاعيل الترابطية للوصول إلى فك هذه العقدة و قلت أن الحل بتمثل في (التنبيه والإيضاح أو التبيين كما أورته ثم المواجهة) وأنا وكما قلت لك في البداية أتفق معك في الأسس التي اشتمل عليها المقال سواءً حجم و نوعية المشكلة أو طرق الحل ولكنني أتناول القضية من طرف خفي كما يقال وهو أن التحصيل والمعرفي منه على وجه الخصوص ليس بالضرورة أن يبدأ بشروط أو مواصفات أو أسس يبنى عليها ولنأخذ مثالاً فاعلاً و ناجعاً أستاذ خالد على ذلك فالنبي محمد سيد هذه الأمة وأشرفها علم الأمة ووهبها الحكمة ورسم لها طريق النجاح وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب . قد تقول أن النبي عليه الصلاة والسلام حالة مغايرة تماماً لأنه بحد ذاته عليه الصلاة والسلام معجزة في رسالته وأتفق معك في هذا أيضاً على أن تسمح لي بضرب مثل آخر الأم وهي تعطي و تعلم والأب وهو يبني و يثقف والاثنان إما أن يكون تحصيلهما العلمي بسيط وإما منعدم تماماً ولكنهما قاما برسالتهما على خير وجه.
ثم إن التحصيل المعرفي بمعناه التقني عبارة عن تجارب وخبرات ومعــــــــــــارف واستيعاب لهذا الكم من المعلومات للإستفادة أو الإفادة قد يحدث تباين فيما بين الكم والنوع ينجم عنه تباين في الاستدراك وبالتالي تختلف الأدوار فيما بين الملقي والمتلقي ويحسم ذلك كله المواجهة والقدرة على الإدارة والتحرك والموهبة في التفنن في الاستدراج والتنقل على أرصفة المعارف لتغيير المسار.
استاذي خالد شاهين لقد أثريتنا بحوار هادف و بليغ فــ شكرا لك
:wrd2020:

خالد شاهين قاسمي
09-13-11, 06:36 PM
،،

أستاذ خالد رغم إيماني بجل المحاور التي طرحتها في عقد التحصيل واتفاقي معك بشكل جذري وشامل في أسس الحل الثلاثة إلا أنه لي تصوراتي وذلك من خلال قراءتي للنص وإعادة القراءة لأكثر من مرة ليس لمجرد الاستيعاب فحسب وإنما لعذوبة التذوق والاستمتاع بالصور الجمالية فيه بالرغم من عقدية الفكرة.
ولو تكرمت علي بإبداء رأي المتواضع فليس مهماً أن تكون خلفية المرء الثقافية بمقياس معين يمكن له من خلاله أن يأخذ جرعات الثقافة وأين هو المثقف الكامل أو المفكر الكامل و حتى المبدع الأوحد الكامل فلكل واحد منا مركب نقص يحاول أن يداريه بشكل أو بآخر والتحصيل أياً كان نوع هذا التحصيل يزيد في الشيء ولا ينقصه سواءً كان فكراً أو قيمة.
ولعلني وأنا أتداخل مع إيقاعات المقال وأحاول على قدر فهمي و تصوري في التدليل والتحليل أجدني قد وقعت من حيث أقصد أو لا أقصد في متاهة الاستنتاج بمعنى وبحسب ما بدأت به التعريف عن المشكلة فقد قلت بأن المواجهة (هي الضمير المنبه لمن حاد) وقلت أيضاً (أن المشكلة المعرفية في حد ذاتها تكمن في التحصيل المبالغ فيه أو لنقل التحصيل الجائر مما ينجم عنه تبعثر و تشتت يؤدي في النهاية بحسب ما فهمت إلى ضبابية مصطنعة ليجد الطرف المواجه أنه مع هذا الحشو والتباين في المعلومة أن لا سبيل إلى متابعة للتداول أو الحوار.
كما أنك وفي ذات السياق أوجدت المفاعيل الترابطية للوصول إلى فك هذه العقدة و قلت أن الحل بتمثل في (التنبيه والإيضاح أو التبيين كما أورته ثم المواجهة) وأنا وكما قلت لك في البداية أتفق معك في الأسس التي اشتمل عليها المقال سواءً حجم و نوعية المشكلة أو طرق الحل ولكنني أتناول القضية من طرف خفي كما يقال وهو أن التحصيل والمعرفي منه على وجه الخصوص ليس بالضرورة أن يبدأ بشروط أو مواصفات أو أسس يبنى عليها ولنأخذ مثالاً فاعلاً و ناجعاً أستاذ خالد على ذلك فالنبي محمد سيد هذه الأمة وأشرفها علم الأمة ووهبها الحكمة ورسم لها طريق النجاح وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب . قد تقول أن النبي عليه الصلاة والسلام حالة مغايرة تماماً لأنه بحد ذاته عليه الصلاة والسلام معجزة في رسالته وأتفق معك في هذا أيضاً على أن تسمح لي بضرب مثل آخر الأم وهي تعطي و تعلم والأب وهو يبني و يثقف والاثنان إما أن يكون تحصيلهما العلمي بسيط وإما منعدم تماماً ولكنهما قاما برسالتهما على خير وجه.
ثم إن التحصيل المعرفي بمعناه التقني عبارة عن تجارب وخبرات ومعــــــــــــارف واستيعاب لهذا الكم من المعلومات للإستفادة أو الإفادة قد يحدث تباين فيما بين الكم والنوع ينجم عنه تباين في الاستدراك وبالتالي تختلف الأدوار فيما بين الملقي والمتلقي ويحسم ذلك كله المواجهة والقدرة على الإدارة والتحرك والموهبة في التفنن في الاستدراج والتنقل على أرصفة المعارف لتغيير المسار.
استاذي خالد شاهين لقد أثريتنا بحوار هادف و بليغ فــ شكرا لك
:wrd2020:



