فوزي صادق
08-29-10, 01:34 AM
اللقاء الذي أجرته معي صحيفة كل الوطن
http://www.kolalwatn.net/thumbnail.php?file=sadok_inte_2_573166427.jpg&size=article_large
كان يحتفظ بمصروفه المدرسي ليعمل فطيرته بنفسه ،الى أن أنقضت السنون حتى فاجأ الجمع بإزاحة علوم شتى و اصطفوا كي يروا محاسن أثره ، حتى يقال عنه طاووس الكتابة ومجنون الغرور هذا هو الكاتب السعودي فوزي صادق الذي اصدر له نحو 25 كتاب واحدث ضجة خارج السعودية وداخلها حول كتابه الاخير 2010 الذي تحدث فيه عن سياقة السعوديات للسيارة وكتابه الاخر عن الاختلاط والكثير من اسرار المرأة الدهرية واميرة ابليس ونبّه عن (العنوسة ) ووصفها بانها قنبلة سوف تنفجر بالسعودية التفاصيل بالحوار التالي
حوار : عواطف الثنيان
- من هو فوزي صادق ؟
إنسان واللب في القمة من رأسه ،، كان يحتفظ بمصروفه المدرسي البخس ليعمل فطيرته بنفسه ، ويأكلها أمام غفير من الفتيان ، حتى الخجل لم يأخذ منه مأخذاً ،، بالرغم تعليقاتهم ! لأنه لا يأبه بما يقولون ، إنهم ينعمون ويملئون بطونهم فقط !لكن آخر الشهر.. بحوزته مبلغ كريم لشراء كتاب أو أثنين ! يلوذ به أو بهما على فراشه ، والابتسامة تملأ محياه ، كشوق قيس في رقعة الأتساع ، وهيامه في فلوات ليلى بلا انقطاع ، ، فانتشا الفيض من جوانب الدفوف ، وأستساغ المهج من بين الصفحات ، إلي أن أنقضت السنون ، وانطوت الأيام ، وانتشرت الأحلام ، وسار كل حالم بحلمه ، ولاذ كل صديق بمبتغاه ، وضاع منهم من أضاع جادته ، وأفترق الشمل .حتى فاجأ الجمع بإزاحة علوم شتى ، ومن بقاع متى ، فاتسعت رقعة العيون ودهشة الجفون ، وحتى اصطفوا كي يروا محاسن أثره ، فزاد وزاد حتى لم يبن النقص من جوانب إناء عقله الصغير، ، يميل إلي الدليل كما يميل قطيع أصحابه ، يسير حجم عقله بقدر كفتي يديه ، شغوف حتى الجنون على الأوراق ، وحنون على وقع المداد ، فيأخذ منه الجليس مأخذاً على صدره ، حتى إذا أصبح الطير ، وأضحى النضير ، فيجده خالداً في سبات على فؤاده ، وكأنه العشق الذي لا يخيب ، والدفء الذي لا يبرد
http://www.kolalwatn.net/files.php?file=sadok_inte_774194418.jpg
- في اي وقت تجد نفسك ؟
عادةً أجد نفسي عندما أكون جائعاً ،، فأحصرها في زاوية الواقع لأكبلها ،، عندها يكون كل كياني جنيناً في رحم عقلي ،، تغذيه مشيمة اللب من عروق أمهات رأسي،، فأكون نحو الحقيقة مقبلاً ، وعن الملذات مدبراً .. فالبطنة تذهب الفطنة كما قال أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه ،، والنفس تجد أصلها ( أي صورتها الواقعية ) عندما تبتعد عن سراب الحياة إلي واقعه ، فتدنو من ذاتها وتتحكم في باطنها .. هكذا أجد نفسي
http://www.kolalwatn.net/files.php?file=sadok_inte_4_348741691.jpg
- ماذا تحمل ذكريات الكاتب فوزي صادق ؟
تجارب لذيذة برغم قساوة معظمها ،، ُمـرّ باطنها وحـلو ظاهرها .. إنها كالبئر المحفورة في فلوات قلبي ، تزخر علي بالماء الزلال الخارج من كبدي .. أنزع دماءً من عروقي ، كي أشفي لظى عطشي .. ولازالت تلك التجارب ( اُلمرة ) تؤتي أكلها .. فالإنسان كالسيف ، إذا صقلت عقله قوى ، وإذا بقى في غمده بالصدأ اكتوى ..
http://www.kolalwatn.net/files.php?file=sadok_inte_3_591467268.jpg
- هل يوجد مزيل لرواسب الكسل المتكدسة لدي الشباب في مجال القراءة ؟
سأكون صريحا ، إنه ومع كامل أسفي أن أدلي بهذا ،، جيل اليوم مستعمر من قبل الملهيات قاتلة الوقت ، وأقصد بها تلفاز الستلايت الذي لا يتوقف بثه أربعة وعشرين ساعة ، وأقصد بالجيل ، معظمهم وليس الكل !
أنا لست بمتشائم ، لكن هذه الحقيقة التي تخجل الشيطان كما قال أرسطوا ، إن معظم الشباب يميل إلي طبق الأكل الجاهز ، أقصد لولا أن الحكومة تجبر الطلبة على الدراسة ، و لم توجد وظيفة إلا بالدراسة ، لكان القليل من الشباب يقرأ ويكتب ، هذه هي الحقيقة المرة، إن شبانا يعيش حالة من الركود والنوم الأدبي ، وزاد الطين بلة الكمبيوتر والتلفاز مع وجود إيجابيات طبعاً لتلك المخترعات
أعتقد أني قرأت مقالاً يقول ، إن دراسة حصلت في دولة عربية أعتقد أنها تونس ، إنه وبعد ظهور الكمبيوتر ، وقلة استخدام اليد في الكتابة ، أي فقط لوحة المفاتيح ، ضعف أداء وجودة الخط العربي لدى كثير من الشباب، لأن ممارسة الكتابة قلة بكثير مقارنة قبل ظهور الكمبيوتر ، فلا يوجد ممارسة للكتابة كما السابق ، وأيضاً القراءة ، اختلفت عن سابقها ، فالشباب يبحث عن الملهيات والمسليات ، وقبل ظهور الستلايت ، لم يوجد سوى التلفاز القديم الذي يغلق الساعة العاشرة مساءً ، وكرة القدم التي تنتهي مع صلاة المغرب ، فيبقى الكتاب هو الصديق الحقيقي للشاب، فلا يحتاج إلا إلي ضوء ينير صفحة الكتاب ليقرأه ، وإذا استمر الحال على ماهو عليه ، أتوقع أن يوماً سيقل فيه أستخدام القلم والقراءة ، وتصبح معظم العمليات المعرفية والتربوية ، كمبيوترية .
