مشاهدة النسخة كاملة : حكاية وجد ...


ساره عبدالله
04-30-10, 04:46 PM
http://uploads.5llj.com/uploads/images/5llj-de40dd0a5b.jpg (http://uploads.5llj.com)


في كل مرة يأسرني شيئاً مختلفاً
شيئاً أُسطورياً .
يوماً ما و في ذاك المساء تسلل إلى ذاكرتي يوم رحيلك .
إستعمرني الألــــم المسربل بالحزن و الصمت معاً ..
خيوطاً شبيهة بــــ دخــــان سيجارة تتأرجح أمام عيني من نافذة غرفتي الصماء ,,
ونحيب صامت ينتحب لرحيلك..
كان يوماً استفقت صباحاً
كان مختلفاً إنعتاق يتلاشى نحو السماء ,,,
تُسامرنا خيوط الشمس الدافئة ...جلسنا تحت ظل تلك الشجرة...
كان لديه رغبة ملحة وإستجداء بأن أُغمض عيني وامُد كفاي بهدوء إليه.
أغمضت عيني لأحلم مالذي ستضمه يدي ويكون منه
ومللت الإنتظار
وحين ابصرت بـــ لهفة مملؤة بشجن
أصابني الذهول وهالني أنك لم تعد بجانبي ..
تخنقني الغصة !!!
بدوت كــ حطام يتجزأ من بقايايا الممزقة ..
إسترقت النظر مالذي بكفي وماذا ستكون ملامحه
وجدت ريشة...!!!!
وطيفك مايزال مركونا ً أمامي في أحضاناً لا يمحوها القدر ولا يبعثره أثر .

وبَدوت كــــــــــــ روحاً تهطل كلما إستمطرت أحزاني الوجع
بح صوتي وأنا انادي
وحالةٌ من الإختناق والبكاء ألوذ بهما حين إنكساري.
بحثت حولي عل طيفك يعود لــــــــــ ألمحه ويمتثل أمامي.
تنهدت ...تنهدت بعمق ..
أخفيت دموعي
إنطفأت كل الملامح بداخلي وتلاشت كل الأشياء من حولي ..
وأسندت رأسي على تلك الشجرة
وإرتسمت على شفتاي إبتسامة مصطنعة أتوجس ماخلفته تداعيات رحيلك المفاجأ
وتذكرت لحظة كُنت يوماً بها أستند على كتفيك .
نهضت بتثاقل ورحلت
وبَدت خطواتي مترنحة ببطء
لم أنتعل حذائي فقد جعلت قدماي العاريتان تماماً لأسير بوَقع الألم ورفقته
أريد هذا الألم لانه منك ولأنه يؤلم
وكلما ازدادت المسافات يزداد إحتياجي لك
لقد وقفت شاردة بعدما اهديتني ريشة وكــ أنها رسالة لجرح يتعمق بكينونتي وقلب يحفل بضماء الرحيل المؤلم ..
تابعت سيري بقدماي العاريتين من كل شيء حتى الإحساس بالوخز لتلك الأشواك المتناثرة برحيلك .
تعثرت بحجر الزمن كان الوجع هنا أكثر من أي عثراتي تلك التي مضت
وكان مسائي موجعاً يختنق به حزني ويرحل
ولا يلبث الا ان يعود بوجع اكثر اختناقاً للحزن .
لم أُ فكر سوى أن سقوطي برحيلك مكلل بالوحدة
ثمة لا أحد بقربي
البكاء ألهب أجفاني كــــ المطر يروي خداي
فـــ هل هناك إرتواء كــــ إ رتواءت المطر ؟!!!
مازال لحكايا رحيلك ملامح الغموض الذي يسكنها
ولكن لم يبقى لي بعد ك سوى
دمعات تُسكب
وجراح تُنزف
وقلب يتوجدك انت فحسب.
وريشة طائر جريح اوقفت كل الحكايا هنا مابين كفاي .
لم أكن شيئاًّ
فـــ بيضاء مثلي كما ردائي يعبث بها القدر .
ومازالت حكاية حلمي تلوح أمامي
كـــــ خيوط دخان سيجارة تتراقص أمامي عيني .
أدركت انني مازلت في صفوف الأحلام انظر من نافذتي تلك الصماء..
وبذاكرتي ترتسم ملامح رحيلك..
هنا فقط أريد الإبتعاد عنك قد الإمكان
أَردت تجاوز كل الخطوط الحمراء
وسيول مشاعري
لأوُقن أنني بتأكيد لن أجد رجلاً يفهمني .
انتهت فصول الحكايا ولكن هناك حكايا ليس لها نهاية ..
حتماً كنت أُسطورتي وامتداد لرائحة العشق الذي تلاشى بتفاصيل صغيرة وسذجات لـــ شيء لم أُدركه بعد.
افقت اخيراً على مأتم حفر سراديبه بظلام داخلي يجثم برحيلك الذي عصف بي
ليتمرد على مثاليات أنثى
أدركت بالفعل أنها كانت تحلم بكوابيس
وعادت لتضم غطائها وترحل بصمت عن حكاية وجد باتت تتصارع مع الأحلام .