لك أرقى التحايا يا دمعاتَ السحر على هذا التفاعل والنقاش البناء والذي أتمنى أن يتجلى في كل المواضيع المدرجة بالمنتدى بحيث نثري الفكرة ونوسع تطلعاتنا بتنوع وجهات نظرنا وتسليط الضوء على الزوايا الخفية منها.

ولننطلق على بركة الله من حيث أثرت الطرح في قولك :

فليس مهماً أن تكون خلفية المرء الثقافية بمقياس معين يمكن له من خلاله أن يأخذ جرعات الثقافة وأين هو المثقف الكامل أو المفكر الكامل و حتى المبدع الأوحد الكامل فلكل واحد منا مركب نقص يحاول أن يداريه بشكل أو بآخر والتحصيل أياً كان نوع هذا التحصيل يزيد في الشيء ولا ينقصه سواءً كان فكراً أو قيمة. الأروع أن تواتر الفكرة لديك ينطبع دون أن يترك الشك في قدرة إلمامك بها، وأنا أسايرك هنا تماما من خلال إثارتي العنوان " عقد التحصيل " أي التطرق إلى العلة محاولا معرفة الأسباب لمركب نقص لخلفية ثقافية لشخص معين ومن ثم الحلول .فعدم " استقطاب الترددات " كما أسلفت الذكر يدل على ثقة زائدة لتحصيل معرفي جهلت طبيعته لديه، بمعنى توظيفه في غير محله لغاية السيطرة أو التسلط غير أنه يلقى نصيحة أو تصحيحا أو وجهة نظر حتى فيرد عنها بتضارب معلومات مثلا أو تداخلها بما لا يخدم الفكرة أصلا ، أو الدخول في متاهة التناقض..وهذا ما جاء في طرحي.


وبحسب ما بدأت به التعريف عن المشكلة فقد قلت بأن المواجهة (هي الضمير المنبه لمن حاد) بالفعل هذه إحدى العلاجات لأنه أهمل الحوار هنا وأخذ في بعثرة وتشتيت النظر على النقطة المثارة رغم توافق عدد من المهتمين بالقضية ليس على وجهة نظر ، بل على معلومة مؤسسة بينما يحاول هو جاهدا التشبث بقشة حتى يستطيع أن يطفو.



وقلت أيضاً(أن المشكلة المعرفية في حد ذاتها تكمن في التحصيل المبالغ فيه أو لنقل التحصيل الجائر مما ينجم عنه تبعثر و تشتت يؤدي في النهاية بحسب ما فهمت إلى ضبابية مصطنعة ليجد الطرف المواجه أنه مع هذا الحشو والتباين في المعلومة أن لا سبيل إلى متابعة للتداول أو الحوار. أنا أستحسن " التحصيل الجائر " هنا لأنه بالفعل يستخدم كعامل تمييز واستعلاء وليس تميزا وتنويرا..جميل جميل جدا
كما أنك وفي ذات السياق أوجدت المفاعيل الترابطية للوصول إلى فك هذه العقدة و قلت أن الحل يتمثل في(التنبيه والإيضاح أو التبيين كما أورته ثم المواجهة) وهذه الخطوات الثلاث تنطلق من ثوابت الإقناع بالحجة والدليل - لا بوجهات الرأي لأن هذه الأخير تحتمل الجدل نفيا أو إثباتا - حتى نميط اللثام عن كل شبهة فيما يخص صحة المعلومة لأن المواجهة هنا هي آخر حل أي المقاطعة والإقصاء وكما قلت : " فلاَ عُذْرَ لِجاهِلٍ على ما فَعَلَ، لأنَّ الجَهْلَ بالمعرفةِ يَؤولُ إلى تَجاهُلِ منْ يَمْلِكُهَا ".