- دمعة صادقة لن تنساها ؟
كنت أشاهد التلفاز، وكان أبني في حجري ، وإذا بأب فلسطيني من غزة ، يرفع شئ مقطوع من داخل الأنقاض ،وإذا بها قدم أبنه !! احتضنت أبني وبكيت في الحال.
http://www.kolalwatn.net/files.php?file=sadok_inte_5_731692539.jpg
- ما سر نجاحك ؟
عاملين أساسيين ، أولهما ، أبي الذي أعطاني مسؤولية لا يحتملها عشرين رجلاً مذ كنت طفلاً ، وثانيا ً عقلي الذي أدهش من إمكاناته الربانية كل لحظة ،فكلما وضعت فيه أزداد شعاعاً وعطاءً وشغفاً للأخذ ، فتذكرت القول : أتحسب أنك جرم صغير وفيك أجتمع العالم الأكبر.
- فكرة في داخلك كتب لها النجاح وأخري لم تري النور ؟
بدأت الكتابة منذ ثمانية عشر سنة تقريباً ، وكان أولها رسائل من كشكول الحياة ، طبعاً بدأت برسالة ، وهي " يوماً رفعت أصبعي " وأنا في المرحلة المتوسطة ، حينها كنت على الرصيف مع أصدقائي بمدينة الهفوف ، وكانوا يتكلمون عن بطولات جريندايزر الكرتوني ، عقلي كان يقول ، سأكتب عدة رسائل ، واجمعها فيصبح كتاباً ، ثم تصبح عدة كتب ، ثم أطبع الكل وتباع في الدول العربية، لكي يستفيد الناس ، فواصلت الكتابة وواصلت حتى يومك هذا ، اقصد في كتاب الكشكول طبعاً ، وكلها من معارك الحياة وتجاربها وفروعها وأغصانها ، في الأرض والسماء وتحت الأرض ، حتى الشمس أنتهاءً بلب الأرض ، ووصل عدد الرسائل حتى الآن إلي مائتين واثنان وأربعين رسالة ، بعضها يقع في سبع صفحات والبعض في أربعة وعشرين صفحة ، ووصل عدد الأوراق إلي سبعمائة واثنان وعشرين ورقة ، ولو وزعت بحسب خبرتي اليوم في الطباعة ، على مقاس المتوسط المتعارف عليه ، ستصبح أكثر من ألف صفحة ، أي سبعة أجزاء مع الفهرس .
أما مالم يرى النور ، لكن لم أفقد الأمل ، أن أعمل إذاعة محلية باسم الحلول ، تبث خلال منطقة الدمام وضواحيها لمدة ثمان ساعات بداية ، حتى نغطي الأربعة وعشرين ساعة ، أما اقتصاديا فهو ناجح مائة بالمائة ، ولن أبيح أكثر عنه كي لا تتسرب معلوماته ، وأنا مستعد أن أتعاون مع أي رجل أعمال يريد أن يفيد ويستفيد منه وإليه الوطن وأبناءه .
- خلاصة تعلمتها من الحياة ؟
إن العاقل خصيم نفسه ، وخير العقول من جمع عقول الناس إلي عقله .
- قضية تشغل بالك ؟
المشكلة أني أرى من نافذة الحلول ، وهي تعطيني قدر معين من المعلومات التي لا يعرفها أحد من أبناء مجتمعي ، مثلاً ، إطلاعي على الوضع الاجتماعي الحالي ، ستحدث كارثة لو لم يتم إصلاح الوضع الاجتماعي ، واقصد به هنا عدد النساء المقبلات على الزواج ، وازدياد العوانس ، هذه كارثة وقنبلة اجتماعية ستنفجر بعد عشرين عاماً ، وتعادل هيروشيما مائة مرة في التأثير السلبي.
- ما ذا ترمي من وراء " ما دمت قادر على البكاء فانا إنسان" حنتي الحيوانات تبكي ؟
الإنسان كومة من المشاعر ، فمتى بكى رجع إلي أصله السيكولوجي ، أي العقل ، فالعقل حاضن للبكاء ، ونزعة الخير تجعلنا نبكي على أخطاءنا وأخطاء غيرنا ، أما قولك ببكاء الحيوانات ، فهذا بكاء دموع لمشهد عابر ، لكن بدون عقل ، كأن تدمع عينا الناقة لذبح أبنها أمامها والعياذ بالله .
- ما أول كتاب قرأته وما هو أول كتاب أصدرته ؟
( توماس أديسون الذي أضاء العالم ) فقد تأثرت حتى أبكاني ، فقد كان أول كتاب أقرأه في حياتي، حيث شكل لي دفعة قوية نحو الانطلاق ، حينها كنت بالصف الرابع الابتدائي، لقد أثرت في سلوكي هذه الشخصية الفذة ، فتوماس غني عن التعريف، فكيف أستطاع توماس الصغير، ومن الأسرة الفقيرة أن يثابر ويجتهد بدون ملل أو كلل حتى حصد هو والعالم ثمرة تعبه وسهره، أنا وجدت ثمرة من جد وجد منذ باع الصحف عند محطات القطار، ووجدت حصاد زرعه من قبل، والآن وأنا أكتب هذه السطور التي يضيئها نور إحدى بصماته ، نعم بحث إنه توماس مضيئ العالم بقدرة الله ونعمائه طبعاً ... في ذاك اليوم قلت لنفسي وأنا على الفراش ، توماس ليس بأذكى مني أنا العربي، نحن أبناء تسعة أشهر، سأقرأ وأجتهد وأحرك عقلي ، حتى أكون أسماً يخدم العالم ، والحمد لله إلي الآن ثمرة جهودي في خمسة وعشرين مؤلفاً ومازلت في بداية الطريق.