هذيان جنوني
الورديه

أبو سلطان
04-30-10, 09:06 PM
الاخت الوردية هناك مساحات باهرة من الدهشة والتخيل في هذه اللوح

كل الشكر لجميل ابداعكــ

ريف النشاما
05-01-10, 05:31 AM
القديرة الكاتبة الفاضلة : الوردية ،،


هنا نبض مختلف هذه المرة ،،


صيرتي قلوبنا كالريشة البيضاء التي في يدك ،، اخذتنا هذه الأسطر في رحلة ليست كأي رحلة ،،


نحن ننظر الى الخاطرة وكأننا ننظر الى مقطع مصور تدور احداثه ونشاهده رأي العين ،،



في كل مرة يأسرني شيئاً مختلفاً
شيئاً أُسطورياً .
يوماً ما و في ذاك المساء تسلل إلى ذاكرتي يوم رحيلك .
إستعمرني الألــــم المسربل بالحزن و الصمت معاً ..
خيوطاً شبيهة بــــ دخــــان سيجارة تتأرجح أمام عيني من نافذة غرفتي الصماء

هنا ،،

نقف فقط للتأمل في هذا التدرج في الكتابة والمدخل الملفت للنظر
حيث اننا نشعر بالإنجذابية الإستطلاعية التي نهوى معرفة خلفياتها
وكانت بالفعل كذلك ،،

تأرجحنا بين الأسطر ،، أغمضنا أعيننا ،، استعذبنا هذه المعزوفة وترنمت الأحاسيس حول مجريات الأحداث ،،

ومازالت حكاية حلمي تلوح أمامي
كـــــ خيوط دخان سيجارة تتراقص أمامي عيني .
أدركت انني مازلت في صفوف الأحلام انظر من نافذتي تلك الصماء..
وبذاكرتي ترتسم ملامح رحيلك..

بديعة هذه الكلمات بدأتي بها وانتصفتي معلنة المنحنى الأخير لنهاية الخاطرة بحنكة كاتبة تعلم كيفية رسم خطوط النهايات ،،


قد لاتفي كلماتي قدر هذه الخاطرة ومكانتها الغير اعتيادية بين خواطرك ،،

لا أعلم وجدت مزيجاً من الرحيل والذكرى وملامح لصورة جمعت عاشقين كانت آمالهم معلقة في أكف القدر ،،


سأكتفي هنا وتقبلي هذا المرور المتواضع أمام قلمك الزاخر بالإبداع ،،



من هنا مر ... ريف النشاما ،،

عبدالله سلطان الحريري
05-01-10, 05:00 PM
الاخت القديرة/ الورديه

قرأت هذا النص الجميل..لأكثر من مرة ٍ ..
وفي كل قراءة أجد ما يشدني للمتابعة بشغف ..للإستزادة من عمق وجمال المعنى ..
نص..رائع
سلمت..وسلم مدادك ِ