وأنا وكما قلت لك في البداية أتفق معك في الأسس التي اشتمل عليها المقال سواءً حجم و نوعية المشكلة أو طرق الحل ولكنني أتناول القضية من طرف خفي كما يقال وهوأن التحصيل والمعرفي منه على وجه الخصوص ليس بالضرورة أن يبدأ بشروط أو مواصفات أو أسس يبنى عليها. ولنأخذ مثالاً فاعلاً و ناجعاً أستاذ خالد على ذلك فالنبي محمد سيد هذه الأمة وأشرفها علم الأمة ووهبها الحكمة ورسم لها طريق النجاح وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب . قد تقول أن النبي عليه الصلاة والسلام حالة مغايرة تماماً لأنه بحد ذاته عليه الصلاة والسلام معجزة في رسالته وأتفق معك في هذا أيضاً على أن تسمح لي بضرب مثل آخر الأم وهي تعطي و تعلم والأب وهو يبني و يثقف والاثنان إما أن يكون تحصيلهما العلمي بسيط وإما منعدم تماماً ولكنهما قاما برسالتهما على خير وجه. لا بل التحصيل المكتسب بعامل التطبع والتجربة والخطأ (وهذا يندرج فيه مثالك الثاني )بعكس التحصيل المعرفي الذي أتكلم عنه فهذا له شروطه التي تمنهجه وتجعل من يغترف من معينه شخصا خاصا له صلة بالمعرفة التي هي أعلى درجات التفكر كالمفكرين والعلماء والحكماء وأولو الألباب.. ومنها على سبيل المثال لا الحصر الورع والذكاء والفصاحة.. ومثال الرسول الكريم يندرج ضمنه إلا أن الرسول الكريم حالة خاصة جدا لأنه مصطفى عن سائر الخلق ليكون خير من الذين جرى ذكرهم .وتنبيها لما أقصده فقد بينت هذا في قولي : " فمَا وَهَبَهُ اللهُ لنَا كانَ أمرًا فِطْريًا بالحرصِ على تَبليغِ رسالةٍ تُحيطُ بهَا استعداداتٌ قَبْلِيَةٌ وبَعْدِيَةٌ (أي حوافز طبْعٍ وتطبٍّع)، فكلَّمَا كانَ حِمْلُهَا أكْبرٌ كانَ الحَامِلُ أقْدَرْ.." فهذه الرسالة التي بثها الله فينا تختلف من شخص لآخر وهو وحده الذي يفضل بعضا عن بعض حتى يكون العدل بين عباده. فقد قال الله عز وجل : " قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اللَّذينَ يَعْلَمُونَ واللَّذِينَ لاَ يَعْلَمُون.."

ثم إن التحصيل المعرفي بمعناه التقني عبارة عن تجارب وخبرات ومعــــــــــــارف واستيعاب لهذا الكم من المعلومات للإستفادة أو الإفادة قد يحدث تباين فيما بين الكم والنوع ينجم عنه تباين في الاستدراك(هنا باب التخصص فيما فهمت من طرحك)وبالتاليتختلف الأدوار فيما بين الملقي والمتلقي ويحسم ذلك كله المواجهة والقدرة على الإدارة والتحرك والموهبة في التفنن في الاستدراج والتنقل على أرصفة المعارف لتغيير المسار.وهذا تأكيد يا غالية لما قلته في قولي : " كثيرًا ما تَجُرُّنَا عُقَدُ التَّحْصيلِ إلى مُعْضِلةِ تَواصُلٍ كُبْرى لا مَخرجَ منها ولا مَناصَ إلاّ من مُواجَهتِهَا، هِي نَابعةٌ منجَهْلِ الآخرِ لكيفيةِ استقطابِ مَوْجاتِ التَّردُدِ وحَلِّ شِفْراتِهَا واستغلالِهَامنْ جِهة، وانتقاءِ خاطئٍ لزادٍ عِلْميٍّ يَنُمُّ عنْ تَرجمةٍ سطحيةٍ وغيرِ مُمَنْهجةٍ لإسقاطٍ نفسيٍّ وسلوكيٍّ مُبْهَمٍ من جهةٍ أُخرى "


سلم اليراع يا بهية الحرف ولك مني خالص التقديرات على التفاعل البناء

لطفي الياسيني
12-21-11, 08:03 AM
تحية الاسلام
جزاك الله خيرا وبارك الله لك وعليك
أزكى التحيات وأجملها..وأنداها
وأطيبها..أرسلهااليك
بكل ود وحب وإخلاص..
تعجز الحروف أن تكتب ما يحمل قلبي
من تقدير واحترام..
وأن تصف ما اختلج بملء فؤادي
من ثناء واعجاب..فما أجمل
أن يكون الإنسان شمعة
تُنير دروب الحائرين..
دمت بخير
رحم الله والدي ووالديك
كل عام وانت الى الله اقرب
الحاج لطفي الياسيني
شهيد المسجد الاقصى المبارك الحي
الذي ينتظر لقاء وجه ربه بشغف وشوق
عذرا لتكرار الردود فانا قعيد ومشلول

خالد شاهين قاسمي
01-16-12, 02:00 PM
شيخُ الحكمةِ والوقارِ أبونا " الجاج لطفي الياسيني "
كلُّ التحايا لإطلالتكَ البهية ولروحك..

هذه قطرة من بحر سيدي الكريم ، ومَن يملِكُ حرفا يجهَلُ مقصِدهُ ويوظّفَهُ في ما يغضب الله، يكونُ لهُ وقودا لجهنّم أعاذنا الله منها وإيّاكم
كل الود والتقدير