أما بخصوص أول إصداراتي ، فهو كما أسلفت سابقاً ، الجزء الأول من كتابي : رسائل من كشكول الحياة ، طباعة دار صوت القلم العربي في جمهورية مصر العربية .
- أي الكتاب الجدد أعجبك وبمن تأثرت من الكتّاب ؟
صراحة أقولها وبكل غرور ، القليل القلة يعجبني من كتاب الرواية ، لعل أحدهم يقول في غروري تطرف كوني جديد في الطباعة ، لكن قديم منذ نعومة الأظافر بملء القدم في القراءة والكتابة ، أي أقدم من عشرات الكتاب العرب ، فأنا رأيت حسب اعتقادي الخاص ونظرتي الخاصة ، إن الفائدة شحيحة من معظم مؤلفاتهم، فأنا كنت ولا زلت لا أستسيغ بصمات كتابنا الكبار كنجيب محفوظ وتوفيق الحكيم ويوسف إدريس ، إحساسي مع إحترامي لهم وهم أستاذة بنظر الكل ، كمن اصطادوا في المياه العكرة " فلا يوجد إلا هذا الخبز أو تموت جوعاً " لا يوجد مع الأسف إلا هم ، أقصد في زمانهم ، حيث لا توجد تسلية للروح إلي كتبهم بالنسبة للعرب ، وخاصة أن التراجم من كتب الغرب كانت قليلة كما هو اليوم ، فكون الكتاب يطبع ويباع من أجل المادة ( الفتاة تعشق الشاب، ونزلوا وخرجوا ، وصعدوا وأعطاها وردة ، كانوا يتشدقون بعقولنا ويتاجرون بعواطفنا ، وكل هذا ظهر بعد تمثيلها وإظهارها للعيان ، ومن ثم يرمى الكتاب ويباع بسعر بخس في سوق الحّراجين وعلى الأرصفة من شوارع الحمراء ببيروت ومحمد علي بالقاهرة، حتى أعزف كثير من الناس عن تلك القصص وغيروا جادتهم نحو المترجمة والمحولة ، لكون القصة العربية ساذجة وروتينية وشربت من قبل القارئ المستغل ( بضم الميم ! ) ، أما باقي القصص فتعزف على لحن الجنس وعرض الأجساد ، والكلمات المدغدغة للقارئ النهمان ، .
لكن أقول أني أميل إلي الأستاذ عبدالرحمن منيف رحمه الله واستاذتنا اللغوية الفصيحة حنان مستغانمي الجزائرية.
- الهواية التي تمارسها وقت فراغك ؟
اليوجا ، المشي ، سماع الموسيقى الكلاسيكية وخاصة أثناء المشي أو الكتابة ، مشاهدة الأفلام الأجنبية لأستفيد من بعض المواقف في رواية المغامرات، كعنصر المفاجأة وغيره.
– سر تبوح به أول مرة ؟
أني أكتب الرواية بطريقة الإلهام الاختزالي، أي أن أصابعي تترجم ما بعقلي مباشرة وبدون تفكير ، حتى أني لا أعرف ماذا سأكتب أو ماذا كتبت لاحقاً، وكأني في غفوة أو حلم ، أسير في دهاليز الرواية وكأني أقرأها ، أو كأني أعد تقريراً لحادثة وقعت البارحة ، فإذا حرك جانبي أحدهم أستيقظ من حلمي، وهذا كان يجري علي أيام القلم ، حتى ازدهرت الترجمة في عصر لوحة المفاتيح.
- لا تستطيع السكوت عنه ؟
عندما أرى أمامي شاباً ذو كرش كبير أو بأسنان متسخة ،، عندها أجد إن زوجته قد حكم عليها بالسجن المؤبد مع العشرة الشاقة .
- ما تأثير والديك على شخصيتك ؟
أبي وضعني في فوهة مدفع الزمان، ورماني بقوة إلي حياة التجارب، حتى أنطبق علي مثل الحاجة أم الاختراع ،، وأمي كانت تنظر إلي خطواتي بقلق.
- كيف يتعامل الكاتب فوزي صادق مع أولاده ؟
أنا أثق فيهم ، مع أني أعترف أن معظم تربيتهم على أمهم الحنون ، لكن هم ذوي عقلية مستنسخة البعض مني ، وخاصة الذكور.
- قيادة المرأة السعودية للسيارة اشغلت الرأي العام في داخل المملكة وخارجها ؟ ما الهدف من الرواية و لماذا اخترت الكتابة في هذا الموضوع بالذات ؟
إنها محاولة مني لإعطاء القارئ الكريم صورة موضحة عما ينتظر شريكة الرجل من مجهول قد أشبع طرحه في الحوار والجدال بدون الوصول إلي نتيجة مقنعة، سواء في المجالس العامة أو الدوائر الرسمية، وكيف ستكون حياة السيدة السعودية أمام الانفتاح الذي يطرق بابها من لدن وسائل الأعلام المحلية والخارجية، وهل صحيح يوجد اختلاط مباح أو غير مباح كما صدعت به بعض الأفواه والأقلام، وهل الاختلاط المباح ينفعها أو يضرها.