محبتي..واحترامي

محمد خير ياسين الحريري
05-01-10, 06:52 PM
[اختنا العزيزه /الورديه
كتاباتك رائعه وتنم عن ذوق رفيع واحساس مرهف
ولقد ذكرتني كتاباتك بابيات شعر رقيقه ارجوا ان تعجبك
من مجيري من هموم تتوالى ----- وهجير لم اجد فيه الظلالا
من مجيري من اسى يطحن قلبي -----يجعل البسمة في ثغري خيالا
روضتي كنت بها اسمع لحنا --------- وارى الزهرة فيها والغزالا
ما دهاها لم اعد اسمع الا ---------- اهة الشاكي واصوات الثكالا
ايها الغائب قد خلفت شوقا ---------- وتركت الجرح يزداد اختيالا
مع تحياتي وتقديري لك
ابدعينا بالمزيد

مأمون الحريري
05-01-10, 08:33 PM
الأخت الوردية
كلام يسبح بين القصة والشعر
رائعة وراقية هذه الكلمات
تعيد قراءتها ولاتمل
كل الخيوط ممسكة بمهماز هذه الحياة
الرحيل
لتزيدي في شعره مقالا
دام لك هذا النبض الشجي
ودامت لك هذه الملكة الراقية
أختي الكريمة الوردية
أبدعت

القلم الحر
05-01-10, 10:17 PM
نص بديع

شكرا أيتها الوردية

ساره عبدالله
05-03-10, 04:42 AM
ترنيمة حروفكم يتصبب بماآء العذوبـة
و عبوركم السلس ينّسم على السطر
لكأنهـاآ حروفكم بعض من زهـر
خجلت لغات الكون
ونطق الشكر الـ متوج بالتقدير
لـ هذا الحضور الغزير
أيها الكرام جل الإحترام لـكم




شكراآ بحجم السماء

شموخ وايل
05-03-10, 04:58 AM
هنا فقط أريد الإبتعاد عنك قد الإمكان
أَردت تجاوز كل الخطوط الحمراء
وسيول مشاعري
لأوُقن أنني بتأكيد لن أجد رجلاً يفهمني .
انتهت فصول الحكايا ولكن هناك حكايا ليس لها نهاية ..
حتماً كنت أُسطورتي وامتداد لرائحة العشق الذي تلاشى بتفاصيل صغيرة وسذجات لـــ شيء لم أُدركه بعد.
افقت اخيراً على مأتم حفر سراديبه بظلام داخلي يجثم برحيلك الذي عصف بي
ليتمرد على مثاليات أنثى
أدركت بالفعل أنها كانت تحلم بكوابيس
وعادت لتضم غطائها وترحل بصمت عن حكاية وجد باتت تتصارع مع الأحلام .

.


الكآتبه الحساسه الورديه ..
الى أين تذهبيين بنآ لحكايآت الصبح المشرق أم لحكآيآت الألم المفعم ..
بآتت الروح بجآنب حروفك الحساسه وصدق الشعور ...
ياقلمآ لا أمل ترانيم أنغامه ..
سأكون بقربكِ ياغاليه
أختك في الله

ساره عبدالله
05-06-10, 04:37 AM
أنرتي ياشامخة فــ حظورك بحد ذاته شهادة اعتز بها
دمت بخير ياسمينة بيضاء لروحك يابياض ...

اميرة الجنوب
05-06-10, 08:10 PM
عندما نأمل من الآخر الكثير لنصل لدرجة أن نعتبر حتى مفاجأته المؤلمه حلم يمكن له أن يزول
مأ قسى الوجع وما أقسى تلك القلوب ..
قد نصطنع إبتسامة القبول ولكن قوانا المنهاره ودموعنا المنهمره ستنهي قدرتنا حتى على تصالح مع أنفسنا
ربما لن نرغب في العيش فالموت يبدأ بقتل الأمنيات أولا
نص متميز للغايه ..تتألقين دائما يا غاليه بحروفك الرقيقه وبحوارتك النفسيه التي تتجسد أمامنا بصورها وبأصواتها وبمشاعرها ..
أبدعتي وشعرت بالقرب جدا منكِ فأسلوبك مؤثر ومفردتك تتسلل الى القلوب بسهوله ..
شكر ..شكرا ..لكِ على هذا النص الماتع والفذ .
ولا تحرمينا جديدك الأجمل
دمتي بود