أنا حاولت في هذه الرواية والتي أعتبرها جديدة على قلمي وعلى القراء في مملكتنا الغالية، أن أقطع الشك باليقين وأجعل الصورة القاتمة أوضح أمام المرأة، وكيف ستعيش وتزاحم الرجل السعودي في البيت والشارع والعمل ،وهل الاختلاط في صالحها أو هو دمار لدينها وخلقها وحياتها، لذا سأترك للقراء فرصة حسم القرار ووضع النقاط على الحروف كي يجدوا ويقرروا ما هو الصائب من الأمور وملازمته، وماهو الهالك منها وأجتنابه
- كيف كانت ردت فعل السيدات حول كتابك 2012خاصة وان بعض السيدات متحمسات جدا للقيادة؟
جداً قوية ومشجعة ، لقد كانت لهم كالمفاجأة الغير متوقعة ، وخاصة عندما كنت بمعرض الرياض ورأيت الجمع الغفير ، وخاصة في معرض الكتاب بالرياض ، وكذلك بمملكة البحرين الشقيقة ، ومازال الحماس مستمراً .
-كثيرا ما تحدثت عن المرأة الدهرية فما ذا تقصد بالدهرية ؟
أي المنفتحة على العالم بمصراعيها وبدون خطوط حمراء أو ضوابط .
– تبدوا واثقا من ان 2012 سوف تقود السعوديات السيارة ؟ لماذا ؟
نعم ستقود المرأة السيارة في السعودية ، وهذا ليس بيدي أو بيد أي مواطن يوافق أو يعارض ، إنه واقع مفروض مادمنا نسير مع عجلة العالم ، فالمرأة العربية الماضية قادة سيارة زمانها وهي( الدواب ) ، ولم يحارب ذلك الصالحين والمصلحين،، لكن يوجد حل أن لا تقود المرأة السيارة حسب مايريد الرافضين ،وهو أن ننقل الشعب السعودي بأكمله لكوكب المريخ ، ونبتعد عن التطور والتنمية والتقدم وكل أسم في إلي الأمام ، ونعيش في المريخ مع الصخور ، وهذا ليس من بنات أفكاري، أنا سمعت إنه سيمكن الإنسان السكنى فيه.
- تحدثت عن الاختلاط المباح والغير المباح في وجهت نظرك هل قيادة المرأة للسيارة سوف يفتح باب الاختلاط ؟
نعم ! لكن المباح منه ، كما هو حاصل الأن في المستشفيات والأسواق ، ، إنها محاولة مني لإعطاء القارئ الكريم صورة موضحة عما ينتظر شريكة الرجل من مجهول قد أشبع طرحه في الحوار والجدال بدون الوصول إلي نتيجة مقنعة، سواء في المجالس العامة أو الدوائر الرسمية،وكيف ستكون حياة السيدة السعودية أمام الانفتاح الذي يطرق بابها من لدن وسائل الأعلام المحلية والخارجية،وهل صحيح يوجد اختلاط مباح أو غير مباح كما صدعت به بعض الأفواه والأقلام، وهل الاختلاط المباح ينفعها أو يضرها .
- تطرقت في الرواية الى <<الانتقام >>في وجهة نظرك لماذا كثر الانتقام في الفترة الأخيرة وما هي الأسباب؟
كثرة المشاكل والمقالب بين أفراد المجتمع ، تزيد من انحسار الثقة بين أفراده ، وولادة عنصر الانتقام .
- ذكرت احتشام الفتاة وتعريها قد يكون سبب لاختطافها او تعرضها للاغتصاب خاصة في الفترة الأخيرة ؟
نعم ، عرض الشاة الوديعة أمام الذئب الجائع معروف نهايته.
- هل تحرص على الاختلاف فيما تقدم وهل تدقق دائما في اختيار ما تكتب ؟
نعم أحرص على ذلك ، كي أزيد من التنوع لتنوع عقول الناس اختلاف ميولهم ومللهم ، أما بخصوص ما أكتب ، فأنا حريص جداً في اختيار الجيد والمناسب للطباعة والعرض أمام القارئ من مؤلفاتي الخمسة والعشرون ، أو ربما أضطر في بعض الأحيان إلي تأليف شئ جديد لا يوجد بين مؤلفاتي ، مثلا عندك الآن أنا بصدد تأليف رواية عن الاختلاط القادم في السعودية ، وأعتقد سيكون أسم الرواية : أما حابل نابل أو بلاليط ، وستكون رواية ممتعة وشيقة إن شاء الله.
- هل من أبنائك من يمتلك موهبتك في الكتابة ؟
نعم ، ابنتي الصغرى فاطمة ، أما أبني أحمد فلدية موهبة مواجهة الجمهور وعدم الهيبة من العيون ، وهذا ماحدث معي في الصغر.
- هل الكاتب مطالب بالغوص في عمق القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعبير عنها ؟
أكيد !! من أين له البئر الذي سيدلي منه الماء ، ففاقد الشيء لا يعطيه .
- ماذا عن كتابك الأخير <<..رواية أميرة إبليس...>>صدر من أيام قلائل ؟حدثنا عنه ؟
الإهمال عين المشكلة ،،، الأب والأم شريكان ، فالأب غفل عنها حتى ضاعت ، والأم أنشغلت عنها حتـى غـرقت ، فضاعت وغرقت فتاتهم بين الإنشغال والإهمال
فأجادت رسم خطوات الظلام و نالت لقب أميرة إبليس .
لقد طبعت الطبعة الأولى في جمهورية مصر العربية ، لكن لم تصل للقارئ المحلي السعودي والخليجي ، لذا تمت طباعتها بشكل أفضل وأرقى ، وتم نشرها في دول الخليج ، وبداية الانطلاق من الدمام .
- ما اكثر التجارب إثراء في مشوارك ؟
بعد طباعة مؤلفاتي ووقوفي أمام الناس كي أوقع لهم رواية ما ... أشعر أن مجهود عقلي قد أتى أوكله .
- هل يرفض الكاتب أن يكون مجرد موصل لا فكار الآخرين دون ان تكون له شخصيته و أفكاره ؟
المفروض ، فالكاتب يصل رسالة الصدأ الذي وقع في قلبه ، وليس الصدأ الذي يقوله الأخرون ، فإن الكتابة ستخرج من قلبه بصدق ، وليست تراجم لقلمه .
- متي يصل الكاتب الى مرحلة الإشباع من الكتابة ؟
لن يصل مادام كاتباً بحق .
- ما النقد الذي يروق لك وتهتم به ؟
النقد المبني على التوجيه ، لا على الغيرة المبطنة .
http://www.kolalwatn.net/thumbnail.php?file=sadok_inte_2_573166427.jpg&size=article_large
كان يحتفظ بمصروفه المدرسي ليعمل فطيرته بنفسه ،الى أن أنقضت السنون حتى فاجأ الجمع بإزاحة علوم شتى و اصطفوا كي يروا محاسن أثره ، حتى يقال عنه طاووس الكتابة ومجنون الغرور هذا هو الكاتب السعودي فوزي صادق الذي اصدر له نحو 25 كتاب واحدث ضجة خارج السعودية وداخلها حول كتابه الاخير 2010 الذي تحدث فيه عن سياقة السعوديات للسيارة وكتابه الاخر عن الاختلاط والكثير من اسرار المرأة الدهرية واميرة ابليس ونبّه عن (العنوسة ) ووصفها بانها قنبلة سوف تنفجر بالسعودية التفاصيل بالحوار التالي
حوار : عواطف الثنيان
- من هو فوزي صادق ؟
إنسان واللب في القمة من رأسه ،، كان يحتفظ بمصروفه المدرسي البخس ليعمل فطيرته بنفسه ، ويأكلها أمام غفير من الفتيان ، حتى الخجل لم يأخذ منه مأخذاً ،، بالرغم تعليقاتهم ! لأنه لا يأبه بما يقولون ، إنهم ينعمون ويملئون بطونهم فقط !لكن آخر الشهر.. بحوزته مبلغ كريم لشراء كتاب أو أثنين ! يلوذ به أو بهما على فراشه ، والابتسامة تملأ محياه ، كشوق قيس في رقعة الأتساع ، وهيامه في فلوات ليلى بلا انقطاع ، ، فانتشا الفيض من جوانب الدفوف ، وأستساغ المهج من بين الصفحات ، إلي أن أنقضت السنون ، وانطوت الأيام ، وانتشرت الأحلام ، وسار كل حالم بحلمه ، ولاذ كل صديق بمبتغاه ، وضاع منهم من أضاع جادته ، وأفترق الشمل .حتى فاجأ الجمع بإزاحة علوم شتى ، ومن بقاع متى ، فاتسعت رقعة العيون ودهشة الجفون ، وحتى اصطفوا كي يروا محاسن أثره ، فزاد وزاد حتى لم يبن النقص من جوانب إناء عقله الصغير، ، يميل إلي الدليل كما يميل قطيع أصحابه ، يسير حجم عقله بقدر كفتي يديه ، شغوف حتى الجنون على الأوراق ، وحنون على وقع المداد ، فيأخذ منه الجليس مأخذاً على صدره ، حتى إذا أصبح الطير ، وأضحى النضير ، فيجده خالداً في سبات على فؤاده ، وكأنه العشق الذي لا يخيب ، والدفء الذي لا يبرد
http://www.kolalwatn.net/files.php?file=sadok_inte_774194418.jpg
- في اي وقت تجد نفسك ؟
عادةً أجد نفسي عندما أكون جائعاً ،، فأحصرها في زاوية الواقع لأكبلها ،، عندها يكون كل كياني جنيناً في رحم عقلي ،، تغذيه مشيمة اللب من عروق أمهات رأسي،، فأكون نحو الحقيقة مقبلاً ، وعن الملذات مدبراً .. فالبطنة تذهب الفطنة كما قال أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه ،، والنفس تجد أصلها ( أي صورتها الواقعية ) عندما تبتعد عن سراب الحياة إلي واقعه ، فتدنو من ذاتها وتتحكم في باطنها .. هكذا أجد نفسي
http://www.kolalwatn.net/files.php?file=sadok_inte_4_348741691.jpg
- ماذا تحمل ذكريات الكاتب فوزي صادق ؟
تجارب لذيذة برغم قساوة معظمها ،، ُمـرّ باطنها وحـلو ظاهرها .. إنها كالبئر المحفورة في فلوات قلبي ، تزخر علي بالماء الزلال الخارج من كبدي .. أنزع دماءً من عروقي ، كي أشفي لظى عطشي .. ولازالت تلك التجارب ( اُلمرة ) تؤتي أكلها .. فالإنسان كالسيف ، إذا صقلت عقله قوى ، وإذا بقى في غمده بالصدأ اكتوى ..
http://www.kolalwatn.net/files.php?file=sadok_inte_3_591467268.jpg
- هل يوجد مزيل لرواسب الكسل المتكدسة لدي الشباب في مجال القراءة ؟
سأكون صريحا ، إنه ومع كامل أسفي أن أدلي بهذا ،، جيل اليوم مستعمر من قبل الملهيات قاتلة الوقت ، وأقصد بها تلفاز الستلايت الذي لا يتوقف بثه أربعة وعشرين ساعة ، وأقصد بالجيل ، معظمهم وليس الكل !
أنا لست بمتشائم ، لكن هذه الحقيقة التي تخجل الشيطان كما قال أرسطوا ، إن معظم الشباب يميل إلي طبق الأكل الجاهز ، أقصد لولا أن الحكومة تجبر الطلبة على الدراسة ، و لم توجد وظيفة إلا بالدراسة ، لكان القليل من الشباب يقرأ ويكتب ، هذه هي الحقيقة المرة، إن شبانا يعيش حالة من الركود والنوم الأدبي ، وزاد الطين بلة الكمبيوتر والتلفاز مع وجود إيجابيات طبعاً لتلك المخترعات
أعتقد أني قرأت مقالاً يقول ، إن دراسة حصلت في دولة عربية أعتقد أنها تونس ، إنه وبعد ظهور الكمبيوتر ، وقلة استخدام اليد في الكتابة ، أي فقط لوحة المفاتيح ، ضعف أداء وجودة الخط العربي لدى كثير من الشباب، لأن ممارسة الكتابة قلة بكثير مقارنة قبل ظهور الكمبيوتر ، فلا يوجد ممارسة للكتابة كما السابق ، وأيضاً القراءة ، اختلفت عن سابقها ، فالشباب يبحث عن الملهيات والمسليات ، وقبل ظهور الستلايت ، لم يوجد سوى التلفاز القديم الذي يغلق الساعة العاشرة مساءً ، وكرة القدم التي تنتهي مع صلاة المغرب ، فيبقى الكتاب هو الصديق الحقيقي للشاب، فلا يحتاج إلا إلي ضوء ينير صفحة الكتاب ليقرأه ، وإذا استمر الحال على ماهو عليه ، أتوقع أن يوماً سيقل فيه أستخدام القلم والقراءة ، وتصبح معظم العمليات المعرفية والتربوية ، كمبيوترية .
- دمعة صادقة لن تنساها ؟
كنت أشاهد التلفاز، وكان أبني في حجري ، وإذا بأب فلسطيني من غزة ، يرفع شئ مقطوع من داخل الأنقاض ،وإذا بها قدم أبنه !! احتضنت أبني وبكيت في الحال.
http://www.kolalwatn.net/files.php?file=sadok_inte_5_731692539.jpg
- ما سر نجاحك ؟
عاملين أساسيين ، أولهما ، أبي الذي أعطاني مسؤولية لا يحتملها عشرين رجلاً مذ كنت طفلاً ، وثانيا ً عقلي الذي أدهش من إمكاناته الربانية كل لحظة ،فكلما وضعت فيه أزداد شعاعاً وعطاءً وشغفاً للأخذ ، فتذكرت القول : أتحسب أنك جرم صغير وفيك أجتمع العالم الأكبر.
- فكرة في داخلك كتب لها النجاح وأخري لم تري النور ؟
بدأت الكتابة منذ ثمانية عشر سنة تقريباً ، وكان أولها رسائل من كشكول الحياة ، طبعاً بدأت برسالة ، وهي " يوماً رفعت أصبعي " وأنا في المرحلة المتوسطة ، حينها كنت على الرصيف مع أصدقائي بمدينة الهفوف ، وكانوا يتكلمون عن بطولات جريندايزر الكرتوني ، عقلي كان يقول ، سأكتب عدة رسائل ، واجمعها فيصبح كتاباً ، ثم تصبح عدة كتب ، ثم أطبع الكل وتباع في الدول العربية، لكي يستفيد الناس ، فواصلت الكتابة وواصلت حتى يومك هذا ، اقصد في كتاب الكشكول طبعاً ، وكلها من معارك الحياة وتجاربها وفروعها وأغصانها ، في الأرض والسماء وتحت الأرض ، حتى الشمس أنتهاءً بلب الأرض ، ووصل عدد الرسائل حتى الآن إلي مائتين واثنان وأربعين رسالة ، بعضها يقع في سبع صفحات والبعض في أربعة وعشرين صفحة ، ووصل عدد الأوراق إلي سبعمائة واثنان وعشرين ورقة ، ولو وزعت بحسب خبرتي اليوم في الطباعة ، على مقاس المتوسط المتعارف عليه ، ستصبح أكثر من ألف صفحة ، أي سبعة أجزاء مع الفهرس .
أما مالم يرى النور ، لكن لم أفقد الأمل ، أن أعمل إذاعة محلية باسم الحلول ، تبث خلال منطقة الدمام وضواحيها لمدة ثمان ساعات بداية ، حتى نغطي الأربعة وعشرين ساعة ، أما اقتصاديا فهو ناجح مائة بالمائة ، ولن أبيح أكثر عنه كي لا تتسرب معلوماته ، وأنا مستعد أن أتعاون مع أي رجل أعمال يريد أن يفيد ويستفيد منه وإليه الوطن وأبناءه .
- خلاصة تعلمتها من الحياة ؟
إن العاقل خصيم نفسه ، وخير العقول من جمع عقول الناس إلي عقله .
- قضية تشغل بالك ؟
المشكلة أني أرى من نافذة الحلول ، وهي تعطيني قدر معين من المعلومات التي لا يعرفها أحد من أبناء مجتمعي ، مثلاً ، إطلاعي على الوضع الاجتماعي الحالي ، ستحدث كارثة لو لم يتم إصلاح الوضع الاجتماعي ، واقصد به هنا عدد النساء المقبلات على الزواج ، وازدياد العوانس ، هذه كارثة وقنبلة اجتماعية ستنفجر بعد عشرين عاماً ، وتعادل هيروشيما مائة مرة في التأثير السلبي.
- ما ذا ترمي من وراء " ما دمت قادر على البكاء فانا إنسان" حنتي الحيوانات تبكي ؟
الإنسان كومة من المشاعر ، فمتى بكى رجع إلي أصله السيكولوجي ، أي العقل ، فالعقل حاضن للبكاء ، ونزعة الخير تجعلنا نبكي على أخطاءنا وأخطاء غيرنا ، أما قولك ببكاء الحيوانات ، فهذا بكاء دموع لمشهد عابر ، لكن بدون عقل ، كأن تدمع عينا الناقة لذبح أبنها أمامها والعياذ بالله .
- ما أول كتاب قرأته وما هو أول كتاب أصدرته ؟
( توماس أديسون الذي أضاء العالم ) فقد تأثرت حتى أبكاني ، فقد كان أول كتاب أقرأه في حياتي، حيث شكل لي دفعة قوية نحو الانطلاق ، حينها كنت بالصف الرابع الابتدائي، لقد أثرت في سلوكي هذه الشخصية الفذة ، فتوماس غني عن التعريف، فكيف أستطاع توماس الصغير، ومن الأسرة الفقيرة أن يثابر ويجتهد بدون ملل أو كلل حتى حصد هو والعالم ثمرة تعبه وسهره، أنا وجدت ثمرة من جد وجد منذ باع الصحف عند محطات القطار، ووجدت حصاد زرعه من قبل، والآن وأنا أكتب هذه السطور التي يضيئها نور إحدى بصماته ، نعم بحث إنه توماس مضيئ العالم بقدرة الله ونعمائه طبعاً ... في ذاك اليوم قلت لنفسي وأنا على الفراش ، توماس ليس بأذكى مني أنا العربي، نحن أبناء تسعة أشهر، سأقرأ وأجتهد وأحرك عقلي ، حتى أكون أسماً يخدم العالم ، والحمد لله إلي الآن ثمرة جهودي في خمسة وعشرين مؤلفاً ومازلت في بداية الطريق.
أما بخصوص أول إصداراتي ، فهو كما أسلفت سابقاً ، الجزء الأول من كتابي : رسائل من كشكول الحياة ، طباعة دار صوت القلم العربي في جمهورية مصر العربية .
- أي الكتاب الجدد أعجبك وبمن تأثرت من الكتّاب ؟
صراحة أقولها وبكل غرور ، القليل القلة يعجبني من كتاب الرواية ، لعل أحدهم يقول في غروري تطرف كوني جديد في الطباعة ، لكن قديم منذ نعومة الأظافر بملء القدم في القراءة والكتابة ، أي أقدم من عشرات الكتاب العرب ، فأنا رأيت حسب اعتقادي الخاص ونظرتي الخاصة ، إن الفائدة شحيحة من معظم مؤلفاتهم، فأنا كنت ولا زلت لا أستسيغ بصمات كتابنا الكبار كنجيب محفوظ وتوفيق الحكيم ويوسف إدريس ، إحساسي مع إحترامي لهم وهم أستاذة بنظر الكل ، كمن اصطادوا في المياه العكرة " فلا يوجد إلا هذا الخبز أو تموت جوعاً " لا يوجد مع الأسف إلا هم ، أقصد في زمانهم ، حيث لا توجد تسلية للروح إلي كتبهم بالنسبة للعرب ، وخاصة أن التراجم من كتب الغرب كانت قليلة كما هو اليوم ، فكون الكتاب يطبع ويباع من أجل المادة ( الفتاة تعشق الشاب، ونزلوا وخرجوا ، وصعدوا وأعطاها وردة ، كانوا يتشدقون بعقولنا ويتاجرون بعواطفنا ، وكل هذا ظهر بعد تمثيلها وإظهارها للعيان ، ومن ثم يرمى الكتاب ويباع بسعر بخس في سوق الحّراجين وعلى الأرصفة من شوارع الحمراء ببيروت ومحمد علي بالقاهرة، حتى أعزف كثير من الناس عن تلك القصص وغيروا جادتهم نحو المترجمة والمحولة ، لكون القصة العربية ساذجة وروتينية وشربت من قبل القارئ المستغل ( بضم الميم ! ) ، أما باقي القصص فتعزف على لحن الجنس وعرض الأجساد ، والكلمات المدغدغة للقارئ النهمان ، .
لكن أقول أني أميل إلي الأستاذ عبدالرحمن منيف رحمه الله واستاذتنا اللغوية الفصيحة حنان مستغانمي الجزائرية.
- الهواية التي تمارسها وقت فراغك ؟
اليوجا ، المشي ، سماع الموسيقى الكلاسيكية وخاصة أثناء المشي أو الكتابة ، مشاهدة الأفلام الأجنبية لأستفيد من بعض المواقف في رواية المغامرات، كعنصر المفاجأة وغيره.
– سر تبوح به أول مرة ؟
أني أكتب الرواية بطريقة الإلهام الاختزالي، أي أن أصابعي تترجم ما بعقلي مباشرة وبدون تفكير ، حتى أني لا أعرف ماذا سأكتب أو ماذا كتبت لاحقاً، وكأني في غفوة أو حلم ، أسير في دهاليز الرواية وكأني أقرأها ، أو كأني أعد تقريراً لحادثة وقعت البارحة ، فإذا حرك جانبي أحدهم أستيقظ من حلمي، وهذا كان يجري علي أيام القلم ، حتى ازدهرت الترجمة في عصر لوحة المفاتيح.
- لا تستطيع السكوت عنه ؟
عندما أرى أمامي شاباً ذو كرش كبير أو بأسنان متسخة ،، عندها أجد إن زوجته قد حكم عليها بالسجن المؤبد مع العشرة الشاقة .
- ما تأثير والديك على شخصيتك ؟
أبي وضعني في فوهة مدفع الزمان، ورماني بقوة إلي حياة التجارب، حتى أنطبق علي مثل الحاجة أم الاختراع ،، وأمي كانت تنظر إلي خطواتي بقلق.
- كيف يتعامل الكاتب فوزي صادق مع أولاده ؟
أنا أثق فيهم ، مع أني أعترف أن معظم تربيتهم على أمهم الحنون ، لكن هم ذوي عقلية مستنسخة البعض مني ، وخاصة الذكور.
- قيادة المرأة السعودية للسيارة اشغلت الرأي العام في داخل المملكة وخارجها ؟ ما الهدف من الرواية و لماذا اخترت الكتابة في هذا الموضوع بالذات ؟
إنها محاولة مني لإعطاء القارئ الكريم صورة موضحة عما ينتظر شريكة الرجل من مجهول قد أشبع طرحه في الحوار والجدال بدون الوصول إلي نتيجة مقنعة، سواء في المجالس العامة أو الدوائر الرسمية، وكيف ستكون حياة السيدة السعودية أمام الانفتاح الذي يطرق بابها من لدن وسائل الأعلام المحلية والخارجية، وهل صحيح يوجد اختلاط مباح أو غير مباح كما صدعت به بعض الأفواه والأقلام، وهل الاختلاط المباح ينفعها أو يضرها.
أنا حاولت في هذه الرواية والتي أعتبرها جديدة على قلمي وعلى القراء في مملكتنا الغالية، أن أقطع الشك باليقين وأجعل الصورة القاتمة أوضح أمام المرأة، وكيف ستعيش وتزاحم الرجل السعودي في البيت والشارع والعمل ،وهل الاختلاط في صالحها أو هو دمار لدينها وخلقها وحياتها، لذا سأترك للقراء فرصة حسم القرار ووضع النقاط على الحروف كي يجدوا ويقرروا ما هو الصائب من الأمور وملازمته، وماهو الهالك منها وأجتنابه
- كيف كانت ردت فعل السيدات حول كتابك 2012خاصة وان بعض السيدات متحمسات جدا للقيادة؟
جداً قوية ومشجعة ، لقد كانت لهم كالمفاجأة الغير متوقعة ، وخاصة عندما كنت بمعرض الرياض ورأيت الجمع الغفير ، وخاصة في معرض الكتاب بالرياض ، وكذلك بمملكة البحرين الشقيقة ، ومازال الحماس مستمراً .
-كثيرا ما تحدثت عن المرأة الدهرية فما ذا تقصد بالدهرية ؟
أي المنفتحة على العالم بمصراعيها وبدون خطوط حمراء أو ضوابط .
– تبدوا واثقا من ان 2012 سوف تقود السعوديات السيارة ؟ لماذا ؟
نعم ستقود المرأة السيارة في السعودية ، وهذا ليس بيدي أو بيد أي مواطن يوافق أو يعارض ، إنه واقع مفروض مادمنا نسير مع عجلة العالم ، فالمرأة العربية الماضية قادة سيارة زمانها وهي( الدواب ) ، ولم يحارب ذلك الصالحين والمصلحين،، لكن يوجد حل أن لا تقود المرأة السيارة حسب مايريد الرافضين ،وهو أن ننقل الشعب السعودي بأكمله لكوكب المريخ ، ونبتعد عن التطور والتنمية والتقدم وكل أسم في إلي الأمام ، ونعيش في المريخ مع الصخور ، وهذا ليس من بنات أفكاري، أنا سمعت إنه سيمكن الإنسان السكنى فيه.
- تحدثت عن الاختلاط المباح والغير المباح في وجهت نظرك هل قيادة المرأة للسيارة سوف يفتح باب الاختلاط ؟
نعم ! لكن المباح منه ، كما هو حاصل الأن في المستشفيات والأسواق ، ، إنها محاولة مني لإعطاء القارئ الكريم صورة موضحة عما ينتظر شريكة الرجل من مجهول قد أشبع طرحه في الحوار والجدال بدون الوصول إلي نتيجة مقنعة، سواء في المجالس العامة أو الدوائر الرسمية،وكيف ستكون حياة السيدة السعودية أمام الانفتاح الذي يطرق بابها من لدن وسائل الأعلام المحلية والخارجية،وهل صحيح يوجد اختلاط مباح أو غير مباح كما صدعت به بعض الأفواه والأقلام، وهل الاختلاط المباح ينفعها أو يضرها .
- تطرقت في الرواية الى <<الانتقام >>في وجهة نظرك لماذا كثر الانتقام في الفترة الأخيرة وما هي الأسباب؟
كثرة المشاكل والمقالب بين أفراد المجتمع ، تزيد من انحسار الثقة بين أفراده ، وولادة عنصر الانتقام .
- ذكرت احتشام الفتاة وتعريها قد يكون سبب لاختطافها او تعرضها للاغتصاب خاصة في الفترة الأخيرة ؟
نعم ، عرض الشاة الوديعة أمام الذئب الجائع معروف نهايته.
- هل تحرص على الاختلاف فيما تقدم وهل تدقق دائما في اختيار ما تكتب ؟
نعم أحرص على ذلك ، كي أزيد من التنوع لتنوع عقول الناس اختلاف ميولهم ومللهم ، أما بخصوص ما أكتب ، فأنا حريص جداً في اختيار الجيد والمناسب للطباعة والعرض أمام القارئ من مؤلفاتي الخمسة والعشرون ، أو ربما أضطر في بعض الأحيان إلي تأليف شئ جديد لا يوجد بين مؤلفاتي ، مثلا عندك الآن أنا بصدد تأليف رواية عن الاختلاط القادم في السعودية ، وأعتقد سيكون أسم الرواية : أما حابل نابل أو بلاليط ، وستكون رواية ممتعة وشيقة إن شاء الله.
- هل من أبنائك من يمتلك موهبتك في الكتابة ؟
نعم ، ابنتي الصغرى فاطمة ، أما أبني أحمد فلدية موهبة مواجهة الجمهور وعدم الهيبة من العيون ، وهذا ماحدث معي في الصغر.
- هل الكاتب مطالب بالغوص في عمق القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعبير عنها ؟
أكيد !! من أين له البئر الذي سيدلي منه الماء ، ففاقد الشيء لا يعطيه .
- ماذا عن كتابك الأخير <<..رواية أميرة إبليس...>>صدر من أيام قلائل ؟حدثنا عنه ؟
الإهمال عين المشكلة ،،، الأب والأم شريكان ، فالأب غفل عنها حتى ضاعت ، والأم أنشغلت عنها حتـى غـرقت ، فضاعت وغرقت فتاتهم بين الإنشغال والإهمال
فأجادت رسم خطوات الظلام و نالت لقب أميرة إبليس .
لقد طبعت الطبعة الأولى في جمهورية مصر العربية ، لكن لم تصل للقارئ المحلي السعودي والخليجي ، لذا تمت طباعتها بشكل أفضل وأرقى ، وتم نشرها في دول الخليج ، وبداية الانطلاق من الدمام .
- ما اكثر التجارب إثراء في مشوارك ؟
بعد طباعة مؤلفاتي ووقوفي أمام الناس كي أوقع لهم رواية ما ... أشعر أن مجهود عقلي قد أتى أوكله .
- هل يرفض الكاتب أن يكون مجرد موصل لا فكار الآخرين دون ان تكون له شخصيته و أفكاره ؟
المفروض ، فالكاتب يصل رسالة الصدأ الذي وقع في قلبه ، وليس الصدأ الذي يقوله الأخرون ، فإن الكتابة ستخرج من قلبه بصدق ، وليست تراجم لقلمه .
- متي يصل الكاتب الى مرحلة الإشباع من الكتابة ؟
لن يصل مادام كاتباً بحق .
- ما النقد الذي يروق لك وتهتم به ؟
النقد المبني على التوجيه ، لا على الغيرة المبطنة .